- الامم المتحدة - انتخابات رئاسية - كوليرا - هايتي
الهايتيون يختارون رئيسهم الجديد وسط تفشي وباء الكوليرا
يختار سكان هايتي الأحد رئيسهم الجديد وسط تفشي مرض الكوليرا الذي تسبب في مقتل أكثر من ألف شخص منذ شهر. ويخشى المراقبون الدوليون من اندلاع أعمال عنف جديدة بسبب الوضع الانساني المزري الذي تعيشه البلاد منذ الزلزال المدمر الذي ضربها مطلع العام الجاري.
بدأ حوالى 4,7 ملايين ناخب يتوجهون الاحد الى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جمهوريتهم وبرلمانييهم بعد حملة تخللتها اعمال عنف وفي ظل تفشي وباء الكوليرا في هذا البلد الذي لا يزال يعاني تبعات الزلزال المدمر الذي ضربه في 12 كانون الثاني/يناير.
ودعا الرئيس رينيه بريفال الذي لم يترشح لولاية جديدة، السبت جميع الهايتيين للتوجه الى صناديق الاقتراع "في نظام وانضباط" لافتا الى ان "جميع المؤسسات المعنية بتنظيم الانتخابات جاهزة".
وسيكون امام الرئيس الجديد تحديات كبرى. فقد لقي اكثر من 250 الف شخص حتفهم جراء الزلزال الذي تسبب ايضا بدمار وتشريد اكثر من مليون هايتي. ومنذ منتصف تشرين الاول/اكتوبر، اسفر تفشي وباء الكوليرا الذي لم يصل بعد الى اوجه عن وفاة 1648 شخصا.
وتحوم شكوك حيال مدى الحماسة لدى الهايتيين للمشاركة في الانتخابات. وقد تتأثر هذه الحماسة بالنسبة لكثيرين بالمخاوف التي يثيرها الكوليرا لحظة التوجه الى صناديق الاقتراع، على الرغم من تأكيد السلطات عدم وجود مخاطر حصول عدوى بالوباء بسبب المشاركة بالاقتراع.
وفي مركز مقر البلدية في بيتيونفيل بضاحية بور او برانس بدأ الناخبون يضعون بطاقات ملونة في صناديق بلاستيكية شفافة، على ما افاد مراسل لوكالة فرانس برس.
وقال فابر غاري (34 عاما) الذي كان ينتظر مع نحو عشرة اشخاص فيما بدأ اول الناخبين يصوتون "انه امر مهم لتحقيق التغيير. هذا ما آمله"، مضيفا "لا اعتقد انه سيكون هناك عمليات تزوير، اني اثق في عمليات التصويت".
ويشرف اربعة شرطيين هايتيين وشرطي فرنسي من الامم المتحدة على عمليات التصويت، الى جانب مراقبتين من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية (يو اس ايد).
وفي داخل مكتب الاقتراع يوجد ثلاثة صناديق بلاستيكية شفافة. يحمل احدها كلمة "نائب" مكتوبة بالاحمر، واخرى كلمة "سناتور" مكتوبة بالازرق، والاخيرة خضراء كتب عليها "رئيس".
اما المعازل فهي عبارة عن قطع كرتونية وضعت بشكل يضمن صمودها.
وعلى بعد امتار من مقر بلدية المدينة تأخر مكتب ادارة تأمين السيارات عن فتح ابوابه. وكان الموظفون الانتخابيون ينهون عملية تعداد البطاقات قبل استقبال الناخبين تحت مراقبة عشرين جنديا من القبعات الزرق.
وتأتي عمليات التصويت بعد حملة تميزت باعمال عنف متفرقة ادت الى مقتل عدد من الاشخاص. وستكون محط انظار الهايتيين والمجتمع الدولي بعد اتهامات وجهها مرشحون عدة بالتحضير لعمليات تزوير.
وعشية الاقتراع تلقى الهايتيون السبت رسائل عبر الهاتف المحمول وجهها مرشحون الى الرئاسة تدعوهم الى التصويت اليوم الاحد من اجل "التغيير" و"الاستقرار".
وجاء في رسالة المرشحة التي ترجح فوزها استطلاعات الرأي "اشقائي وشقيقاتي، انهضوا لكي تتغير حياتنا. اشطبوا الرقم 68. انا ميرلاندي مانيغا ترسل اليكم هذه الرسالة".
كذلك اغرق المغني المشهور ميشال مارتيلي بدوره شاشات الهواتف المحمولة. ورسالته تقول "هل تريدون التغيير؟ صوتوا للرقم 8 ميشال مارتيلي الاحد في 28 تشرين الثاني/نوفمبر".
كذلك قام جود سيليستان مرشح الحزب الحاكم بالامر نفسه وكتب في رسالته "بالوحدة نحقق الاستقرار. اطلب من كل الشعب الهايتي شطب جميع الارقام 10 لكي نحقق (النجاح) 10 على 10".
ومن المفترض ان يدلي 4714112 ناخبا باصواتهم اليوم الاحد في 11181 مركز تصويت لاختيار رئيسهم و99 نائبا و11 سناتورا. وقد تم يومي الجمعة والسبت توزيع اوراق الاقتراع للاختيار ما بين 19 مرشحا للرئاسة من بينهم مرشح مرشح واحد على الاقل اعلن انسحابه.
ويتوقع ان تغلق مراكز الاقتراع ابوابها عند الساعة 16,00 (21,00 ت غ). وفي حال تجاوز اي مرشح نسبة ال50% المطلوبة من الاصوات سينتخب من الدورة الاولى. وفي حال العكس ستجرى دورة ثانية في 16 كانون الثاني/يناير للفصل بين المرشحين اللذين يحتلان الطليعة.
وعلى الارض وفي استطلاعات الرأي يبدو مرشح الحزب الحاكم جود سيليستان والسيدة الاولى السابقة ميرلاندي مانيغا ونجم الغناء ميشال مارتيلي في افضل المواقع لخوض الدورة الثانية.
وسيبدأ اعلان نتائج الدورة الاولى اعتبارا من الخامس من كانون الاول/ديسمبر على ان تعلن نهائيا في 20 الشهر نفسه.
اما عملية انتقال السلطة بين رينيه بريفال والرئيس الجديد فستجرى في السابع من شباط/فبراير. وسيسكن الرئيس المقبل في الخيم والبيوت الجاهزة المقامة في حدائق القصر الرئاسي المدمر بفعل الزلزال.




















































التعليقات
تعليقك على الموضوع