آخر تحديث: 28/11/2010  

- استفتاء - سويسرا


استفتاء حول مشورع قانون ترحيل المجرمين الأجانب سنة بعد قانون حظر المآذن

يدلي السويسريون بأصواتهم في استفتاء حول مشروع قانون ترحيل المجرمين الأجانب. وتوقع أخر استطلاع للرأي التصويت على النص بـ54 بالمائة من الأصوات مقابل 43 بالمائة، فيما يخشى "الحزب الاشتراكي" أن يزيد الاقتراع من تدهور صورة سويسرا في العالم.

أ ف ب (نص)
 

يبت الناخبون السويسريون الاحد عبر استفتاء في مبادرتين شعبيتين في خطوة شديدة الرمزية، احداهما ترحيل المجرمين الاجانب بعد سنة من اقتراع اثار جدلا حول حظر المآذن ومشروع "ضرائب منصفة" في بلد يعتبر من الجنات الضريبية.

ويفضل الناخبون السويسريون المدعوون كثيرا في مبادرات شعبية تشكل اساس الديمقراطية السويسرية، الاقتراع غالبا عبر البريد او البريد الالكتروني الا ان بعض مراكز الاقتراع ستكون مفتوحة من الساعة 09,00 الى 11,00.

ويهدف المشروع الجديد الذي طرحه اتحاد الوسط الديمقراطي (يمين متطرف) الى سحب حق الاقامة من الاجانب الذين يرتكبون بعض الجرائم في سويسرا. ويطرح على الناخبين السويسريين بعد سنة من المصادقة على قرار حظر بناء المآذن في سويسرا مثيرا نفس الجدل.

وطغى اقتراح اتحاد الوسط الديمقراطي الذي تتوقع الاستطلاعات فوزه، على حملة هذا الاستفتاء الفدرالي.

وترحيل المجرمين الاجانب اصلا ممكن في بعض الظروف لكن المشروع يذهب الى ابعد من ذلك باقتراحه سحبا تلقائيا لحق الاقامة من الاجانب الذين يرتكبون مخالفات "اغتصاب وجرائم جنسية خطيرة واعمال عنف مثل قطع الطرق" و"تهريب المخدرات" وكذلك "الغش في المساعدة الاجتماعية".

وادت حملة اتحاد الوسط الديمقراطي الى نشر العديد من الملصقات المعادية للاجانب في بلد يعد 21,7% من الاجانب. وجاء في احداها ان "ايفان اس. مغتصب هل يتحول قريبا الى سويسري؟" مع صورة شخص رجل قوي القامة وصاحب شنب عابس الوجه.

ويرى رئيس اتحاد الوسط الديمقراطي فبريس موسكيني في كانتون فود ان "الذين ياتون الى سويسرا التي تستقبلهم يجب ان يحترموا القوانين لكن اذا ارتكبوا جرائم كبيرة فيجب اعادتهم من حيث جاؤوا لان ليس لديهم ما يفعلون في سويسرا".

واعتبر رينيه لونجيه المسؤول في الحزب الاشتراكي في جنيف ان اتحاد الوسط الديمقراطي "آلة حرب حقيقية تفوز في الانتخابات مستغلة الشعور القومي المضاد للاجانب في الاساس" وان "ليس لديه اي اقتراح ما عدا ذلك" و"لديه دائما ملصقات مشبوهة... ويقوم دائما بانتهاكات".

وتركز الانتقادات على عدم الاخذ في الاعتبار اهمية الجرائم وعلى تلقائية الترحيل وانتهاك القانون الدولي.

وفي محاولة لتفادي جدل كبير بادرت الحكومة الى طرح مشروع مضاد ياخذ في الاعتبار خطورة الجرائم سيصوت عليه السويسريون ايضا في الاستفتاء.

الا ان البعض لا سيما منظمة العفو الدولية والحزب الاشتراكي يرون ان اقتراح الحكومة ليس سوى "صيغة مخففة" من مبادرة اتحاد الوسط الديمقراطي.

وتساءلت صحيفة "لو تان" في افتتاحية "هل اصبحنا مجانين؟ هل سنصبح متواطئين في انتهاك الحريات؟" منتقدة "مبادرة ظالمة ومشروعا مضادا يعرف شركاؤه انه غير جدير بنظام ديمقراطي عريق".

ويرى المحلل السياسي في جامعة جنيف باسكال سكياريني ان "سويسرا اصبحت محافظة وقومية وربما اكثر كرها للاجانب من ذي قبل".

كذلك دعي السويسريون الى البت في مبادرة "من اجل ضرائب منصفة" طرحها الحزب الاشتراكي في مشروع وتهدف الى تسوية المنافسة الضريبية التي تخوضها بعض الكانتونات لجلب اكبر ثروات البلاد.

وفي حين يعتبر انعكاس الاستفتاء الحقيقي ضعيفا ولا يطال الا 1% من دافعي الضرائب، تنتقده الحكومة واحزاب اليمين والاوساط الاقتصادية التي تعتبر ان المشروع قد يضر بجاذبية سويسرا.

ومع اقتراب الاقتراع توتر النقاش مع تهديد بعض ارباب الصناعة على غرار الفريد شيندلر صاحب شركة المصاعد الالية الكبيرة التي تحمل نفس الاسم، بمغادرة البلاد اذا تمت المصادقة على المشروع.

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close