آخر تحديث: 05/12/2010  

- اسبانيا - اضراب - طيران - وسائل النقل


حركة الطيران تعود تدريجيا إلى مجراها الطبيعي

بدأ المراقبون الجويون في إسبانيا العودة إلى العمل بعد إضراب مفاجئ أدى إلى إغلاق المجال الجوي للبلاد، وكانت الحكومة قد هددت بملاحقة المضربين قضائيا.

فرانس 24 (فيديو)
أ ف ب (text)
 

استأنف المراقبون الجويون الاسبان العمل السبت بعد 24 ساعة من اضراب مفاجئ ارغم الحكومة على اعلان حالة الطوارىء وهو الاجراء الذي لا سابق له منذ قيام الديموقراطية في هذا البلد قبل 35 عاما بعد ان اغرق البلاد في ازمة كبرى.

واعيد بعد ظهر اليوم فتح المجال الجوي المغلق منذ الجمعة لتبدا اولى الطائرات الاقلاع من مطاري البلاد الرئيسييين مدريد وبرشلونة والهبوط فيهما.

لكن حركة الملاحة لن تستانف الا بصورة تدريجية بعد ان الغت الشركات الكبرى ومن بينها ايبيريا رحلاتها من حيد المبدا حتى الاحد او مساء السبت.

واعتبر وزير النقل خوسيه بلانكو ان الامر سيتطلب "من 24 الى 48 ساعة" لعودة الوضع الى طبيعيه.

وقضى نحو 300 الف مسافر باغتهم الاضراب مع بداية اطول نهاية اسبوع في اسبانيا، ليلتهم في المطارات جالسين على الارض او مفترشين بطانيات. واكد عديدون انهم كتبوا استمارات احتجاج لانهم لم يتلقوا اي معلومات.

ونددت الحكومة التي فوجئت بالاضارب بعملية "ابتزاز" وقررت اسنادا حركة المراقبة الجوية الى الجيش.

واعلن مجلس الوزراء عقب انعقاده السبت حالة الطوارىء، وهو اجراء لم يسبق اتخاذه منذ وفاة الجنرال فرانكو عام 1975 والعودة الى الديموقراطية. ويفرض هذا الاجراء على المراقبين الجويين العودة الى عملهم ويتيح ملاحقة المضربين امام المحاكم الجنائية.

وبعيد اعلان حالة الطوارىء بدا المراقبون العودة الى العمل ومع عصر اليوم كان جميع المضربين ال184 تقريبا قد عادوا الى مواقعهم وفقا لهيئة ادارة المطارات (آيينا).

وبهذا الاضراب وجدت الحكومة الاشتراكية فجأة نفسها امام نزاع اجتماعي كبير في الوقت الذي اضطرت نزولا عند ضغط الاسواق، الى الاعلان عن سلسلة جديدة من الاجراءات التقشفية لمكافحة الازمة.

وندد وزير الداخلية الفريدو بيريث روبالكابا السبت بموقف المراقبين الجويين الذين قال انهم يدافعون عن "امتيازات لا يمكن السكوت عليها".

واستنادا الى وزارة النقل يوجد في اسبانيا 2300 مراقب جوي من بينهم 135 يتقاضون اكثر من 600 الف يورو سنويا و713 ما بين 360 الف و540 الف يورو بزيادة عن زملائهم الاوروبيين بفضل نظام الساعات الاضافية.

وقد نجم هذا النزاع، الكامن منذ اشهر، عن قرار للحكومة في شباط/فبراير الماضي بالغاء امتيازات كبيرة للمراقبين الجويين في الرواتب والمعاشات وتنظيم العمل.

وانسحب مراقبو الجو من مراكز عملهم عصر الجمعة احتجاجا على قرار اتخذه مجلس الوزراء يحدد سقفا زمنيا اقصاه 1670 ساعة لدوام عملهم.

ويندرج هذا القرار في خطة الخصخصة الجزئية للمطارات بنسبة 49% التي صادقت عليها الحكومة قبل ذلك بقليل.

واعلن الناطق باسم نقابة مراقبي الجو دافيد ثاميت ان "نقص الموظفين الذي كنا دائما ننتقده واضح" مؤكدا ان تحديد سقف ساعات العمل يمنع مثلا مراقبي الجو من اخذ عطلة الابوة او المرض من ساعات عملهم".

واوضح الناطق الاخر خورخي اونتيفيروس "وصلنا الى اقصى ما يمكن احتماله معنويا بهذا المرسوم الجديد الذي يفرض علينا العمل ساعات اضافية".

واضاف "لقد اتخذنا هذا القرار بشكل فردي شخصيا وانضم اليه زملاء اخرون لاحقا وفي هذه الظروف لا يمكننا ان نواصل مراقبة الطائرات" معتبرا ان الظروف ليست متوفرة لضمان سلامة الجو.
 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close