- الاتحاد الأفريقي - الحسن واتارا - ساحل العاج - لوران غباغبو
واتارا يعرض مناصب وزارية على أعضاء بحكومة غباغبو والأمم المتحدة تسحب موظفيها من البلاد
عرض الحسن واتارا مناصب حكومية على أعضاء من مجلس وزراء منافسه لوران غباغبو، الذي ينازعه سدة الحكم، في حال قبل هذاالأخير بالتنحى عن السلطة. وعلى صعيد آخر أعلنت الأمم المتحدة سحب قسم من موظفيها ونقلهم إلى خارج البلاد.
"انتخابات ساحل العاج وشبح السيناريوهات المحتملة"
عرض الحسن واتارا المطالب برئاسة ساحل العاج مناصب حكومية اليوم الاثنين على أعضاء في مجلس وزراء منافسه الرئيس
المنتهية ولايته لوران جباجبو في حالة تنحي جباجبو
وهذه أحدث مناورة في الصراع على السلطة الذي غلف ساحل العاج الواقعة في غرب افريقيا منذ أعلن كل من واتارا المدعوم دوليا وجباجبو المدعوم من أعلى هيئة قضائية في البلاد ومن الجيش فوزهما في انتخابات الرئاسة.
واجريت يوم 28 نوفمبر تشرين الثاني جولة الاعادة في الانتخابات التي كانت تهدف الى اعادة توحيد البلاد المقسمة بفعل حرب اهلية استمرت بين عامي 2002 و2003 لكن محللين حذروا من ان النزاع قد يضع الجيش في مواجهة مع المتمردين المؤيدين لواتارا والذين قالوا لرويترز انهم سيدافعون عن أنفسهم ضد أي هجوم.
وقال رئيس الوزراء جيوم سورو الذي تعهد بخدمة واتارا لاذاعة (اوروبا 1) الفرنسية "اذا وافق لوران جباجبو على ترك لسلطة بهدوء فسيكون الوزراء المنتمون إلى حزبه موضع ترحيب في الحكومة التي نعتزم تشكيلها."
وهيمن الجمود السياسي على أكبر دولة منتجة للكاكاو في العالم بعد ان أبطل المجلس الدستوري الذي يرأسه حليف لجباجبو مئات الالاف من الاصوات في معاقل واتارا ومن ثم غير النتائج التي اعتمدتها لجنة الانتخابات والتي أعلنت فوز واتارا.
وانحاز الرئيس الأمريكي باراك أوباما الى صف واتارا متصدرا دعوات من جانب قادة الأمم المتحدة وفرنسا والاتحاد الاوروبي والاتحاد الافريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا (اكواس) لأن يقبل جبابجو النتائج التي أعلنتها لجنة الانتخابات. ومن المقرر ان يعقد قادة اكواس قمة طارئة بشأن ساحل العاج غدا الثلاثاء.
وسخر جباجبو من الرفض الدولي واعتبره تعديا على سيادة ساحل العاج وهدد بطرد مبعوث الأمم المتحدة قس بلاده بسبب التدخل في الشؤون الداخلية.
وأشار البنك الدولي وبنك التنمية الافريقي الى "انهيار الحكم" في ساحل العاج وقالا انهما سيعيدان النظر في المعونة الامر الذي يزيد الضغوط على جباجبو.
وضم واتارا بالفعل وزير مالية جباجبو السابق تشارلز كوفي ديبي الى حكومته في خطوة ستجرد جباجبو من مسؤول امتدح لدوره في محادثات الديون. ولم يتسن الاتصال بديبي ليؤكد ما اذا كان انضم الى واتارا.
وكان البنك الدولي قد رهن الغاء ثلاثة مليارات دولار من الديون الخارجية المستحقة على ساحل العاج والتي تبلغ 12.5 مليار دولار بإجراء انتخابات سلسة. لكن جباجبو يحكم سيطرته على الاقتصاد بفضل عائدات الكاكاو والنفط وسلع أخرى.
وارتفعت العقود الآجلة للكاكاو الى أعلى مستوى لها في أربعة أشهر ليصل الطن الى 3028 دولارا.
وعلق كثيرون من مصدري الكاكاو نشاطهم في أعقاب العنف الذي شاب الانتخابات والذي تسبب في مقتل 15 شخصا على الاقل. الا ان التقديرات الدورية للصناعة والتي صدرت اليوم الاثنين أفادت بان كميات الكاكاو التي وصلت للموانيء هذا الموسم حتى يوم الأحد الخامس من ديسمبر بلغت 427 ألف طن أي أقل بأطنان قليلة عن العام الماضي في ذات الفترة.
وعلى الرغم من الأزمة السياسية أعادت ساحل العاج فتح حدودها اليوم الاثنين بعد ان كانت أغلقتها أثناء فترة التوتر الذي ساد انتظار نتائج الانتخابات وكذلك عادت حركة المرور الى طبيعتها في حي الأعمال في أبيدجان العاصمة الاقتصادية للبلاد.
وقال موظف مدني يدعى موريس فاليه "يتعين على المجتمع الدولي التدخل المباشر والا فستعم الفوضى البلاد. واتارا يشكل حكومته وجباجبو يشكل حكومته..الى أين سينتهي هذا."
وأقسم رئيس أركان الجيش يمين الولاء لجباجبو ويبدو ان القوات المسلحة تقف في صفه حتى الآن. أما واتارا فيحظى بتأييد قوى المتمردين (القوات الجديدة) التي تحتل الشمال.
وقال سيدو واتارا المتحدث باسم (القوات الجديدة) لرويترز "وضعنا قواتنا على أهبة الاستعداد."
وأضاف "اذا هوجمنا فسندافع عن مناطقنا وسنسيطر على باقي أراضي ساحل العاج" مضيفا انه يأمل في ان تساعد الدبلوماسية في تجنب "مذابح".
ويقود جهود الوساطة الرئيس السابق لجنوب افريقيا ثابو مبيكي الا ان المتنافسين لم يحققا أي انفراج أمس الأحد.
وحكم جباجبو البلاد لمدة عشر سنوات لكنه يواجه الان عزلة وعقوبات محتملة.
وقال دبلوماسيون ان روسيا عرقلت جهودا في مجلس الأمن الدولي لتأييد واتارا بشكل واضح. وتنقب شركة لوك اويل الروسية عن النفط في ساحل العاج.
ورفعت الازمة في ساحل العاج التي كانت من المع النجوم الاقتصادية في افريقيا علاوة المخاطرة على السندات الدولية للبلاد البالغ قيمتها 2.3 مليار دولار.
ويبلغ عائد السندات حاليا 11.67 في المئة مقابل اقل من عشرة في المئة قبل الجولة الاولى للانتخابات.


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع