- ثقافة - مصر - مهرجان القاهرة السينمائي
جولة في كواليس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
موقع فرانس 24 يعرض عليكم جولة في كواليس مهرجان القاهرة الدولي للسينما مع موفدتنا الخاصة إلى مصر عزيزة نايت سي بها.
عشية المهرجان
زرنا مقر منظمي مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عشية انطلاق فعاليات هذا الأخير وقد كان يشبه خلية النحل. وعلى رأس هذه الطاقات الشابة في 17 قصر النيل، سهير عبد القادر، نائب رئيس المهرجان. الهواتف لا تتوقف عن الرنين، الكل يجري فقد بدأ العد التنازلي... افتتاح الدورة الرابعة والثلاثين يجب أن يكون ناجحا. وكأنه تحد يرمي الكل إلى الفوز به وإن تطلب ذلك العمل ليل نهار.
زيارة دار الأوبرا
فعاليات المهرجان تنطلق من دار الأوبرا المصرية. مكان رمزي يشير إلى تراث مصر الثقافي. انتقلت إلى هناك لمتابعة تمرينات الفرق المنظمة وآخر اللمسات التي توضع على الديكور والإضاءة. لقد تغير المبنى. عين حورس كبيرة تراقب من قلب المسرح، وصورة نفرتيتي شرقية الملامح ترحب بالحضور في نهاية البساط الأحمر. مصر تريد أن تؤكد للعالم أنه ورغم كثرة المهرجانات السينمائية العربية مؤخرا (مراكش، أبو ظبي، الدوحة، قرطاج، دبي...) فهي تبقى الوحيدة التي تحتضن مهرجان سينما دولي في منطقة أفريقيا والشرق الأوسط. لقب لم تحصل عليه إلا إحدى عشر دولة في العالم من قبل اتحاد المنتجين الدولي.
وكانت مرة أخرى سهير عبد القادر شخصيا في دار الأوبرا للتأكد من أن كل شيء في مكانه. من سيهتم بالنجوم الغربيين؟ كيف سيتم إدخال ضيوف الشرف؟ ماذا عن حركة السير لبلوغ دار الأوبرا؟ لا مكان للصدف في مثل هذه التفاصيل.
أخيرا، الافتتاح
بساط أحمر، واجهة جديدة لدار الأوبرا، فرقة موسيقية، وعشرات الكاميرات لتغطية الحدث. رئيس المهرجان، عزت أبو عوف، يريد أن تكون هذه الدورة مختلفة. ربما للتأكيد على أن مهرجان القاهرة وإن كان يفتقد إلى تمويل مهرجانات الخليج فهو يتمتع بطاقات بشرية وفنية تسمح له بأن يقدم شيئا جديدا. بدأ وصول الضيوف إلى البساط الأحمر عند الساعة الخامسة ظهرا وستستمر هذه الأمواج البشرية لمدة ساعة ونصف.
النجوم
حضور نجوم الفن السابع العالميين اختصر على الممثل الأمريكي ريتشارد غير والنجمة الفرنسية جولييت بينوش بالإضافة الى الكورية الجنوبية يونغ جون هي، بطلة فيلم "بويتري" الذي عُرض في مهرجان كان. لكن العديد من نجوم السينما المصرية والعربية كانوا موجودين. فبالإضافة إلى صفية العمري وليلى علوي اللتان تم تكريمهما، التقينا عزت العلايلي، محمود عبد العزيز، يسرا، حسين ومصطفى فهمي، لبلبة، لكن العديد من نجوم السينما المصرية الشباب كانوا غائبين، ربما قد يظهروا خلال حفل الختام.
عزت أبو عوف، رئيس المهرجان
كان أول لقاء لنا في إطار تغطية المهرجان مع الدكتور عزت أبو عوف، رئيس المهرجان. فرصة للتعرف على ممثل قدير اشتهر كذلك بغنائه في مجموعة "فور إم"، مع أخواته في بداية مشواره الفني.
عزت أبو عوف يرأس المهرجان منذ سنوات وقد حدثنا عن جهوده وجهود الفريق العامل معه لإهداء دورة مختلفة هذه السنة للجمهور والضيوف. عزت أبو عوف حدثنا كذلك عن مشكلة تزامن بعض المهرجانات العربية، الشيء الذي يطرح مشكلة كبيرة بالنسبة لدعوة الضيوف مثلا.
"مصر في عيون العالم" شعار هذه الدورة، ما جعل رئيس المهرجان يقرر أن يجعل من مصر ضيفة شرف هذا العام، بالإضافة إلى تكريم فنانين مصريين: الممثلة صفية العمري وليلى علوي ومدير التصوير رمسيس مرزوق. هذه الدورة الرابعة والثلاثين تم كذلك إهداؤها للنجمين الراحلين محمود المليجي وأمينة رزق
عرض الأفلام ومشكلة التنقل في القاهرة
لا يخفى على أحد أن حركة النقل في القاهرة تشبه المهمة المستحيلة. مما طرح مشكلة لأعضاء لجان التحكيم والصحفيين بالإضافة إلى الجمهور لمشاهدة الأفلام التي تُعرض في خمس أماكن مختلفة. العديد من المشاركين طالبوا بتخصيص صالات عرض قريبة من بعضها البعض لعرض أفلام المهرجان في الدورات المقبلة.
القرصنة وصناعة السينما
ملايين المشاهدين في العالم يتابعون آخر ما طُرح في سوق الفيلم والتلفزيون عبر تحميله بشكل غير شرعي على الأنترنت. الشيء الذي يؤرق المنتجين خصوصا في ميدان صناعة السينما. لذلك خصصت ندوة لقرصنة الأفلام ضمن فعاليات المهرجان هذا الأسبوع. الممثلة والمنتجة المصرية إسعاد يونس ترأست هذه الندوة ودعت خلالها إلى مزيد من التوعية تجاه الجمهور لتعريفه بحجم الخسائر التي تتكبدها صناعة السينما إثر قرصنة الأفلام سواء في مصر، في العالم العربي أو في العالم. إسعاد يونس أكدت كذلك على أهمية تضافر الجهود على مستوى عالمي لمحاربة هذه الجريمة.
مسابقة الأفلام الرقمية
دخل 19 فيلما مسابقة أفلام الديجتال أو الأفلام الرقمية في مهرجان القاهرة السينمائي هذه السنة. أفلام تم تصويرها بمعدات أقل تكلفة مقارنة بسينما 35 ملم. لكن طرح مثل هذه الأفلام في مسابقة رسمية خلال مهرجان دولي أثار غضب "المحافظين" الذين يرون في هذا النوع الجديد من السينما دخيلا على الفن السابع.
هذا ويرى البعض الآخر أن مستقبل السينما هو الأفلام الرقمية التي سمحت بدمقرطة هذا الفن وفتح الباب أمام هواة لا يملكون ما يكفي من تمويل لتصوير أفلام بالطريقة التقليدية. وجود هذه المسابقة سمح كذلك لمصر بأن ترفع عدد الأفلام التي تشارك بها في هذه الدورة الرابعة والثلاثين من المهرجان إلى أربعة أفلام، مع فيلم "الباب" ، دراما نفسية من توقيع محمد عبد الحافظ.



















































التعليقات
تعليقك على الموضوع