- بشار الأسد - سوريا - فرنسا - قضية اغتيال الحريري - لبنان - نيكولا ساركوزي
الشراكة الاقتصادية والاستقرار في لبنان في قلب زيارة بشار الأسد إلى باريس
وصل الرئيس السوري بشار الخميس إلى فرنسا للقاء نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي. ومن المتوقع أن يناقش الرجلان الملف اللبناني والسلام في الشرق الأوسط، إضافة إلى سبل تطوير الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
يبدأ الرئيس السوري بشار الأسد غدا الخميس زيارة رسمية إلى فرنسا تستغرق يومين بهدف تطوير الشراكة الاقتصادية والسياسية بين البلدين من جهة وتحريك عملية السلام المتعثرة في الشرق الأوسط من جهة أخرى
وتعد زيارة الرئيس السوري إلى باريس الثانية من نوعها بعد تلك التي قام بها في تشرين الثاني/نوفمبر 2009 حين فرشت له باريس البساط الأحمر بعد أن كانت تنتقد وتعارض سياسة دمشق حيال لبنان وموقفها من "حزب الله" وعلاقتها مع إيران.
"لا يمكن تجاهل دور سوريا في الشرق الأوسط"
ويرى ماجد نعمة صحفي سوري مقيم في باريس ومدير مجلة "أفريقيا-أسيا" أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي فتح صفحة جديدة مع سوريا، بعد أن أدرك أهمية الدور الذي تلعبه دمشق في منطقة الشرق الأوسط، على عكس سلفه جاك شيراك الذي كان يراهن على سقوط النظام السوري مباشرة بعد إجلاء قواته العسكرية عن لبنان.
ومن المتوقع ، حسب نعمة، أن يطلب ساركوزي من الأسد لعب دور لتهدئة الأوضاع في لبنان عشية صدور القرار الظني عن المحكمة الدولية الخاصة المكلفة النظر في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
وقال نعمة: "لا يمكن تجاهل دور سوريا، من دونها لا سلام في المنطقة إضافة إلى أنها اللاعب الأقوى في لبنان، دورها أهم من دور فرنسا والولايات المتحدة بحكم العوامل الجغرافية والثقافية والاقتصادية".
"الملف اللبناني سيبقى بين أيدي اللبنانيين"
من جهته، أكد ايرفي دو شاريت وزير الخارجية الفرنسي السابق أن "زيارة بشار الأسد تدخل في إطار اقتصادي قبل كل شيء وتهدف إلى تعزيز العلاقات الجيدة بين البلدين"، مضيفا أن الملف اللبناني "سيبقى بين أيدي اللبنانيين، بالرغم من أن دمشق تلعب دورا لا يستهان به في هذا البلد".
وبخصوص رفض فرنسا بيع 14 طائرة مدنية من طراز "ايرباص" لسوريا، أضاف دو شاريت أن الولايات المتحدة هي التي تعارض هذه الصفقة لأسباب قانونية بحتة كون طائرة "ايرباص" تحتوي على قطع غيار من صنع أمريكي.
"سوريا لم تقدم أي مقابل حقيقي لفرنسا"
وفي سياق متصل، أظهرت تسريبات "ويكليكس" أن الولايات المتحدة مستاءة من سياسة اليد الممدودة التي تعتمدها فرنسا إزاء دمشق. وهو ما عبر عنه أيضا جورج مالبرينو وهو صحفي في يومية "لوفيغارو" الفرنسية ومتخصص في شؤون الشرق الأوسط. ففي حوار هاتفي مع فرانس 24، قال مالبرينو إن سوريا لم تقدم أي مقابل جدي لفرنسا، باستثناء فتح سفارة لها في بيروت. كما أنها لا تزال ماضية في سياستها المساندة لـ"حزب الله" وإيران. وأضاف أن فرنسا تسرعت كثيرا في إعادة علاقاتها مع سوريا عكس الولايات المتحدة التي تطالب دمشق بتنازلات.

















































التعليقات
تعليقك على الموضوع