- اسرائيل - الاراضي الفلسطينية - النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني
كلينتون تدعو إلى انطلاقة جديدة لعملية السلام بعد فشل الجهود لاقناع إسرائيل بتجميد الاستيطان
بعد أيام على اعتراف واشنطن بفشل جهودها لاقناع اسرائيل بتجميد الاستيطان في الضفة الغربية، دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الجمعة الفلسطينيين و الإسرائيليين إلى العمل "بدون تأخير" على القضايا الأساسية.
دعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الجمعة الى بداية جديدة لعملية السلام، مطالبة الجانبين بمعالجة القضايا الاساسية "بدون تأخير".
وجاءت دعوة كلينتون بعد ايام على اعتراف ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما بفشل جهودها لاقناع اسرائيل بتجميد الاستيطان في الضفة الغربية، مما انهى عمليا مفاوضات السلام المباشرة بعد ثلاثة اشهر على اطلاقها.
ودعت الوزيرة الاميركية الاسرائيليين والفلسطينيين الى معالجة القضايا الاساسية التي تشكل موضوع النزاع بينهم حتى اذا لم يوافقوا على عقد لقاءات وجها لوجه لان الفلسطينيين يطالبون بوقف الاستيطان اولا.
وقالت كلينتون امام العديد من المسؤولين السياسيين الاسرائيليين والفلسطينيين والاميركيين "حان الوقت لمعالجة القضايا الاساسية لهذا النزاع: الحدود والامن والمستوطنات والمياه واللاجئون والقدس نفسها".
واضافت "في الايام المقبلة ستكون محادثاتنا مع كل من الجانبين جوهرية وستكون حوارات في اتجاهين على امل تحقيق تقدم حقيقي في الاشهر المقبلة بشأن القضايا الاساسية لاطار اتفاق محتمل".
ويصر المسؤولون الاميركيون على التوصل الى اتفاق من هذا النوع حول القضايا الاساسية بحلول آب/اغسطس المقبل.
وقالت كلينتون في خطاب في اجتماع برعاية مؤسسة بروكنيغز في مركز سابان لسياسة الشرق الاوسط ان "الولايات المتحدة لن تكون شريكا متفرجا". واضافت "سندفع الطرفين الى عرض مواقفهم من القضايا الاساسية بلا تأخير وبالتفصيل".
وتابعت "سنعمل على الحد من الخلافات عبر طرح اسئلة صعبة وانتظار اجوبة حقيقية. وكذلك وفي حواراتنا الخاصة مع الاطراف سنقدم افكارنا ومقترحات لردم الهوة اذا احتاج الامر".
واكدت كلينتون ان المفاوضات المباشرة ما زالت ضرورية للتوصل الى اتفاق اطار لكنها تتوقع من الجانبين وبعد معالجة عدد من القضايا الاساسية، اعادة مستوى كاف من الثقة للعودة الى الاجتماعات الثنائية بينهما.
وادى الخلاف بين اسرائيل والفلسطينيين حول الاستيطان في الضفة الغربية الى وقف مفاوضات السلام المباشرة التي انطلقت بين الطرفين في ايلول/سبتمبر بعد جهود شاقة بذلتها واشنطن.
وقد ايدت ادارة اوباما قبل حوالى سنتين طلب الفلسطينيين وقف الاستيطان.
وقالت الوزيرة الاميركية ان مسألة المستوطنات ستعالج الآن كجزء من الجهود الخاصة بتحديد حدود دولة فلسطينية مقبلة.
الا ان الفلسطينيين اصروا على وقف الاستيطان على الاراضي التي يطالبون بان تكون دولتهم المقبلة.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بعد لقاء استغرق ساعة مع كلينتون "من السابق لاوانه التحدث عن خطة عمل"، محملا اسرائيل مسؤولية توقف المفاوضات المباشرة. وصرح عريقات لصحافيين امام وزارة الخارجية الاميركية ان "الحكومة الاسرئايلية كانت تملك الاختيار بين الاستيطان والسلام لكنها اختارت هذه المستوطنات".
وقبل خطابها خصصت كلينتون يومها للقاءات منفردة مع المعنيين بهذا الملف.
فقد اجرت محادثات مع وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ورئيسة الوزراء الاسرائيلية السابقة تسيبي ليفني زعيمة حزب كاديما الوسطي المعارض، حسبما ذكر مسؤولون اميركيون.
وجاءت لقاءات كلينتون الجمعة غداة اجتماع مع كبير المفاوضين الاسرائيليي اسحق مولخو الخميس.
ومع ان كلينتون تسعى الآن الى مناقشة قضية الاستيطان في اطار المفاوضات حول الملفات الاساسية، فقد قالت ان "توسعها المستمر لا يضر بجهود السلام وحل الدولتين فحسب، بل بمستقبل اسرائيل بحد ذاتها". واضافت ان القضية "الاكثر حساسية" بين كل القضايا هي مستقبل القدس التي يطالب بها كل من الجانبين لجعلها عاصمة له.
وقالت "نعتقد انه من خلال مفاوضات بحسن نية، يمكن لطرفين الاتفاق على حل يحقق تطلعات كل منهما بشأن القدس ويحمي وضعها لشعوب العالم".
ويعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو القدس "عاصمة ابدية وغير قابلة للتقسيم" للدولة العبرية.
لكن ايهود باراك تحدث مجددا في المنتدى نفسه عن امكانية تقسيم القدس في اطار حل سلمي في الشرق الاوسط، معبرا بذلك عن وجهة نظر مخالفة لموقف نتانياهو.
وقال باراك ان "القدس ستناقش في النهاية (...) القدس الغربية واليهود (الاحياء اليهودية) لنا والاحياء العربية التي يسكنها لاجئون لهم وحل تفاوضي للاماكن المقدسة".
وكان باراك طراح في مقابلة مع صحيفة هآرتس الاسرائيلية في ايلول/سبتمبر فكرة مماثلة، مما اثار ردا فوريا من محيط نتانياهو.
وسيتوجه المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل اعتبارا من الاحد الى المنطقة حيث سيلتقي نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس، حسبما ذكر الناطق باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي.
وقالت كلينتون انه سيزور بعد ذلك عددا من العواصم العربية والاوروبية، مؤكدة ان "للدول العربية دورا اساسيا لتلعبه من اجل انهاء النزاع". واضافت "عليهم القيام بخطوات تظهر للاسرائيليين والفلسطينيين ولشعوبها ان السلام ممكن وانه ستكون هناك فوائد ملموسة اذا تحقق".
وسيزور ميتشل مصر والاردن قبل ان يتوجه الى عواصم اوروبية عدة لعرض الرؤية الاميركية الجديدة للحل.
لكن كلينتون اكدت ان "المفاوضات بين الطرفين هي الطريق الوحيد لتحقيق تطلعاتهما (...) ووحدهما الطرفان قادران على انجاح السلام".


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع