آخر تحديث: 14/12/2010  

- ايران - علي أكبر صالحي - محمود أحمدي نجاد - منوشهر متكي


تداعيات إقالة وزير الخارجية منوشهر متكي من منصبه

 تداعيات إقالة وزير الخارجية منوشهر متكي من منصبه

يرى متتبعون للشأن الايراني أن إقالة وزير الخارجية منوشهر متكي من منصبه أمس الاثنين من قبل الرئيس محمود أحمدي نجاد هدفه ربح الوقت لاستكمال البرنامج النووي ويدخل في إطار المنافسة من أجل الانتخابات الرئاسية 2013.

طاهر هاني (نص)
 

في خطوة مفاجئة ومخالفة للأعراف الدبلوماسية، أقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس الاثنين وزير الخارجية منوشهر متكي، الذي كان متواجدا بالسنغال، من منصبه، وعين مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي، الذي ينتمي إلى التيار المتشدد، خلفا له بالإنابة.

وشكر نجاد في بيان نشرت وكالة إيرنا الإيرانية مقتطفات منه وزير خارجيته السابق على العمل الدؤوب والقيم الذي قام به على رأس الوزارة.
 
 

منوشهر متكي وزير خارجية إيران السابق

من هو منوشهر متكي؟

عرف بالمدافع الشرس عن برنامج إيران النووي وعن الخط السياسي للنظام الإيراني خاصة فيما يتعلق بإسرائيل ووجوب محوها عن الخريطة.


عمل سفيرا لبلاده في تركيا و اليابان وانتخب مرتين نائبا في البرلمان ومن 2005 شغل منصب وزير الخارجية.
يعتبر من المقربين من رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني الذي يعارض الرئيس محمود أحمدي نجاد في بعض توجهاته.


وعزى البعض قرار الرئيس الإيراني إقالته من وزارة الخارجية لمعارضته جهود أحمدي نجاد في إيجاد دبلوماسية موازية يقودها عدد من مستشاري رئاسة الجمهورية .
إعداد ليال بشاره 

لكن هذا الكلام العذب يخفي، حسب أحمد سعدون وهو محلل سياسي عراقي يقيم في لندن، أزمة كبيرة انفجرت بين الرجلين في 2009 بعد ما قرر أحمدي نجاد تعيين أربعة دبلوماسيين مقربين منه كمبعوثي إيران إلى آسيا وأفغانستان والشرق الأوسط ومنطقة قزوين من دون أن يستشير ومتكي

 

متكي رفض في مهمته منع فرض عقوبات دولية على إيران

ويرى أحمد سعدون أن إقالة متكي مرتبطة بفشله في منع إصدار عقوبات اقتصادية دولية إضافية ضد إيران، موضحا في حوار مع فرانس، 24 أن نجاد كان يتوقع  من متكي أن يجنبه العقوبات الدولية التي أصبحت تؤثر سلبا على الاقتصاد الإيراني، لكن متكي ليس بالساحر والعقوبات ستستمر على إيران طالما لم تتراجع عن مشروعها النووي". ويضيف سعدون أن نجاد لا يعول كثيرا على علي أكبر صالحي، بل يريد فقط كسب المزيد من الوقت لاستكمال البرنامج النووي الذي بدأته بلاده.  

من جانبه، أعاد نبيل ميخائيل وهو محلل سياسي ومدرس في جامعتي ميرلاند وجورج واشنطن الأمريكيتين إقالة وزير الخارجية الإيراني إلى فشل طهران في إقناع الأسرة الدولية بشأن سلمية برنامجها النووي، مشيرا في نفس الوقت إلى وجود خلافات داخل القيادة الإيرانية حول صلاحيات وزير الخارجية، الذي ربما صدرت منه مواقف مستقلة أثارت ريبة وخوف المحافظين المتشددين داخل النظام.. 

"الخلاف بين الرجلين قديم العهد"
وفي نفس السياق، أضاف برنار فوركاد وهو مدير معهد البحوث العلمية الفرنسي ومتخصص في الشؤون الإيرانية أن الخلاف بين متكي ونجاد قديم العهد بحكم انتمائهما إلى تيارات سياسية غير متجانسة وأن إقالة متكي من منصبه يدخل في إطار الصراع حول الانتخابات الرئاسية 2013.

 

علي أكبر صالحي وزير خارجية إيران بالوكالة


من هو علي أكبر صالحي ؟
إعداد ليال بشاره

من القلائل الدين استطاعوا على التوالي الانتقال من رئاسة كانت للإصلاحيين والدخول بعهد الكلمة  فيه هي للمحافظين.
علي أكبر صالحي الذي يتربع مند عام 2009 على رأس المنظمة الإيرانية للطاقة النووية استطاع الدفع ببرنامج إيران النووي إلى الأمام رغم العقوبات الدولية التي انهمرت على الجمهورية الإسلامية .
هو من ارتبط اسمه بنجاحات عدة عرفها البرنامج النووي الإيراني / لعل أبرزها بناء محطة " بو شهر" النووية رغم العقوبات الدولية .
علي اكبر صالحي يبلغ من العمر 61 عاما و يحمل شهادة دكتوراه في الفيزياء النووية من جامعة Massachusetts الأميركية .
عمل كمساعد أستاذ جامعي ثم عميدا لجامعة شريف في طهران .
و في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي كان مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة النووية، حيث لاقى تقدير الغربيين نظرا لمواقفه المعتدلة خاصة بعد توقيعه في 2003 بروتوكولا يعزز مراقبة الوكالة الدولية للطاقة النووية لنشاطات إيران النووية. بروتوكول لاقى تنديد إدارة الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد لدى توليه مقاليد الحكم في 2006.
 

وقال برنار فوركاد لموقع فرانس 24: "الرئيس الإيراني يحاول فرض شرعيته أمام التيار الذي يمثله [رئيس مجلس الشورى، أي البرلمان] علي لاريجاني والذي يضم على سبيل المثال منوشهر متكي. وبإقالة الأخير، نجح نجاد في زعزعة منافسه لاريجاني".

  وإلى ذلك، صرح رامين مهمانبرست الناطق باسم الخارجية الإيرانية الثلاثاء أن إقالة منوشهر متكي لن تؤدي إلى تغيير في السياسة الخارجية الإيرانية، منوها بأن سياسات إيران الكبرى تحدد على مستويات أعلى ووزارة الخارجية تنفذ هذه السياسات. لن نشهد أي تغيير في سياستنا الأساسية".

وتأتي إقالة منوشهر متكي من منصبه بعد أسبوع فقط من استئناف المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني بجنيف. 

            

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close