- ايران - علي أكبر صالحي - محمود أحمدي نجاد - منوشهر متكي
تداعيات إقالة وزير الخارجية منوشهر متكي من منصبه
يرى متتبعون للشأن الايراني أن إقالة وزير الخارجية منوشهر متكي من منصبه أمس الاثنين من قبل الرئيس محمود أحمدي نجاد هدفه ربح الوقت لاستكمال البرنامج النووي ويدخل في إطار المنافسة من أجل الانتخابات الرئاسية 2013.
في خطوة مفاجئة ومخالفة للأعراف الدبلوماسية، أقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس الاثنين وزير الخارجية منوشهر متكي، الذي كان متواجدا بالسنغال، من منصبه، وعين مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي، الذي ينتمي إلى التيار المتشدد، خلفا له بالإنابة.
وشكر نجاد في بيان نشرت وكالة إيرنا الإيرانية مقتطفات منه وزير خارجيته السابق على العمل الدؤوب والقيم الذي قام به على رأس الوزارة.
لكن هذا الكلام العذب يخفي، حسب أحمد سعدون وهو محلل سياسي عراقي يقيم في لندن، أزمة كبيرة انفجرت بين الرجلين في 2009 بعد ما قرر أحمدي نجاد تعيين أربعة دبلوماسيين مقربين منه كمبعوثي إيران إلى آسيا وأفغانستان والشرق الأوسط ومنطقة قزوين من دون أن يستشير ومتكي
متكي رفض في مهمته منع فرض عقوبات دولية على إيران
ويرى أحمد سعدون أن إقالة متكي مرتبطة بفشله في منع إصدار عقوبات اقتصادية دولية إضافية ضد إيران، موضحا في حوار مع فرانس، 24 أن نجاد كان يتوقع من متكي أن يجنبه العقوبات الدولية التي أصبحت تؤثر سلبا على الاقتصاد الإيراني، لكن متكي ليس بالساحر والعقوبات ستستمر على إيران طالما لم تتراجع عن مشروعها النووي". ويضيف سعدون أن نجاد لا يعول كثيرا على علي أكبر صالحي، بل يريد فقط كسب المزيد من الوقت لاستكمال البرنامج النووي الذي بدأته بلاده.
من جانبه، أعاد نبيل ميخائيل وهو محلل سياسي ومدرس في جامعتي ميرلاند وجورج واشنطن الأمريكيتين إقالة وزير الخارجية الإيراني إلى فشل طهران في إقناع الأسرة الدولية بشأن سلمية برنامجها النووي، مشيرا في نفس الوقت إلى وجود خلافات داخل القيادة الإيرانية حول صلاحيات وزير الخارجية، الذي ربما صدرت منه مواقف مستقلة أثارت ريبة وخوف المحافظين المتشددين داخل النظام..
"الخلاف بين الرجلين قديم العهد"
وفي نفس السياق، أضاف برنار فوركاد وهو مدير معهد البحوث العلمية الفرنسي ومتخصص في الشؤون الإيرانية أن الخلاف بين متكي ونجاد قديم العهد بحكم انتمائهما إلى تيارات سياسية غير متجانسة وأن إقالة متكي من منصبه يدخل في إطار الصراع حول الانتخابات الرئاسية 2013.
وقال برنار فوركاد لموقع فرانس 24: "الرئيس الإيراني يحاول فرض شرعيته أمام التيار الذي يمثله [رئيس مجلس الشورى، أي البرلمان] علي لاريجاني والذي يضم على سبيل المثال منوشهر متكي. وبإقالة الأخير، نجح نجاد في زعزعة منافسه لاريجاني".
وإلى ذلك، صرح رامين مهمانبرست الناطق باسم الخارجية الإيرانية الثلاثاء أن إقالة منوشهر متكي لن تؤدي إلى تغيير في السياسة الخارجية الإيرانية، منوها بأن سياسات إيران الكبرى تحدد على مستويات أعلى ووزارة الخارجية تنفذ هذه السياسات. لن نشهد أي تغيير في سياستنا الأساسية".
وتأتي إقالة منوشهر متكي من منصبه بعد أسبوع فقط من استئناف المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني بجنيف.


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع