- الاقتصاد الصيني - الاقتصاد الهندي
اتفاق على رفع سقف المبادلات التجارية إلى 100 مليار دولار بحلول 2015
دارت في نيودلهي مباحثات ثنائية بين الهند والصين التزم خلالها رئيس الوزراء الصيني ون جيا باو برفع سقف المبادلات التجارية لتبلغ 100 مليار دولار بحلول عام 2015، مما من شأنه أن يخفف من حدة التوتر بين العملاقين الآسيويين.
مضى رئيس الوزراء الصيني ون جيا باو في حملته لتحسين العلاقات مع الهند اليوم الخميس مبديا تأييده لمساعي نيودلهي للعب دور أكبر في الأمم المتحدة وموافقته على هدف طموح بتعزيز حجم التجارة بين القوتين الآسيويتين إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2015 .
والعلاقات بين عملاقي آسيا متوترة على الرغم من الروابط التجارية المزدهرة بينهما. وبعد نحو 40 عاما من خوضهما حربا لا تزال الخلافات قائمة بشأن حدود متنازع عليها وشكوك حول الطموحات الإقليمية للصين وعلاقاتها الوثيقة مع باكستان خصم الهند اللدود.
لكن ون ورئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ تبادلا عبارات الود وحسن النوايا قبيل بدء محادثات ثنائية في نيودلهي.
وقال ون بينما كان واقفا الى جانب سينغ بقصر الرئاسة بعد مراسم استقبال رسمية "أعتقد أننا سنتمكن بجهودنا المشتركة خلال الزيارة من النهوض بصداقتنا وتعاوننا الى مستوى عال في القرن الجديد."
وأضاف "سنتمكن بجهودنا المشتركة انا ورئيس الوزراء من الوصول الى توافق استراتيجي مهم خلال زيارتي وستسفر الزيارة عن نتائج مهمة."
ويبدو أن زيارة ون وهي الأولى التي يقوم بها رئيس وزراء صيني للهند منذ خمسة أعوام قد أعدت بعناية لتحسين العلاقات بين الدولتين اللتين يمثل سكانهما ثلث سكان العالم.
ووصل ون وبصحبته 300 من كبار رجال الأعمال امس الأربعاء وقال إن الهند والصين ليستا خصمين وإن هناك مجالا لتطور القوتين.
ورد سينغ على كلمات ون الودودة قبل أن يعقدا اجتماعا مغلقا قائلا "إن وجود شراكة قوية بين الهند والصين سيسهم في السلام والاستقرار والرخاء والتنمية على المدى الطويل في اسيا والعالم."
وقال الجانبان إنهما يهدفان لزيادة حجم التجارة الثنائية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2015 من 60 مليارا في 2010 في اتجاه تقوده عوامل منها إمكانية دخول الشركات الهندية للأسواق الصينية بسهولة أكبر.
وجاء في البيان المشترك "اتفق الجانبان على اتخاذ إجراءات لتعزيز الصادرات الهندية إلى الصين بهدف خفض العجز التجاري الهندي."
واقتصادا الهند والصين أسرع الاقتصادات الكبرى نموا في العالم. لك الهند تخشى أن تكون الصين تريد تقييد صعودها كقوة عالمية كما تشعر بالقلق من الروابط الأمنية القوية بين الصين وباكستان التي سيزورها ون غدا الجمعة في المحطة الثانية من جولته.
وأورد البيان المشترك دعم الصين لقرار مجلس الأمن الدولي 1267 الذي يدعو لفرض عقوبات على جماعة عسكر طيبة المتشددة التي تلقي الهند باللائمة عليها في هجمات مومباي التي وقعت عام 2008 وأودت بحياة 166 شخصا.
وتخشى الهند ايضا من أن تكون الصين تريد تقييد نفوذها العالمي ربما من خلال معارضة مسعاها للحصول على مقعد دائم بمجلس الأمن الدولي أو تطويق منطقة المحيط الهندي بمشروعات كبرى من باكستان الى ميانمار.
وأكدت الصين تأييدها لمطامح الهند بلعب دور أكبر في مجلس الأمن لكنها لم تصل إلى حد إبداء تأييد تام لها.
ولطالما شعرت بكين بالقلق من نفوذ واشنطن في جنوب آسيا وتأتي مبادرتها تجاه نيودلهي بعد نحو شهر من زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للهند التي أيد فيها مطلب نيودلهي بالحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن
وقال ون في تصريحات خلال مأدبة عشاء أقامها سينغ امس الأربعاء "آمل تعزز زيارتي الثقة المتبادلة بين الصين والهند وتؤدي الى مزيد من التقدم على صعيدي التعاون والتبادل بين بلدينا."
ومضى يقول "القرن الحادي والعشرون هو القرن الآسيوي."
وأعلن ون امس أن شركات صينية ستوقع صفقات مع شركات هندية تتجاوزقيمتها 16 مليار دولار تتراوح من معدات الطاقة الى أجهزة الاتصالات مما يبرز أن التجارة هي ما يحرك العلاقات بين البلدين في الوقت الحالي.
والصين حاليا هي اكبر شريك تجاري للهند ومن المتوقع أن يصل حجم التجارة الثنائية بينهما في عام 2010-2011 إلى 60 مليار دولار بينما الحجم المستهدف هو 40 مليارا. ووصل حجم التجارة في 2004-2005 إلى 13.6 مليار دولار بينما بلغ ثلاثة مليارات دولار في 2001-2002 مما يبرز نموا مطردا.
لكن حجم الاستثمارات الصينية في الهند صغير اذ لم يتجاوز 221 مليون دولار عام 2009 اي 0.1 في المئة من إجمالي الاستثمار الصيني الخارجي المباشر في ذلك العام. وتشير بيانات رسمية الى أن هذا الرقم يقل سبع مرات عما استثمرته الصين في باكستان.

















































التعليقات
تعليقك على الموضوع