آخر تحديث: 20/12/2010  

- الحسن واتارا - بان كي مون - ساحل العاج - لوران غباغبو


الأمم المتحدة ترفض طلب غباغبو رحيل القوات الدولية وتوثق انتهاكات حقوق الإنسان

رفضت الأمم المتحدة، على لسان أمينها العام بان كي مون، مطالبة لوران غباغبو رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته برحيل قوات الأمم المتحدة عن بلاده وكذلك القوة الفرنسية. وشدد كي مون على أن الأمم المتحدة ستنجز تفويضها وستواصل مراقبة وتوثيق أي انتهاكات لحقوق الإنسان في البلاد.

فرانس 24 (فيديو)
أ ف ب (text)
 

استنكرت مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان الاحد ارتكاب "انتهاكات كثيفة" لحقوق الانسان في ساحل العاج حيث قدرت مقتل اكثر من 50 شخصا خلال الايام القليلة الماضية، في حين رفضت الامم المتحدة طلب لوران غباغبو سحب قوات السلام.

واكدت نافي بيلاي في بيان في جنيف ان اكثر من 50 شخصا قتلوا واصيب اكثر من 200 اخرين بجروح خلال الايام الثلاثة الماضية بسبب عمليات خطف.

أنصار غباغبو ينددون بـ "التدخل الفرنسي"
إعداد فرانس 24

وكانت التقارير الصادرة محليا تفيد حتى الان عن مقتل ما بين 11 و30 شخصا منذ الخميس في اعمال عنف بين انصار الرئيسين المعلنين لوران غباغبو والحسن وتارا. وقد اعلن المجتمع الدولي تاييده للحسن وتارا وطلب من غباغبو التنحي.

ساركوزي يدعو غباغبو إلى ترك منصب الرئاسة
إعداد فرانس 24

واعربت نافي بيلاي عن استنكارها بشكل خاص لاعمال الخطف التي تحدث عنها "مئات الضحايا وافراد عائلاتهم"، وقالت ان الشهادات تفيد بان اعمال الخطف التي تجري في المنازل يرتكبها "في الليل خصوصا افراد مسلحون مجهولون يرتدون الزي العسكري ويرافقهم عناصر من قوات الدفاع والامن او من الميليشيا".

إعداد فرانس 24

وقوات الدفاع والامن هي ميليشيا موالية للوران غباغبو.

واضاف البيان ان "المعلومات تشير الى اقتياد المخطوفين بالقوة الى اماكن اعتقال غير قانونية حيث يتم احتجازهم سرا ومن دون تحقيق. وعثر على آخرين متوفين في ظروف تثير الشبهة".

واعربت مفوضة حقوق الانسان عن اسفها لان "تدهور الوضع الامني في البلاد واعاقة حركة العاملين في الامم المتحدة جعلا من الصعب القيام باي تحقيق بشأن هذه الانتهاكات العديدة المسجلة لحقوق الانسان".

كما عززت فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، ضغوطها على غباغبو الذي قالت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشال اليو ماري ان "عليه ان يضبط قواته".

واعلنت الامم المتحدة الاحد انها مستعدة "لاي تطور" مع رغبتها في تفادي المواجهة مع القوات المسلحة الموالية للوران غباغبو الذي طالب السبت برحيل قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة والقوة الفرنسية (ليكورن) من بلاده.

وقال حمدون توريه المتحدث باسم عملية الامم المتحدة في ساحل العاج لفرانس برس "لقد عززنا حالة اليقظة ونحن مستعدون لاي تطور".

واضاف ان جنود حفظ السلام سيواصلون دورياتهم "ولكننا لا نريد المواجهة" مع القوات الموالية لغباغبو.

وشرح انه ولتفادي ذلك "هناك مناطق حساسة لن نذهب اليها، بالقرب من مقر الرئاسة" الواقع في الحي الاداري، حيث مقر غباغبو.

ورفضت الامم المتحدة على لسان امينها العام بان كي مون طلب غباغبو وحذرت من عواقب التهجم على قوات السلام.

وتعتبر الامم المتحدة الحسن وتارا الفائز في الانتخابات الرئاسية في ساحل العاج وليس غباغبو الذي اعلن نفسه رئيسا بعد ان اعتبره المجلس الدستوري فائزا في الانتخابات رغم ان اللجنة الانتخابية اعتبرت وتارا فائزا بنسبة 54,10% من الاصوات.

وتعرض مقر قوة حفظ السلام في ابيدجان لنيران اطلقها مسلحون "يرتدون ملابس عسكرية" ليل الجمعة السبت.

ورغم الخشية من تكرار ذلك، لم تتخذ اي تدابير ظاهرة لتعزيز الامن حول المبنى الضخم المحصن في الاوقات الاعتيادية والمحاط بالحراسات.

ويتهم لوران غباغبو وقوات الدفاع والامن الموالية له قوة الامم المتحدة بتقديم الدعم العسكري لقوة التمرد السابقة "القوات الجديدة" الموالية للحسن وتارا الذي اعلن نفسه رئيسا لكنه حصل على اعتراف المجتمع الدولي.

وبالاضافة الى سحب قوة الامم المتحدة التي تعد عشرة الاف عنصر، طالب غباغبو كذلك بسحب القوة الفرنسية ليكورن وقوامها 900 رجل.

ويعتمد غباغبو على قوات الدفاع والامن وكذلك على قوات النخبة مثل الحرس الجمهوري وعلى "الشباب الوطني" بزعامة وزير الشباب الجديد الذي عينه شارل بليه غوديه.

وواصل شارل بليه غوديه الذي قاد التظاهرات العنيفة المناهضة لفرنسا في 2003 و2004 في ابيدجان، جولته الاحد على احياء العاصمة الاقتصادية لساحل العاج لحض انصاره على "تحرير ساحل العاج قبل يوم الجمعة".

واكد بليه غوديه السبت امام المئات من الشباب ان غباغبو "لن يتنحى، لن يتنحى ابدا"، متهما الامم المتحدة والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بالاعداد لارتكاب "ابادة" في البلاد.

وانعكس تشدد نظام ساحل العاج في تعليق عدة صحف موالية للحسن وتارا عن الصدور.

واعرب المجلس الوطني للصحافة، وهو هيئة رسمية، عن استنكاره لما اعتبره "اعتداء غير مقبول على حرية الصحافة"، مطالبا بالسماح بنشر الصحف التي منعتها عناصر من الجيش منذ الجمعة من الصدور.

ولكن حكومة غباغبو لم تستبعد الاحد منع صدور الصحف التي تدعو الى "العصيان".

وقال وزير الاتصالات غنوزيه وتارا لفرانس برس "نسعى لاقناع زملائنا في الصحف المستقلة بان من واجبهم احترام الدستور، ومؤسسات الجمهورية والقوانين".

واضاف "اعتقد ان كلامنا مفهوم (..) ان لم يحدث ذلك للاسف يمكن منع الصحيفة بموجب القانون".

وفي شمال البلاد الذي تسيطر عليه منذ 2002 "القوات الجديدة" بزعامة غيوم سورو، رئيس الوزراء الذي عينه الحسن وتارا، تسود خشية من استئناف المعارك مع القوات الموالية لغباغبو.

وفي دجيبونوا، في الوسط، وهو المعقل الاخير للقوات الجديدة قبل المنطقة العازلة بين الشمال والجنوب الذي يسيطر عليه انصار غباغبو، اعلن جندي من حركة التمرد السابقة لفرانس برس ان "رجالنا في حالة ترقب".

وفي ظل هذه الاوضاع، نصحت لندن رعاياها الاحد بمغادرة ساحل العاجل.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان "بسبب حالة التهديد باندلاع اعمال عنف وعدم الاستقرار في ابيدجان ومدن اخرى رئيسية، ينصح الرعايا البريطانيون بمغادرة ساحل العاج الا في حالة الضرورة".

وانعكس التوتر بين معسكري وتارا وغباغبو في الخارج كذلك. ففي فرنسا حيث تعيش جالية كبيرة من العاجيين، حصلت صدامات في باريس بين انصار الجانبين اسفرت عن اصابة شخصين بجروح، احدهما بأداة حادة.

 

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close