- طقس - فرنسا
فوضى وإلغاء رحلات في مطارات باريس بسبب موجة البرد والثلوج ومشاكل تقنية
أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني الفرنسية عن إلغاء 58 رحلة من مطار رواسي شارل ديغول بسبب تساقط كثيف للثلوج ونقص السائل المذيب للجليد مما أجبر أكثر من 2000 مسافر ممن تقطعت بهم السبل على قضاء ليلتهم في صالتين مجاورتين لمطار رواسي.
تحول بهو الجناح 2اف في مطار راوسي شارل ديغول الباريسي ليل الخميس الجمعة الى ما يشبه مخيم كبير للنوم عشية عيد الميلاد حيث اقيمت فيه اسرة مرتجلة قرب مكاتب تسجيل الرحلات بينما نام مسافرون اخرون على مفارش على الارض بسبب تاخر الرحلات الناجم عن الثلوج.
وفي حين تمدد مسافرون على المقاعد وقاموا بتغطية عيونهم او التفوا باغطية طلبا للراحة، تمدد اخرون بعيدا عن الانظار حتى وان كان ذلك احيانا قرب المراحيض سعيا للانزواء.
وتسببت ثالث موجة من البرد والثلوج في كانون الاول/ديسمبر تجتاح شمال فرنسا بفوضى في ثالث مطار اوروبي وادت الى الغاء نصف الرحلات وتعطيل الاف المسافرين حتى الجمعة على الاقل يوم عيد الميلاد.
وفي اقصى طرف المطار اعد عناصر الامن المدني عشرات الاسرة المرتجلة للمسافرين.
وتقول آنا مارينا باترونو (48 سنة) الايطالية التي جاءت الى باريس في اطار عملها وهي ملتحفة بغطاء اسود وممددة بين شخصين يغطان في النوم الذي استعصى عليها، "كان يفترض ان تقلع رحلتي في الساعة 19,20 الى البندقية (شمال ايطاليا) لكنها الغيت ولم يقولوا لي لماذا. اذا تم كل شيء بسلام فانني آمل ان اصعد الى الطائرة في السابعة صباح الغد".
وعلى بعد عشرات الامتار يبحث زكريا طلحاوي (29 سنة) عن طبيب لان زوجته ملكة الحامل في شهرها السادس تشتكي من آلام في بطنها.
ويقول الرجل وهو من سكان منطقة باريس وكان متوجها الى الدار البيضاء في المغرب لحضور زفاف شقيقه في رحلة لشركة اير فرانس "نحن هنا منذ صباح الخميس. قالوا لنا اننا على لائحة الانتظار وقد يمكننا ان نستقل طائرة دون تحديد توقيت محدد. هذا غير مقبول!"
واحتجت زوجته (25 سنة) وهي تجهش بالبكاء "انهم جميعا يتبادلون التهم، الشركة وادارة المطار، لقد جعلونا نجري من مكتب لاخر طوال اليوم في المطار من دون مراعاة لحملي".
كذلك لا يصدق ماركو ريتشي (48 سنة) ما يرى بام عينيه.
ويقول الايطالي المقيم في ويلز ويامل في قضاء عطلة اعياد نهاية السنة في ميلانو، "لا افهم، غادرت مانشستر عصر (الخميس) صحيح مع شيء من التاخير بسبب ثلوج كثيفة لكنها هنا اقل بكثير. الثلوج هنا قليلة جدا ورغم ذلك الغيت رحلات كثيرة".
من جانبه يقول الموظف الكبير في شركة لتصنيع الاغذية انطونيو كارينو (33 سنة) بحزن وعيناه لا تفارقان اللوحة الالكترونية "اعلنوا عن رحلتي (الجمعة) في الساعة السابعة الى روما بتاخير يتجاوز ثلاث ساعات. لن اتمكن من اللحاق برحلتي الثانية".
ويتساءل "انني لا افهم، منذ سنوات عديدة والثلوج تتساقط في فرنسا خلال كانون الاول/ديسمبر وما زلنا نشهد مشاكل كبيرة في رواسي. المفروض ان نستخلص العبر من اخطاء الماضي. الا ترى ذلك؟"
وادت موجة الثلوج والبرد الى الغاء 200 رحلة قادمة و200 رحلة مغادرة من اصل 1160 كانت مبرمجة الجمعة في مطار رواسي حيث قضى الفا مسافر ليلتهم في المطار، كما صرح ناطق باسم المديرية العامة للطيران المدني لفرانس برس. ويبعد مطار رواسي ثلاثين كلم شمال باريس.
وفي المعدل تشمل كل رحلة نحو 150 راكبا وبالتالي فان الرحلات الملغاة تعني نحو ستين الف شخص.


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع