آخر تحديث: 26/12/2010  

- استفتاء جنوب السودان - السودان - سالفا كير - عمر البشير


هل سيكون سالفا كير أول رئيس للجنوب المستقل؟

من هو سالفا كير؟ كيف انتقل من التمرد إلى العمل السياسي المشروع؟ وهل سيكون أول رئيس لجنوب السودان في حال وافق الجنوب على الانفصال عن الشمال في استفتاء التاسع من يناير/كانون الثاني المقبل؟

جوزيف بامات (نص)
 


 اعتلى سالفا كير سلم المسؤوليات في حركة التمرد في جنوب السودان درجة درجة حتى أصبح نائبا للرئيس السوداني عمر البشير. ومن المرتقب أن يصبح سالفا كير، صاحب قبعة "رعاة البقر" بعد استفتاء التاسع من يناير/كانون الثاني أول رئيس لجنوب السودان المستقل.

زعيم سياسي وعسكري
سالفا كير هو نائب رئيس الجمهورية السودانية ورئيس وزراء جنوب السودان شبه المستقل. وهو أيضا زعيم "الحركة الشعبية لتحرير السودان" وقائد ذراعها العسكري، "الجيش الشعبي لتحرير السودان". ولكن كل هذه الألقاب والصفات يمكنها أن تتراجع إلى المرتبة الثانية في حال قرر الناخبون في جنوب السودان الاقتراع لصالح الانفصال عن الشمال في استفتاء التاسع من يناير/كانون الثاني المقبل. ويرى المحللون، إذ قدر للاستفتاء أن يجري في موعده المحدد وأن يتم بحسب الأصول، أن تكون النتيجة لصالح تقسيم السودان أكبر الدول الأفريقية إلى دولتين، وبذلك سيصبح المتمرد السابق سالفا كير أول رئيس للدولة الشابة الجديدة.

وقد خلف سالفا كير جون قرنق، زعيم جنوب السودان التاريخي، بعد مقتل الأخير في حادث مروحية وقع في العام 2005.

إعداد فرانس 24

ولد سالفا كير في العام 1951، وانضم إلى حركة التمرد في جنوب السودان وهو في 17 من عمره، وبعد فترة من الخدمة في الجيش الوطني في سبعينات القرن الماضي، التحق بقيادة "الجيش الشعبي لتحرير السودان" منذ تأسيسه في العام 1983. والرجل صاحب التجربة العسكرية غير الملم بقضايا السياسة والدبلوماسية وجد نفسه في الواجهة بعد مقتل قرنق، الذي كان سالفا بمثابة ساعده الأيمن.

كير رجل الدولة المتواضع يخلف قرنق صاحب الشخصية الكاريزمية
وعلى عكس جون قرنق الاقتصادي الذي درس في الولايات المتحدة والخطيب البارع وصاحب الشخصية الكاريزمية، نجح سالفا كير بوقاره الهادئ في اكتساب الاحترام خصوصا في صفوف قواته المسلحة، حتى صار اليوم يجسد صورة جنوب السودان إضافة إلى اكتسابه صورة رجل الدولة المتواضع والمستقيم.

والفارق الجوهري بين الرجلين، قرنق وكير، أن الثاني يحلم بجنوب سودان مستقل، ولا يخف رغبته في القطيعة مع حكومة الخرطوم، في حين تبنى الأول قضية وحدة السودان، حتى أنه كان يحلم في أن يصبح رئيسا "لسودان جديد".

تقاسم عائدات النفط والمواطنة وترسيم الحدود على طاولة الحوار
ومع اقتراب موعد الاستفتاء، التزم سالفا كير بالخط الرسمي الذي حددته اتفاقية السلام في يناير/كانون الثاني 2005 والذي يفرض على زعماء جنوب وشمال السودان العمل على جعل فكرة الحفاظ على وحدة أكبر دولة أفريقية مغرية. ولكن الذين يعرفون سالفا كير جيدا يصفونه بالانفصالي من الدرجة الأولى.

والرجل لم يكف طيلة الأشهر الماضية على تحذير المجتمع الدولي من مغبة عبث الخرطوم بالموعد المحدد للاستفتاء والذي بحسب رأيه سيؤدي إلى أعمال عنف وفوضى على نطاق واسع. وفي حال أصبح سالفا كير رئيسا لجنوب السودان ستظل الدبلوماسية واحدة من الملفات الأكثر سخونة في عهده، فالرجل وافق علنا على أن تكون ملفات مثل تقاسم عائدات النفط والمواطنة وترسيم الحدود على طاولة الحوار والتفاوض بين جنوب وشمال السودان.
 

التعليقات (2)

سلفا رئيس الجنوب

مرحبا بميارديت رئيسا لحكومة الجنوب ... هو أفضل من كثير من القاده الأفارقه لو أحسن إختيار من حوله ، وكان إختياره حسب الكفاءه وليس القبيله أو العلاقات الشسخصيه التى أضاعت حقوق الناس وأذلتهم فعاشوا نازحين ومشردين بل ومتسولين كذلك . نطمع ياسلفا أن تكونوا نموزجا ديمقراطيا فريدا فى أفريقيا الدكتاتوريات والإنقلابات والتخلف ، وأن توحدوا القبائل وفق عقد إجتماعى يستوعب كل آمالهم وتطلعاتهم ... نتمنى لك كل التوفيق والسداد

هل سيكون سلفا كير رئيسا للجنوب

مرحبا به فهو قائد ومتمرس ونتمنى له السداد والتوفيق ، وأن يقود جنوب البلاد إلى الرقى والإزدهار ، وأتمنى أن يسانده رفاق الأمس فى شمال السودان ، بكافة أحزابهم حاكمه أومعارضه ، لأنه ليس لدينا أى مصلحه فى تدهور الجنوب أو عدم إستقراره ، وحبذا لو أنشأ الشمال هيئه أو منظمه لتدريب الكوادر فى شتى المجالات الإداريه والفنيه ، فالجنوب أشبه بالإبن الذى إستقل بذاته وكون أسرته بجوار منزل الأسره الكبير ... هل يبخل عليه والده بأى مشوره أو عون ؟؟؟

تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close