- استفتاء جنوب السودان - السودان - سالفا كير
إقبال كبير وأجواء احتفالية تسود الجنوب في أول يوم من الاستفتاء
افتتح رئيس حكومة جنوب السودان سلفا كير صباح اليوم الأحد عمليات الاقتراع في الاستفتاء حول مستقبل الجنوب السوداني، وقد شهد إقبالا "كثيفا جدا" منذ ساعاته الأولى في الجنوب على عكس الاقتراع في الشمال الذي اتصف بالمشاركة الضعيفة.
اطلعوا على الملف الخاص حول السودان على موقع فرانس 24
اطلق رئيس حكومة جنوب السودان سلفا كير صباح الاحد عمليات الاقتراع في الاستفتاء حول مستقبل الجنوب السوداني، مشيدا ب"اللحظة التاريخية" التي يمثلها هذا الاستفتاء الذي شهد اقبالا "كثيفا جدا" منذ ساعاته الاولى.
وحضر الزعيم الجنوبي في الساعة الثامنة (الخامسة تغ) الى مركز اقتراع يقع الى جانب ضريح الزعيم التاريخي لجنوبيي السودان جون قرنق حيث ادلى بصوته، والى جانبه السناتور الاميركي جون كيري.
قال كير وهو يرفع اصبعه وعلامة الحبر عليه بعد ان شارك في الاقتراع "انها اللحظة التاريخية التي طالما انتظرها شعب جنوب السودان".
واضاف "اقول للدكتور جون (قرنق) ولكل الذين قتلوا معه ان جهودهم لم تذهب سدى".
وكان قرنق وقع اتفاق السلام في 2005 الذي فتح الباب امام اجراء هذا الاستفتاء قبل ان يقتل في حادثة تحطم مروحية كانت تقله من اوغندا الى جنوب السودان.
واعلن المتحدث باسم مفوضية الاستفتاء جورج ماكير ان كل مراكز الاقتراع في جنوب السودان فتحت ابوابها وان الاقبال على الاقتراع "كثيف جدا".
وقال ماكير في اتصال مع وكالة فرانس برس "فتحت كل مراكز الاقتراع في جنوب السودان وشماله ولم نبلغ باي شكوى".
من جهته قال نائب رئيس مفوضية الاستفتاء شان ريك لفرانس برس "لا استطيع ان اعبر عما نشهده. انها مشاركة لم نر بكثافتها ابدا في السابق حتى خلال الانتخابات الاخيرة" التي جرت في نيسان/ابريل الماضي.
وفتحت مراكز الاقتراع ابوابها في الساعة الثامنة (الخامسة تغ) من صباح الاحد، وشوهد جنوبيون وهم يقفون في صفوف طويلة في جوبا عاصمة الجنوب منذ ساعات الصباح الاولى بانتظار دورهم للاقتراع.
وشهدت مكاتب الاقتراع ايضا اقبالا كثيفا في مدينة بنتيو الجنوبية النفطية في ولاية الوحدة حسب صحافيين في المكان.
وفي مدينة رومبيك عاصمة ولاية البحيرات "كانت الصفوف طويلة وتضم مئات لا بل الاف الاشخاص بانتظار الاقتراع"، حسبما نقل الصحافي السوداني بني جدعون المقيم في هذه المدينة لفرانس برس.
من الناحية الامنية اعلن المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان فيليب اغوير لفرانس برس الاحد "لم تحصل اي اشتباكات اليوم في ولاية الوحدة والوضع هادىء في كامل جنوب السودان".
وقال هذا المتحدث انه لا يملك معلومات في الوقت الحاضر عن الوضع في منطقة ابيي النفطية الواقعة بين الشمال والجنوب والتي كان يفترض ان تشهد استفتاء الاحد ايضا لتقرر ما اذا كانت ستنضم الى الشمال او الى الجنوب.
لكن هذا الاستفتاء ارجىء الى موعد لاحق لخلافات كبيرة حول من يحق له المشاركة فيه.
وكانت ولاية الوحدة شهدت اشتباكات مساء الجمعة وصباح السبت ادت الى مقتل ستة عناصر من تنظيم جنوبي متمرد.
كما اتهم زعيم قبائل المسيرية مختار بابو نمر الجيش الشعبي وقبائل الدينكا السبت بشن هجوم في منطقة ابيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب ادى الجمعة الى مقتل شخصين.
من جهته قال السناتور كيري الذي شارك في اتصالات واسعة مع المسؤولين في الشمال والجنوب لانجاح الاستفتاء "انها بداية فصل جديد في تاريخ السودان وهو فصل مهم جدا".
واضاف كيري الذي كان الى جانب كير لدى مشاركة الاخير في الاقتراع "انه لامر رائع ان نرى سالفا كير يقترع. ان هذا العمل جاء نتيجة عمليات تفاوض طويلة وبعد ازالة الكثير من العقبات".
كما قال الموفد الاميركي الخاص الى السودان سكوت غريشون الذي كان حاضرا ايضا في مركز الاقتراع في جوبا "في حال اصبح الجنوب مستقلا ستكون هناك حاجة للقيام بالكثير مع ولادة دولة جديدة. بامكان الشمال والجنوب الاعتماد على دعمنا".
واذا كان الجنوبيون قد اصطفوا في طوابير طويلة منذ ساعات الصباح الاولى في جنوب السودان بانتظار دورهم للمشاركة في الاقتراع فان الاقبال على الاقتراع في الشمال كان ضعيفا، حسب ما افاد مراسلو فرانس برس.
وكان نحو 115 الف جنوبي سجلوا اسماءهم في شمال السودان للمشاركة في الاستفتاء.
وبلغ عدد المسجلين للمشاركة في الاستفتاء ثلاثة ملايين و930 الفا في السودان والشتات بينهم ثلاثة ملايين و754 الفا في الجنوب السوداني.
ولا بد من مشاركة 60% على الاقل من المسجلين في الاستفتاء لتعتمد نتيجته.
وفي رسالة طمأنة الى الجنوبيين اكد رئيس حكومة الجنوب السوداني سلفا كير السبت تمسكه بالتعايش السلمي بين الشمال والجنوب في السودان.
واعلن كير من مقر الرئاسة عصر السبت "لا بديل عن التعايش السلمي" بين الشمال والجنوب.
واضاف كير "اليوم لا عودة الى الحرب (...) والاستفتاء ليس نهاية المطاف بل هو بداية مرحلة جديدة".
وحسب اتفاقية السلام الموقعة في 2005 فان الفترة الممتدة بين الاستفتاء وتموز/يوليو 2011 ستكون مرحلة انتقالية تمهد للانتقال الى الانفصال في حال جاءت نتيجة الاستفتاء في هذا الاتجاه.






















































التعليقات
تعليقك على الموضوع