- المحكمة الدولية الخاصة بلبنان - قضية اغتيال الحريري
اجتماع قطري وتركي في بيروت لبحث حلول للأزمة اللبنانية
أجرى وزيرا الخارجية التركي والقطري في بيروت لقاءات مع الرئيس ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري وكذلك سعد الحريري لبحث حلول للأزمة اللبنانية بعد تسليم المحكمة الخاصة بلبنان التقرير الظني الذي من المتوقع أن يوجه الاتهام إلى "حزب الله" في قضية اغتيال رفيق الحريري.
اجرى وزيرا الخارجية القطري والتركي في بيروت الثلاثاء محادثات تستهدف ايجاد حل للازمة اللبنانية، في وقت ارتفع منسوب القلق غداة تسليم مدعي المحكمة الخاصة بلبنان القرار الظني في اغتيال رفيق الحريري الذي يتوقع ان يوجه الاتهام الى حزب الله.
والتقى الوزيران القطري حمد بن جاسم آل ثاني والتركي احمد داود اوغلو الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري وشخصيات سياسية وحزبية لبنانية اخرى.
وذكر بيان رئاسي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان محادثات سليمان مع الوزيرين "كانت معمقة ومفيدة".
واعلن المكتب الاعلامي للحريري ان رئيس حكومة تصريف الاعمال بحث مع حمد بن جاسم وداود اوغلو "في كيفية تنفيذ نتائج القمة الثلاثية القطرية التركية السورية".
وكان المسؤولان وصلا الى بيروت آتيين من دمشق حيث شاركا في قمة سورية تركية قطرية الاثنين اكدت الحرص على ايجاد حل للازمة اللبنانية مبني على المساعي "الحميدة" السورية السعودية "لتحقيق التوافق بين اللبنانيين ومنع تفاقم الاوضاع".
وقد رحبت كتلة "المستقبل" النيابية بزعامة الحريري اثر اجتماع لها ب"كل مساعي الخير التي تهدف الى العمل من اجل تقريب وجهات النظر ومساعدة لبنان على تخطي مشكلاته على قاعدة (...) عدم اللجوء الى العنف او الاستقواء بالسلاح".
ويغرق لبنان حاليا في ازمة سياسية حادة بعد سقوط حكومة الوحدة الوطنية على خلفية انقسام حاد حول المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري، والد سعد الحريري، نتيجة استقالة احد عشر وزيرا بينهم عشرة يمثلون حزب الله وحلفاءه.
وكتب مدير مركز "كارنيغي" للشرق الاوسط بول سالم في مقال نشر على موقع المركز على الانترنت، ان استقالة الحكومة "ادخلت لبنان في ازمة مطولة".
واضاف "السؤال يبقى حول ما اذا كان حزب الله سيستخدم قوته لفرض امر واقع جديد".
وغداة تسليم مدعي المحكمة الخاصة بلبنان قاضي الاجراءات التمهيدية القرار الاتهامي في اغتيال رفيق الحريري، والذي يتوقع حزب الله ان يوجه الاتهام اليه رغم ان مضمون القرار سيبقى سريا حتى تتم المصادقة عليه، اثار انتشار عناصر غير مسلحة في بعض احياء العاصمة هلعا بين المواطنين.
واقفلت مدارس في عدد من مناطق غرب بيروت وغادر تلامذتها الى منازلهم بعد ظهور التجمعات التي ما لبثت ان تفرقت من دون ان يعرف سببها.
وعلى الاثر، عزز الجيش اللبناني انتشاره في بيروت. وشاهد مراسلو وكالة فرانس برس قوات من الجيش في نقاط عديدة، لا سيما في المناطق المختلطة السنية الشيعية.
وقال مسؤول امني طالبا عدم الكشف عن هويته ان هذا الانتشار غير المسلح بدأ حوالى الساعة السادسة والنصف (4,30 ت غ) واستمر لبعض الوقت في احياء الطيونة وبشارة الخوري وراس النبع والبسطة وزقاق البلاط.
وتابع "يبدو انها تحضيرات لتحرك مرتبط بالقرار الظني".
وترافقت احداث الثلاثاء مع شائعات سرت سريعا بين الناس وعبر الرسائل الهاتفية القصيرة. فاشار بعضها الى ان بين المتجمعين مسلحين، بينما قال آخرون ان ما حصل "مناورة من حزب الله استعدادا لتحرك اوسع سيتكرر فور مغادرة وزيري قطر وتركيا".
وفي ظل امتناع حزب الله عن التعليق على المسالة، اتهمت قوى 14 آذار (الحريري وحلفاءه) في بيان عناصر في الحزب بتنفيذ "انتشار امني واسع في عدد من المناطق الحساسة في بيروت ومحيط الضاحية الجنوبية"، معقل الحزب الشيعي.
واعتبرت كتلة "المستقبل" من جهتها ان التحرك في الشارع "صيغة مغلفة وغير ناجحة لانقلاب مسلح".
وكانت صحيفة "السفير" نقلت في عددها الصادر اليوم عن نبيه بري قوله ان "قرار المعارضة (حزب الله وحركة امل وحلفاؤهما) بان مرحلة ما قبل اصدار القرار الاتهامي تختلف عما بعده دخل حيز التنفيذ اعتبار من عصر يوم امس" (الاثنين).
واكد الامين العام لحزب الله حسن نصرالله الاحد ان "المقاومة ستدافع عن كرامتها ووجودها وسمعتها" في مواجهة القرار الاتهامي، مشيرا الى ان الحزب يفصل هذا الامر عن مسار تاليف حكومة جديدة.
وتاجلت الاستشارات النيابية لتسمية رئيس حكومة جديد حتى الاثنين المقبل افساحا للمجال امام الوساطات.
وفيما ترفض قوى 8 آذار اعادة تكليف سعد الحريري تشكيل حكومة جديدة، تتجه الانظار نحو كتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي خرج في صيف 2009 من قوى 14 آذار الى موقع وسطي، كونها تحتل احد عشر مقعدا في البرلمان.
وقوى 14 آذار ممثلة حاليا في البرلمان بستين من 128 نائبا، مقابل 57 نائبا لقوى 8 آذار.
ولا يعرف اين ستصب اصوات نواب كتلة جنبلاط، ما يجعلها بيضة القبان في تحديد اسم رئيس الحكومة المقبل.
ويقول بول سالم ان تسمية الحريري "لن تسمح له بتشكيل حكومة في وقت قريب بسبب الاختلافات مع المعارضة"، في حين ان نجاح قوى 8 آذار في تسمية مرشح آخر "سيزيد من التوترات الداخلية والاقليمية، وسيتهم المجتمع السني حزب الله بمصادرة موقع من يمثلهم".
ويرى انه "في هذه الازمة التي تتداخل فيها العدالة والاستقرار والامن، وتتشابك مصالح طائفية وسياسية واقليمية ودولية، قد يسوء الوضع قبل ان يتحسن".
ــــــــــــــــــــــ


















































التعليقات (2)
قليلا من التفكير
الموضوع ليس يشجاعة الزعماء مثل اردوغان.!!ان الدائرة العربية التى تدور بها الكثير من الدول العربية . والدائرة التركية مستقلة بذاتها!!فأذا اتخذت تركيا قرارا اى كان فأن ردود الفعل حوله تكون منطقية عالميا.ولكن اى زعيم عربى يتخذ خطوة وان كانت صحيحة ولكنها تشكل خطرا على منظومة الحكم العربى صدرت بيانات الخيانة والمقاطعة والسباب وكل مايتخيله انسان من قادة ؟؟؟ وتبدأ المقاطعات والأتهامات ...الخ!!كما حدث مع السادات وماقاله السادات فى حينه يسعى العرب للحصول على بعض فتاته ولكنهم لايستطيعون .وفسلطين تنكمش وشعبها يزداد تشرد ومعاناه,وقادتها يزدادون ثراء ونفوذا.والعرب مهتمون بالكرة والشجب وعقد المؤتمرات واللجان...الخ؟؟!! وايران تبزغ شمسها فى افق المنطقة مع اذرع لها فى لبنان والعراق وافغانستان وباكستان والأنقسامات العربية فى قمة ازدهارها؟!! اذا الموضوع ليس شجاعة بل منظومة حكم عربى يحتل بها قادة عرب بلادهم...تحياتى
لو كانو رسا العرب كلهم يملكون نصف شجاعة اردغان لتحررنا
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
//////////////////////////////
اسرائيل تعتذر لتركيا وتتفادى قطع العلاقات وتركية تقبل الاعتذار كاخر مرة
اعتذار اسرائيلي مهين لتركيا
رضخت الحكومة الاسرائيلية للتهديدات التركية، وقدمت اعتذاراً مكتوباً ورسمياً الى السفير التركي في تل ابيب عن الاهانات التي تعرض لها من قبل داني ايالون نائب وزير الخارجية الاسرائيلي اثناء استدعاء الاخير له للاحتجاج على تصريحات السيد رجب طيب اردوغان التي هاجم فيها بشدة القصف الاسرائيلي لقطاع غزة، والاستخدام المفرط للقوة ضد الفلسطينيين.
ايالون تصرف بوقاحة مع السفير التركي اوغوز تشليكول، حيث رفض مصافحته، او تقديم اي مشروب له، واجلسه في كرسي أقل ارتفاعا وتحدث معه بعجرفة، وجعله ينتظر لفترة طويلة في ممر وزارة الخارجية امام مكتبه، الامر الذي اثار غضب الحكومة التركية، وجعلها تصدر تهديداً واضحاً لنظيرتها الاسرائيلية بأنه اذا لم يصل الاعتذار المكتوب والرسمي قبل مساء هذا اليوم فانها ستسحب سفيرها من تل ابيب وستتخذ اجراءات اخرى.
نائب وزير الخارجية الاسرائيلي حاول ان يتجنب تقديم هذا الاعتذار من خلال اصدار بيان اعترف فيه بانه تصرف بشكل غير لائق مع السفير التركي اثناء استدعائه، دون ان يبدي اي اسف او اعتذار على هذا التصرف، ولكن الحكومة التركية رفضته واصرت على اعتذار واضح لا لبس فيه او غموض، وحصلت على ما أرادت، وقبل انتهاء المهلة المحددة.
الاعتذار الاسرائيلي هذا ربما يخفف قليلاً من حدة التوتر في العلاقات بين البلدين، ويمنع تفاقم الازمة الى مستويات اكثر خطورة، ولكنه حتماً لن يعيد العلاقات بين الطرفين الى الصورة الذهبية التي كانت عليها قبل مجيء حزب العدالة والتنمية الاسلامي المعتدل الى سدة الحكم في انقرة. فالتدهور في العلاقات مستمر ومن غير المتوقع ان يتوقف في المدى المنظور.
فتركيا تشهد حالياً عملية تغيير استراتيجي جذري بقيادة السيد رجب طيب اردوغان رئيس الوزراء، ويأتي هذا التغيير نتيجة اغلاق ابواب الاتحاد الاوروبي في وجه الاتراك بسبب اصرار بعض دوله، وخاصة فرنسا على اشهار حق 'الفيتو' في كل مرة تتقدم فيها تركيا بطلب العضوية.
حكومة اردوغان الاسلامية تجاوبت بصبر وذكاء مع كل الشروط الاوروبية، مثل الغاء عقوبة الاعدام، وغض النظر عن العلاقات غير الشرعية بين الجنسين، واطلاق الحريات، ومنع التعذيب في السجون، وتحسين ملف حقوق الانسان، والسماح للاقليات، والكردية خاصة، باستخدام لغتهم الكردية والاعتراف بها كلغة رسمية، ومنحهم تراخيص بانشاء اذاعة ومحطة تلفزة واصدار صحف.
هذه التنازلات لم تقرب تركيا من ابواب النادي الاوروبي، كما ان عضويتها في حلف الناتو والخدمات الجليلة التي قدمتها المؤسسة العسكرية التركية القوية على مدى ستين عاما او اكثر لم تساعد في تذليل عقبات الانضمام. والشيء نفسه يقال عن العلاقات القوية مع اسرائيل البوابة المعتمدة للدخول الى العالم الغربي.
تركيا اردوغان قررت التوجه نحو الشرق والعالم الاسلامي على وجه الخصوص الحاضنة الطبيعية لها، والتخلص كليا من وهم الانضمام الى الاتحاد الاوروبي الذي تنحصر العضوية فيه على العرق الناصع البياض، والديانة المسيحية مع استثناءات قليلة لا تنطبق على تركيا.
العلاقات مع اسرائيل كانت تشكل عبئا اخلاقيا وعقائديا ونفسيا على كاهل حكومة اردوغان، وتزايد هذا العبء ثقلا بعد العدوان الاسرائيلي الاخير على قطاع غزة، وتغول القوات الاسرائيلية المعتدية في ممارساتها الوحشية في قتل الاطفال والنساء، ونسف البيوت وتشريد اكثر من مئة الف شخص، وتشديد الحصار بعد ذلك دون رحمة او شفقة.
السيد اردوغان لم يتقبل مطلقا اهانة نائب وزير الخارجية الاسرائيلي لسفيره الذي يمثل تركيا العثمانية وشعبها الذي يحمل جينات العزة والكبرياء الامبراطوري الاسلامي، ولا نعتقد انه سيقبل هذا الاعتذار الاسرائيلي الذي جاء بعد تلكؤ وتردد، واذا قبله فان هذا القبول سيكون على مضض، واستعدادا لمواجهات دبلوماسية قادمة.
حكومة اردوغان تعاملت مع الوقاحة الاسرائيلية بالطريقة التي تستحقها، اي القوة والصلابة، وهي طريقة لم تتعود عليها الحكومات الاسرائيلية، خاصة من الدول العربية، ولهذا تمردت وتعجرفت وتطاولت، حتى جاء من يعرف كيف يتعامل معها باللغة التي تفهمها.
أنقرة تقبل خطاب الإعتذار الثاني لإسرائيل
اخبار العالم - جيهان
إعتذرت إسرائيل رسميا مساء أمس من تركيا جراء عدم تعاملها بإحترام مع سفيرها في تل أبيب اوغوز جليكول.
وجاء الإعتذار عقب مهلة منحها الرئيس التركي عبدالله غل للطرف الإسرائيلي حتى ليلة أمس الأربعاء وبعكسه هدد بأن أنقرة ستقوم بسحب سفيرها من تل أبيب..
وأفادت الأنباء أنه تم تخطي أزمة "العيب الدبلوماسي" الذي إرتكبه نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني آيالون حيال السفير جليكول وذلك عقب تدخل الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز في الأمر وإتفاقه مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على ضرورة إرسال خطاب إعتذار الى أنقرة.
وجاء في نص خطاب الإعتذار الذي قدمه آيالون الى السفير التركي مايلي:" أبلغ تحياتي وإحترامي لكم وللشعب التركي, وأود التشديد على أهمية تسوية وجهات الخلاف وتباين الآراء بين حكومتينا عن طريق الحوار الصريح المستند على دعائم الإحترام والأدب الدبلوماسي. إنني لم أتقصد توجيه إهانة من خلال إسلوب تصرفي وأعتذر لشخصكم عن سوء التفاهم الحاصل بيننا, كما ارجو نقل هذا الإعتذار الى الشعب التركي الذي نكن له إحتراما كبيرا".
وكان أيالون قد أدلى بتصريح مساء أمس قال فيه أنه لم يستهدف الحط من شأن السفير التركي بل إبداء رد فعل على إنتقادات أنقرة لإسرائيل وتعهد بالحرص مستقبلا على إبداء ردود فعل "دبلوماسية أكثر" على حد تعبيره. إلا أن الخارجية التركية إعتبرته غير كاف "لعدم تضمنه إعتذارا صريحا".
إعتذار آخر من الكنيست الإسرائيلي
وعلى نفس السياق بعث 17 عضوا في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي في طليعتهم النائب روبرت تيباييف خطاب إعتذار الى السفير جليكول أعربوا فيها عن أسفهم من" تصرفات تخطت حدود اللياقة الدبلوماسية تجاهه" مشددين على ضرورة الحرص عند التعامل على عدم جرح المشاعر سواء على مستوى الشخصيات السياسية أو الدول.
هذا وذكر رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في أول تعقيب له في الطائرة أثناء عودته من موسكو الى أنقرة ليلة أمس أن الخارجية التركية أبلغته تسلمهم رسالة اعتذار صريح من اسرائيل, كما اعتبر وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو في تصريح أدلى به في زغرب عاصمة كرواتيا التي وصلها ليلة أمس قادماً من موسكو, اعتبر المسألة منتهية مع اسرائيل بسبب تضمن رسالة الاعتذار جميع العناصر التي طلبتها أنقرة
-
أصداء الإعتذار الإسرائيلي في أجهزة الاعلام العالمية
اخبار العالم - جيهان
تصدر إعتذار الحكومة الإسرائيلية من تركيا بسبب التصرف غير اللائق الذي تعرض له السفير التركي في تل أبيب اوغوز جليكول أهم أنباء وسائل الإعلام العربية والعالمية التي اجمعت على أن إسرائيل إضطرت الى الإعتذار أمام موقف تركيا الحاسم.
وفيما يلي مقتطفات من تعليقات الصحف ووسائل الإعلام العالمية بصدد الازمة مع إسرائيل:
الخليج تايمز:" رغم الإعتذار, ستؤثر الأزمة سلبا على زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك المرتقبة الى أنقرة. الحقيقة أن إسرائيل بإهانتها السفير التركي لم تتسبب في التقليل من شأنها فقط, بل ألحقت أضرارا بعلاقتها مع تركيا أكثر مما تتصور".
يشيفا نيوز:" إعتذرت إسرائيل من تركيا قبل وقت قصير من إنتهاء المهلة التركية. لقد ولى عهد تفاخر إسرائيل بنفسها".
نيويورك تايمز:" لقي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو صعوبة كبيرة في تسوية الأزمة التي أثارتها الخارجية الإسرائيلية مع تركيا".
تايمز:" إضطرت إسرائيل الى الإعتذار بعد إهانتها أقرب حليف لها في العالم الإسلامي".
بي.بي.سي :" إعتذرت إسرائيل لتهدئة الاوضاع مع تركيا. ولكن السؤال هو هل تعود علاقات التعاون الإقتصادي والعسكري بين البلدين الى عهدها السابق".
سكاي نيوز:" إعتذرت إسرائيل رسميا من تركيا حليفها الأهم في الشرق الأوسط".
دويجه ويللا:" إضطرت إسرائيل الى الإعتذار أمام تهديدات تركيا بسحب سفيرها. ورغم التوتر فقد أعلن وزير الدفاع إيهود باراك أنه سيزور أنقرة في الموعد المقرر".
فاينينشيال تايمز:" بادرت إسرائيل بالإعتذار من تركيا لتهدئة التوتر الذي وصل ذروته ليلة الأربعاء. وتم تسوية الموقف بفعل المسؤولين الإسرائيليين ممن يرون تركيا إحدى الدول القليلة الصديقة لإسرائيل".
ديلي تلغراف:" تم تسوية أزمة المقعد المنخفض بين البلدين بالإعتذار الرسمي. لقد بذل نتنياهو جهدا كبيرا لترميم التصداعات في علاقات البلدين معربا عن أمله بأن يكون إعتذار داني آيالون كافيا لتسوية الأزمة".
ريا نوفوستي :"إضطرت إسرائيل الى الإعتذار رسميا بعد إهانتها السفير التركي علنا امام الكاميرات".
وكالة أنباء الصين:" لتهدئة التوتر إعتذر آيالون من تركيا بسبب سلوكه غير اللائق حيال السفير التركي الذي أستدعي الى مكتبه يوم الإثنين الماضي".
-
«وادي الذئاب - الكمين» الأكثر مشاهدةً في تركيا
اسطنبول - هوشنك أوسيRelated Nodes: 1263384435036556700.jpgفي نيسان (أبريل) 2003، اعتقلت القوّات الأميركيّة 11 من ضبّاط الاستخبارات التركيّة في مدينة السليمانيّة في كردستان العراق، وتعاملت معهم في شكل مهين، بعدما غطى الأميركيون رؤوس الضبّاط بأكياس، واقتادوهم الى عرباتهم العسكريّة، ما خلق أزمة بين تركيا والولايات المتحدة. في عام 2007، وبتمويل من المؤسسة العسكريّة التركيّة، أنتج فيلم سينمائي تركي، بعنوان «وادي الذئاب - العراق»، أخرجه سردار آكار، وتجاوزت كلفته 10 ملايين دولار.
حاول الأتراك في هذا الفيلم، الانتقام من الأميركيين، سينمائيّاً، عبر إرسال فرقة انتقام، تتعقّب الضابط الأميركي، المشرف على تلك العمليّة، وقتله. وسعى الأتراك في هذا الفيلم، الى ربط الأكراد بالأميركيين، وإظهارهم جواسيس وعملاء ومرتزقة، وإعلاء شأن التركمان في العراق، وإظهارهم على انهم المخلصون لتركيا والوطنيون والمعادون لأميركا. كما ركز الفيلم على أن تحرير العراق سيكون على يد الأتراك، وبخنجر صلاح الدين الأيوبي، وبيد تركيّة. وأظهر ان الأيوبي تركي الأصل.
من هذه الخلفية كلها، بدأت فكرة، العمل الدرامي «وادي الذئاب - الكمين» الذي يثير جدلاً وأزمة بين أنقرة وتل أبيب، وتعرضه قناة «ستار تي في» التركيّة مساء كل خميس. في هذا المسلسل سعي الى إبراز شجاعة الاستخبارات التركيّة، وذكاء وبسالة عناصرها، في تعقُّب المتغلغلين في مؤسسات الدولة التركيّة من الأتراك الذين يعملون لمصلحة جهات أجنبيّة، وضدّ المصالح التركيّة.
وتدور القصة حول ضابط الاستخبارات التركي بولات عالمدار (يلعب دوره نجاتي شاشماز) الذي يقود مجموعة تتعقّب العناصر المندسّة في الدولة التركيّة وتعمل لمصلحة شبكات وجهات أجنبيّة، وتتولى تصفيتها. إنه مسلسل بوليسي، يظهر بولات عالمدار على أنّه جيمس بوند الأتراك، ضمن حكاية دراميّة، مليئة بالمبالغات. هذا العمل الدرامي، الذي يعتبر الأكثر مشاهدةً في تركيا، تنتجه شركة «بانا فيلم». وكتب السيناريو له رجائي شاشماز وباهادر اوزدنير وجنبت آيسان. وأخرجه زبير شاشماز.
دخل مسلسل «وادي الذئاب - الكمين» إذاً على خطّ التوتر بين أنقرة وتل أبيب عبر عرض المسلسل لقطات تظهر عناصر الاستخبارات الإسرائيليّة على أنّهم قتلة أطفال، ومجرمو حرب. وصوّر المسلسل بولات عالمدار وهو يقتحم أوكار الموساد، ويقتصّ من عناصره، ويوجّه عبارات لاذعة للإسرائيليين. ما اعتبره الإسرائيليون «تحريضاً على الكراهية ضدّ اسرائيل، وتعريض حياة الإسرائيليين في تركيا الى الخطر». من هنا، قدّمت تل أبيب اعتراضاً رسميّاً للأتراك، عبر استدعاء السفير التركي في اسرائيل الى الخارجيّة الإسرائيليّة، واستقباله في شكل مهين، ما زاد من منسوب التوتر بين أنقرة وتل أبيب. علماً أنّ اسرائيل سبق واعترضت على مسلسل «الافتراق» الذي تعرضه القناة الرسميّة التركيّة «تي ار تي 1»، ما أجبر وزير الخارجيّة التركي أحمد داود أوغلو على التعليق على الاعتراض الإسرائيلي بالقول: «الإعلام في تركيا مستقلّ، والدولة لا تتدخّل في شؤونه».
وكان العمل الذي يثير الجدل بين تركيا وإسرائيل حالياً بدأ على شاشة «شو تي في» التركيّة، باسم «وادي الذئاب»، ثمّ باسم «وادي الذئاب - الكمين» على القناة ذاتها. ونتيجة خلافات ماليّة بين الشركة المنتجة وقناة «شو تي في»، تعاقدت الشركة المنتجة مع قناة «ستار تي في» على عرضه بالإسم ذاته. ولأن هذا العمل هو الأكثر مشاهدة في تركيا، تزيد مدة الإعلانات التي تعرض خلاله عن 30 دقيقة، وهي الأغلى ثمناً، ناهيك بأن كل حلقة من المسلسل يسبقها ما مدّته 15 دقيقة، ملخّص الحلقة السابقة. وهنا أيضاً تكون الإعلانات التجاريّة حاضرة. وإلى الآن، عرضت 75 حلقة، وستعرض الحلقة 76 مساء اليوم. وسيكون في هذه الحلقة، استهداف مباشر لإسرائيل، عبر قتل بولات عالمدار أحد عملاء الموساد، وتطاير دمه، ليلطّخ العلم الإسرائيلي، ونجمة داوود.
ومن المرجّح أن هذا العمل، سيحظى بشهرة ونسبة مشاهدة أكبر، وسيحظى بمردود اقتصادي أكبر، بعد دخوله على خطّ الأزمة بين تركيا وإسرائيل، عبر إظهار الاستخبارات التركيّة في مظهر المنتقم من الموساد وإسرائيل على الأعمال الوحشيّة وإرهاب الدولة الذي تمارسه اسرائيل ضدّ الشعب الفلسطيني. ومن المعلوم أن قناتي «أبو ظبي» و«حكايات كمان» تعرضان الدبلجة العربيّة للمسلسل.
وبحسب بعض الأخبار المتداولة في الصحافة التركيّة، فإنّ الشركة المنتجة، ستتجه لإنتاج سلسلة جديدة من هذا العمل، تحت عنوان «وادي الذئاب - فلسطين». وغنيّ عن التنويه أن الذئب هو شعار أو أحد رموز الأمّة التركيّة. من هنا، ربما لن يمضي وقت، حتّى نجد الذئب التركي، يلاحق الإسرائيليين، دراميّاً، بينما تكون العلاقات الأمنيّة والسياسيّة والاقتصاديّة بين الدولة العبرية وتركيا شيئاً آخر.
تعليقك على الموضوع