آخر تحديث: 10/02/2011  

- الاحتجاجات في مصر - فرنسا


مطاردة الصحفيين الأجانب في يوم زلزلت فيه شوارع القاهرة

تعرض الصحفيون الأجانب خلال تغطيتهم للأحداث في مصر إلى مضايقات سرعان ما تطورت في الثاني من يناير/كانون الثاني إلى اعتداءات ومطاردات من قبل مناصري الرئيس حسني مبارك و"البلطجية".

فرانس 24 (فيديو)
مارك ضو (text)
 

 بعد أن عرفت شوارع العاصمة المصرية في 28 يناير/كانون الثاني يوما من المظاهرات العنيفة، دخلت القاهرة وباقي مدن مصر في الثاني والثالث من فبراير/شباط في حالة من الفوضى والصدامات الدامية بين مناصري ومناهضي الرئيس حسني مبارك تخللتها مطاردة للصحفيين الأجانب لا سابق لها في محيط ميدان التحرير.

كانت الاتصالات مع المتظاهرين المسالمين تتم في جو من الود والحرية التامة

شهادة مبعوث فرانس 24 عادل قسطل بعد تغطيته للأحداث في مصر

حتى التاريخ المذكور كانت تغطية فريق فرانس 24 المؤلف من تسعة أشخاص للزلزال المصري مقبولة وناجحة بالرغم من المشاكل الناجمة عن تعطيل الانترنت وغياب الأمن عن بعض أحياء القاهرة. وكانت اتصالات فريق فرانس 24 مع متظاهري ميدان التحرير المسالمين الذين يطالبون برحيل الرئيس مبارك تتم بجو من الود ومن الحرية التامة.

ولكننا لاحظنا الأربعاء في الثاني من فبراير/شباط أن نظام مبارك يحاول النهوض من كبوته واسترجاع زمام المبادرة. ومع حلول ظهر اليوم المذكور وصلتنا معلومات تفيد بأن مناصري حسني مبارك يستعدون للانطلاق بمظاهرة مضادة في اتجاه ميدان التحرير حيث تحتشد الجماهير المطالبة برحيل الريس. وما تخوفنا منه وقع، ودارت مواجهات عنيفة بين الفريقين دامت حوالي 48 ساعة.

الصحافيون يتعرضون لاعتداء وحشي

شهادة مبعوث فرانس 24 عادل قسطل حول مخاطر تغطية الأحدلث الأخيرة في مصر

وكان عدد من أعضاء فريق فرانس 24 في أرض "المعركة" في قلب الميدان، حين اندلعت المواجهات. وبالرغم من الخطر المحدق، استطاعوا تصوير ما يحدث ... ولكن بسرعة تعرض ثلاثة من زملائنا لاعتداء وحشي، بكل معنى الكلمة، من قبل مؤيدي الرئيس مبارك الذين اتهموهم "بالجواسيس". وبعد دقائق طويلة من هذا العذاب سلم الزملاء لقوات الجيش الذي ظل على الحياد منذ بداية الأحداث.

لوهلة ظن الزملاء أن الأسوأ قد مر وصار خلفهم، ولكن عناصر الشرطة العسكرية وبدل توفير الحماية للصحفيين بعد العمل الهمجي الذي تعرضوا له في الشارع انقضوا عليهم شتما وضربا وتهديدا وحرمانا من الطعام إضافة إلى ضروب بشعة من التعذيب والضغط النفساني ... ورحلة الجحيم هذه دامت زهاء 36 ساعة.

ولم يقتصر هذا الترهيب على صحفيي فرانس 24 وحدهم بل طال العشرات من الصحفيين الأجانب الذين منعوا بأشكال مختلفة من تأدية واجبهم المهني على أيدي أجهزة النظام المصري وأزلامه الغلاظ الذين طاردوهم في الثاني والثالث من فبراير/شباط في شوارع القاهرة وضيقوا عليهم ومنعوهم من الخروج من غرفهم في الفنادق ومن تصوير الاعتداءات على المتظاهرين المسالمين من نوافذهم المطلة على ميدان التحرير... لقد قاموا - النظام ومخابراته وبلطجيته - بكل ما يمكن القيام به لمنع الصحافة من نقل حقيقة ما عاشته شوارع القاهرة.

 

 

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close