طالبت جماعة المعارضة الشيعية الرئيسية في البحرين بدستور جديد للمملكة - التي شهدت ثالث يوم من الاحتجاجات اليوم الأربعاء - يتم بموجبه انتخاب الحكومة من قبل الشعب.
وقتل محتجان في البحرين التي تستضيف الأسطول الخامس الأمريكي في احتجاجات مناهضة للحكومة هذا الأسبوع تستلهم الانتفاضتين الشعبيتين في تونس ومصر.
ولم تصل جمعية الوفاق المعارضة الشيعية في البداية إلى حد تأييد احتجاجات الشوارع التي بدأت في "يوم الغضب" البحريني يوم الاثنين لكنها علقت مشاركتها في البرلمان يوم الثلاثاء بعد مقتل محتجين.
وقال الشيخ علي سلمان الأمين العام لجمعية الوفاق في مؤتمر صحفي إنها لا تسعى لإقامة دولة دينية وإنما لإقامة ديمقراطية مدنية يكون فيها الشعب مصدر السلطة. وأضاف أنه لعمل ذلك هناك ضرورة لدستور جديد.
وأصدر ملك البحرين دستورا جديدا قبل نحو عشر سنوات لكبح اضطرابات شيعية واسعة في التسعينات لكن كثيرا من الشيعة يشعرون انه ساعد في إشراكهم في النظام السياسي دون أن يعطيهم كلمة مؤثرة في شؤون البلاد أو يحسن فرصهم في الحصول على وظائف حكومية.
ويعين الملك الحكومة حاليا كما أن نحو ثلثي الوزراء من أسرة ال خليفة الحاكمة.
ويوجد في البحرين برلمان منتخب تشغل فيه جماعة الوفاق 18 مقعدا إلا ان سلطاته محدودة إذ أن مشروعات القوانين بحاجة إلى إقرارها من قبل مجلس الشورى الذي يعين الملك أعضاءه.
ولم يحدد سلمان تفاصيل شروط الوفاق للعودة إلى البرلمان لكنه قال إنه ينبغي لملك البحرين أن يعلن موافقته على تحويل البلاد إلى مملكة دستورية ويضع جدولا زمنيا محددا.
والبحرين بها أغلبية شيعية وتنظر السعودية اكبر مصدر للنفط الخام في العالم والولايات المتحدة إلى الأسرة الحاكمة السنية بها على أنها حصن في مواجهة إيران خاصة بعدما أدى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في 2003 إلى انتقال السلطة إلى حكومة يقودها الشيعة.
ومن شأن وجود رئيس وزراء شيعي منتخب في البحرين ان يزيد قلق الرياض.
وقالت الحكومة البحرينية إنها ستحقق في وفاة المحتجين الاثنين لكنها لم ترد بعد على مقاطعة جمعية الوفاق للبرلمان.
وقال سلمان إنه لا توجد حتى الآن محادثات بين الجمعية والحكومة.
وبينما نظمت الاحتجاجات في أغلبها حتى الآن من جانب نشطاء على الانترنت أو جماعات معارضة صغيرة قال سلمان إن الوفاق وجماعات سياسية أخرى تدعو إلى احتجاج في المنامة يوم السبت.
وقال خليل مرزوق عضو البرلمان عن الوفاق للصحفيين إن الحركاتالشبابية في العالم العربي تحرك السياسة ولكن في البحرين يمكن أن يؤدي الاتفاق بين جماعات المعارضة الشيعية والحكومة بشأن دستور أن ينهي الاحتجاجات.
وأضاف أنه لا يزال يعتقد أنهم يسيطرون على المشهد. ويطالب المحتجون أيضا بالافراج عن معتقلين سياسيين واستقالة رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة الذي يرأس حكومة البحرين منذ الاستقلال عام 1971.


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع