- الاحتجاجات في ليبيا - المحكمة الجنائية الدولية - معمر القذافي
المعارضون للنظام في البريقة يدافعون عن الثورة ويعدون بالنصر ضد القذافي
رافق موفد فرانس 24 جون ماري لومير مقاتلي البريقة، الواقعة شرق ليبيا، في معاركهم ضد قوات معمر القذافي، وتوجد في المنطقة آبار نفط استراتيجية. وقد تكون معركة البريقة حاسمة في تحديد مسار الانتصار النهائي بين القذافي وخصومه.
ملف خاص حول الثورة الشعبية الليبية
في البريقة لا يخفي المقاتلون المعارضون لنظام العقيد معمر القذافي فرحتهم بصد هجوم لقوات القذافي على هذه المدينة، الا انهم في الوقت نفسه يبقون مستنفرين خوفا مما تردد عن هجوم وشيك ل"مرتزقة افارقة".
وقال المهندس عبدالرحمن (32 عاما) الذي قدم من بنغازي الواقعة على بعد نحو 200 كلم شرق البريقة لمساندة المعارضين "سمعنا الكثير من الشائعات وقالون لنا بان مرتزقة افارقة سيهاجموننا هذا الصباح ثم قالوا عند الظهر، الا انه لم يقع اي هجوم".
وقال وهو يجلس مع عدد من الشبان المقاتلين عند مدخل مصفاة البريقة النفطية التي احتلها الموالون الاربعاء "نحن بانتظارهم".
واعلن الشاب عبد الجليل عبد الرزاق "غالبية مهاجمينا كانوا من المرتزقة الافارقة مع بعض الجنود الليبيين".
ورفع عبد الرزاق بفخر رشاشه من نوع كلاشنيكوف موضحا انه اخذه مع 14 رشاشا اخر من المرتزقة الافارقة خلال هجومهم على المدينة.
وصاح مقاتل اخر وهو يقف في صندوق سيارة بيك آب مسلحا برشاش ثقيل "النصر او الشهادة".
وكان الطيران الليبي الموالي للقذافي قصف صباح الخميس منطقة مجاورة لمصفاة البريقة مخلفا حفرتين في الارض من دون وقوع ضحايا.
وسرعان ما يسود التوتر مع اقتراب سيارة اسعاف من مستشفى البريقة وهي تطلق العنان لمنبهاتها.
الا ان الشبان سرعان ما يتنفسون الصعداء عندما يعلمون ان الجريح الممدد داخل السيارة لم يصب في مواجهات مع المرتزقة بل اصيب خطأ برصاص رفيق له.
وقال مدير التجهيزات في المستشفى عبد الفتاح المغربي "وقع بين المهاجمين ثلاثة قتلى جميعهم من الافارقة، واحدهم يحمل اوراقا ثبوتية من النيجر والاثنان الاخران لم يكونا يحملان وثائق تعرف عنهما".
وفي جامعة البريقة التي تمكن انصار القذافي من السيطرة عليها لبعض الوقت قبل ان يستعيدها المعارضون يقول المسؤول عن الامن في الجامعة عطالله حامد عبدالملا انه "لم يشاهد اي مرتزقة"، مضيفا "لم نواجه هنا سوى جنود ليبيين (...) اختبأت في الطابق الثاني من احد الابنية فلم يهتموا لامري".
وتابع "سمعتهم يصرخون +اين هم الخونة+" في اشارة الى المعارضين، موضحا انهم من مدينة سرت او من غرب البلاد".
وتقع سرت مسقط راس القذافي على بعد نحو 300 كلم غرب البريقة.
وفي اجدابيا الواقعة على بعد 80 كلم شرق البريقة كان نحو 1500 شخص يشاركون في تشييع ستة اشخاص قتلوا الاربعاء.
وقال محمد الكباش (73 عاما) "جئنا نشيع ستة شهداء سقطوا دفاعا عن الامة".
وتابع هذا العجوز المولود في تشاد بلغة فرنسية ممتازة، "سيسقط الكثيرون غيرهم لانه مجرم لم يتوقف عن قتل الشعب" في اشارة الى القذافي.
ولدى الخروج من اجدابيا باتجاه البريقة وصلت سيارات تقل شبانا معارضين اثارت الذعر عندما هتف احدهم امام الجموع "مرتزقة"، فظن الموجودون ان القافلة تهرب خوفا من هجوم المرتزقة.
وبعد لحظات ذعر شهدت تفرق من كانوا في المكان تبين ان لا مرتزقة ولا مهاجمين.


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع