- الاتحاد من أجل حركة شعبية - المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية - فرنسا
الحزب الحاكم ينظم نقاشا حول الإسلام وسط مقاطعة ممثلي الديانة الإسلامية
أعلن حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" اليميني الحاكم في فرنسا الثلاثاء في ختام نقاش حول العلمانية في باريس، أنه سيطلب سن قانون يخص العلمانية والحرية الدينية لحماية "النظام الجمهوري من مخاطر التطرف". وقد غاب ممثلو الديانة الإسلامية عن النقاش.
بعد نقاش حاد استمر أكثر من ثلاث ساعات، أعلن حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" اليميني الحاكم في فرنسا في ختام لقاء تحت عنوان "العلمانية من أجل تعايش أفضل" أجري في باريس، جملة من الاقتراحات يسعى من خلالها إلى سن قانون خاص بالعلمانية والحرية الدينية. وقال جان فرانسوا كوبيه الأمين العام للحزب إن الهدف من هذا القانون هو حماية "النظام الجمهوري من مخاطر التطرف". وعرض الحزب الحاكم أيضا مقترحات من شأنها تقوية ما سماه "مبدأ العلمانية"، الذي تبنته فرنسا كأحد أبرز أسس نظامها الجمهوري في العام 1905 وعرف بقانون "فصل الكنائس (أي الدين) عن الدولة".
نقاش حول العلمانية أو حول مكانة الإسلام في المجتمع الفرنسي؟
وقد أكد جان فرانسوا كوبيه، أمام جمع غفير من مناضلي الحزب ومسؤوليه في مقدمتهم وزراء حكومة فرانسوا فيون - الذي غاب عن النقاش بسبب معارضته له بداعي الإساءة للدين الإسلامي - ما صرح به سابقا، إذ قال: " لاحظنا عبر هذا النقاش أن وطننا يهدده الانشقاق بفعل تصرفات بعض المتطرفين"، موضحا أن "الهدف من النقاش هو تقوية ميثاقنا الجمهوري الذي تشكل العلمانية أبرز قواعده. لا يمكننا، من خلال تنظيم نقاش حول العلمانية، تجاهل ممارسة الدين الإسلامي [في فرنسا] ومدى توافقه مع مبادئ الجمهورية. والسبب أنه في 1905، عند اعتماد قانون فصل الكنائس عن الدولة، لم تكن قضية الإسلام ومكانته في المجتمع الفرنسي مطروحة". وأضاف كوبيه: "بعض المتطرفين الإسلاميين يستعملون الدين لأغراض سياسية ويستغلون اللبس الذي يلف بعض القوانين لفرض ممارسات غير مقبولة، منها ارتداء البرقع وأداء الصلاة في الشارع. فمن خلال هذا النقاش، سنسعى إلى طرح بعض الحلول والقيود لتنظيم الديانة الإسلامية بما يتناسب مع الفكر الجمهوري".
"الحرية والعدالة والأخوة و... العلمانية" شعار فرنسا الجديد
وإن كثر الحديث خلال النقاش، الذي كان شعاره "العلمانية من أجل تعايش أفضل"، عن فحوى قانون 1905 ومدى توافقه مع ظروف فرنسا الحالية، إلا أن الدين الإسلامي وممارسته ومكانته في المجتمع الفرنسي كان في صلب المداخلات وتبادل الآراء والمواقف. وقد رفض زعيم الطائفة اليهودية في فرنسا الحاخام جيل برنهايم المشاركة في إدارة النقاش مبررا ذلك بتخصيص الشق الثاني منه لمكانة الدين الإسلامي في فرنسا.
وقد شدد كوبيه في افتتاح الحوار على أن العلمانية قيمة تضاف إلى قيم الدولة الفرنسية الثلاث المعروفة وهي "الحرية والعدالة والأخوة". وأشار فرانسوا باروان وزير الموازنة من جهته إلى أن قانون العلمانية "قيمة من قيم الجمهورية وقاعدة من قواعدها" بل هو بمثابة "قصة طويلة ثمينة جميلة" يتعين على الحزب الحاكم "إنقاذها من المخاطر التي تهددها بفعل التطرف الديني"، والمقصود هنا التطرف الإسلامي. من جانبه، ذكر جان كلود غودان أحد أبرز قيادات الحزب الحاكم وعمدة مدينة مرسيليا، ثاني أكبر مدينة في فرنسا من حيث عدد السكان، بأن مرسيليا "ليس لديها أي مشكلة مع الجالية المسلمة المقيمة فيها" مشيرا إلى أن عدد أفرادها 200 ألف مسلم من أصل 860 ألف ساكن - مقابل 80 ألف يهودي.
تكوين الكوادر الدينية وتشديد الإجراءات في المسالخ
وبصورة عامة، حرص المشاركون على ضرورة الحفاظ على العلمانية من دون خلق شعور بالإساءة أو الإهانة لدى المسلمين في فرنسا. وأعلنت فاليري بكريس وزيرة التعليم الجامعي أن جامعة ستراسبورغ ستطلق اعتبارا من العام الجامعي 2011/2012 في سبتمبر/أيلول المقبل تخصصا جديدا يعنى بتكوين الكوادرالدينية، الإسلامية وغير الإسلامية، في مجالات القانون والتاريخ وعلم الاجتماع. أما الهدف من هذا التخصص فهو "إعطاء الكوادرالدينية مفاتيح لفهم المجتمع الفرنسي".
وأعلنت بكريس من جهة أخرى أنها كلفت مثقفين فرنسيين متخصصين في العالم العربي أحدهم الباحث والكاتب جيل كيبيل، بمهمة إنشاء معهد فرنسي متخصص في الأبحاث في شأن العالم العربي والإسلامي المعاصر.
وبصفته وزيرا للزراعة، قال برونو لومير إنه تم الكشف عن تقصير كبير وتجاوزات للقانون في المسالخ الفرنسية فيما يتعلق بقواعد الذبح، مؤكدا أن السبيل الوحيد لوقف التجاوزات هو تشديد الإجراءات القانونية والحرص على تطبيقها تطبيقا حرفيا صارما.
الإسلام ثاني ديانة في فرنسا
للإشارة، فإن الإسلام هو ثاني أكبر ديانة في فرنسا. وكان مؤتمر قيادات الديانات الإسلامية والكاثوليكية واليهودية والبروتستانتية والأرثوذكسية والبوذية في فرنسا قد أصدر بيانا حذر فيه من خطر "إشاعة مشاعر العداء والانحياز ضد الإسلام الذي يدين به أكثر من ستة ملايين فرنسي". يذكر أيضا أن هذا النقاش يأتي قبل 13 شهرا من الانتخابات الرئاسية المقررة في 22 أبريل/نيسان 2012 - الدورة الأولى - و6 مايو/أيار 2012 - الدورة الثانية.





























































التعليقات (1)
كشف المستور
إن سن قانون يخص العلمانية والحرية الدينية في فرنسا لحماية "النظام الجمهوري من مخاطر التطرف".يكاد أن يكشف المستور والمتستر وراء البرقع والحجاب و كل ما هو استغلالي لشعارات الحرية الفكرية والدينية والديمقراطية جوهر القوانين والتشريعات الغربية.ويمكن للمرئ أن يستنتج هذه الحقيقة بمجرد سؤال الجماعة الدينيةعن مظاهر سلوكها الشاذ والغريب عن المظهر الحضاري لمجتمع متمدن لابل لمجتمع إبتكر وما زال يجدد الشروط التي تكاد أن تقترب من المثالية لتكفل حياة حرة وكريمة للإنسان فيأتي الجواب المتزرع بالحرية والديمقراطية .. إلخ
إن الذي ترعرع في مجتمعهم يدرك نواياهم المغرضة أكثر من المغررين بهم .. المتأسلمين الجدد.إذ أن هناك أجندات مدروسة لتثبيت أقدامهم في الغرب. بدءا بدراسة القوانين الغربية لإستغلالها والمحاججة بها لتمرير دعواتهم بهدف الزيادة العددية لأتباعهم تمهيدا لما يضمرونه في المستقبل.ولا نستغرب إذا كان هذا الأمر يتم على مستويات رسمية لذات الهدف سواء أكانت بمجهودات فردية كالأثرياء أو مجهودات جماعي كالمؤسسات بمختلف اشكالها.وإلا ماالغاية من بناء صروح دينية ضخمة ذات تكلفة مادية تعجز عنها الكثير من الحكومات في العالم كالمساجد مثلا بحجة التبادل الثقافي والتلاقح الحضاري بين الشعوب. وكالملاعب الرياضية كمثال آخر حيث يطلق على الاستاد مسمى عربي أي اسلامي بحجة البزنس والتجارة . إن الحقيقة المسلم بها هي بغية إضافة صفحة غير مشرقة إلى التاريخ العالمي لعل وعسى أن يأتي يوم يقول فيه الؤرخون إن الحضارة العربية الإسلامية امتدت إلى جميع أصقاع المعمورة بما في ذلك الغرب المسيحي وهاكم هذه الشواهد المادية عبر التاريخ.
تعليقك على الموضوع