- الحسن واتارا - ساحل العاج - لوران غباغبو
كيف أعدت قوات ساحل العاج الجمهورية هجومها على لوران غباغبو؟
استفادت قوات الجمهورية التابعة للرئيس المعترف به دوليا الحسن واتارا من أخطاء وتجارب الماضي لتعد نفسها للمواجهة الحاسمة مع قوات لوران غباغبو التي تدور حاليا في أبيدجان.
عشرة أيام كانت كافية لقوات ساحل العاج الجمهورية الموالية لحسن واتارا الرئيس المعترف به دوليا، وبمشاركة عسكرية "قيمة" من قبل فرنسا والأمم المتحدة لقلب ميزان القوى مع معسكر لوران غباغبو الرئيس المنتهية ولايته.
الهجوم كان صاعقا، سمح للقوات الجمهورية بالسيطرة على مساحات شاسعة من البلاد بأقل من أربعة أيام والوصول إلى أبيدجان.
ولضمان نجاح العملية لم يترك متمردو "القوات الجديدة" السابقون أي شيء للصدفة، وبدا وكأنهم استخلصوا العبر من عمليتهم العسكرية الأولى ضد لوران غباغبو قبل 9 سنوات. "العملية أعد لها بشكل دقيق ولم تكن مرتجلة كتلك التي نفذت في سبتمبر/أيلول 2002 " يقول كريستوف بوابوفييه، الصحفي المتخصص بالشأن الأفريقي، في العدد الأخير من مجلة "جون أفريك" ويضيف الصحفي الذي يعمل لصالح إذاعة فرنسا الدولية " في 2002 لم يكن المتمردون يملكون وسائل الاتصال اللاسلكي، وللتواصل فيما بينهم كانوا يستعملون الهواتف عبر الأقمار الصناعية. وحين حاصروا مقر الدرك في أبيدجان لم يتمكنوا من طلب العون من رفاقهم واضطروا إلى الانسحاب".
توزيع المعدات
بدأ التحضير للعملية بعد النداء الذي وجهه معسكر الحسن واتارا – اللاجئ في فندق الغولف في أبيدجان- في 16 ديسمبر/كانون الأول الماضي لمناصريه للزحف نحو مقر الإذاعة والتلفزيون. وقتها حاولت القوات الموالية لواتارا خرق حواجز مسلحة للقوات الموالية لغباغبو لتسمح للمتظاهرين في بلوغ هدفهم، لكنهم اجبروا على الانسحاب تحت وابل من الرصاص والقصف المعادي في نفس الوقت حاولت قوات واتارا الاستيلاء على موقع في شمال ياموسكرو ولكن قوات غباغبو تصدت لهم بقوة. وكشفت هاتان العمليتان عن قدرة نارية لقوات غباغبو ما دفع القوات الجمهورية الموالية للرئيس الحسن واتارا إلى إعادة تنظيم صفوفها، مع الطمع بدعم من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بحسب أحد الخبراء بشؤون ساحل العاج.
وبدأت إعادة التنظيم عبر تزويد الجنود بالمعدات اللازمة قبل دفعهم إلى جبهات القتال. وقد وصلت في الأسابيع الأخيرة الماضية إلى مطار بواكيه في شمال ساحل العاج كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر. كما عبرت الحدود مع بوركينا فاسو شاحنات محملة بالعتاد حسب مصادر واسعة الاطلاع ويقول أحد الصحفيين المتابعين للوضع في ساحل العاج" يكفي النظر إلى الصور المنشورة في الصحف في هذه الأيام لنكتشف أن السلاح الذي في أيدي جماعة واتارا جديدا ... كما أن قوات الحسن واتارا زودت أيضا بمعدات للقتال الليلي كان تأثيرها حاسما في عمليات الاستيلاء على عدة مدن في غرب البلاد في نهاية مارس/آذار.
ويروى عن الحسن واتارا الرئيس المعترف به دوليا اهتمامه الخاص بتدريبات القوات الموالية له، وتفيد مصادر عسكرية أن نخب قوات ساحل العاج الجمهورية خضعت لدورات تدريبية في بوركينا فاسو ونيجيريا بإشراف مدربين أمريكيين وفرنسيين. والأمر لا تنفيه مصادر في الاستخبارات الفرنسية التي تعترف في خبر نشرته "الكنار اونشينيه" في 6 أبريل بتقديم "خدمات تكتيكية" لقوات واتارا.
وفي الظل أيضا، يعمل فريق الحسن واتارا على استمالة الضباط الذين ظلوا على وفائهم للرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو، ويبدو أن النجاح في استمالة بعضهم كانت له نتائج طيبة للغاية لحظة بدء الهجوم على معاقل غباغبو في أبيدجان


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع