آخر تحديث: 06/05/2011  

- الديوك - كرة القدم - لوران بلان


هل يسعى مسؤولو الاتحاد الفرنسي لتقليص عدد "العرب" و"السود" في صفوف المنتخبات الفرنسية؟

تتساءل كل الأوساط الرياضية الفرنسية عن صحة الأنباء الواردة في التحقيق الذي نشره موقع "ميديابارت" الإخباري الإلكتروني والذي يكشف فيه عن رغبة مسؤولي الاتحاد الفرنسي لكرة القدم تقليص عدد اللاعبين "العرب" و"السود" في صفوف المنتخبات والأندية الفرنسية.

عبد الله ملكاوي (فيديو)
فرانس 24 (text)
 

 نشر موقع "ميديابارت" الإلكتروني أمس الخميس تحقيقا يكشف فيه عن رغبة مسؤولي الاتحاد الفرنسي لكرة القدم تقليص عدد اللاعبين "العرب" و"السود" في صفوف المنتخبات ومراكز التكوين الفرنسية، مشيرا إلى أن مدرب منتخب "الديوك" لوران بلان قد بارك الفكرة.

ونشر الموقع، المعروف بتحقيقاته الصحافية المثيرة للجدل خاصة المتعلقة منها بأمور السياسة، أنباء جاء فيها أن مسؤولي الاتحاد عقدوا منذ نهاية العام 2010 عدة جلسات سرية ناقشوا فيها وضع كرة القدم الفرنسية وأنهم أعربوا عن استيائهم من "الحضور المكثف لللاعبين العرب والسود" في صفوف المنتخبات والأندية الفرنسية بل وحتى في مراكز التكوين، مضيفا أنهم في النهاية قرروا العمل على تقليص هذا الحضور لصالح ما سماه الموقع اللاعبين "البيض". وما يزيد من حدة الجدل بشأن هذا التحقيق هو تزامنه مع الجدل السياسي في فرنسا حول المهاجرين ومكانة الإسلام والمسلمين داخل المجتمع (الفرنسي) وقانون منع ارتداء النقاب، الذي دخل حيز التنفيذ في منتصف شهر أبريل/نيسان الجاري. 

اتفاق "سري" على فرض "سياسة الحصص"

وكشف التحقيق أن عددا من مسؤولي الإدارة التقنية المسيرة لشؤون كرة القدم الفرنسية التابعة للاتحاد، "ومن بينهم المدرب لوران بلان"، وافقوا في "سرية تامة" على ضرورة تبني سياسة الحصص في كل مراكز تكوين الناشئين لا تتعدى فيها نسبة "العرب" و"السود" ثلاثين بالمائة من العدد الإجمالي. ولم يتوقف الموقع عند هذا الحد، بل تجاوزه وكتب أن "مصادر داخلية في الاتحاد الفرنسي معارضة لسياسة الحصص أكدت صحة هذه المعلومات، موضحة أن القائمين على مراكز التكوين بما فيها المعهد الوطني الفرنسي [وهو أكبر مراكز التكوين في فرنسا وأبرزها، الذي يرتاده منتخب "الديوك" خلال تحضيراته للمباريات الرسمية] قد تلقت تعليمات للالتزام بهذه السياسة والتكتم عنها".

الاتحاد الفرنسي ينفي الخبر و"ميديابارت" يصر على صحة ما ورد في تحقيقه

وفور صدور التحقيق، سارع الاتحاد الفرنسي إلى تكذيب ما ورد فيه من معلومات. وأعلن الناطق الرسمي باسم المنتخب الفرنسي فيليب تورنون أن لوران بلان "ليس له أي علاقة، لا من بعيد ولا من قريب"، بما هو متدوال في الصحافة بشأن سياسة الحصص، وأنه يعي الأهمية البالغة لمبدأ "الحرية" وينبذ أفكار التمييز. إلا أن تورنون أقر بوجود نقاش حول اللاعبين الحاملين جنسيتين - الجنسية الفرنسية وجنسية بلدانهم الأصلية - وغالبيتهم من "العرب" و"السود" [بعض هؤلاء اللاعبين، المكونين في المراكز الفرنسية، يفضلون بعدها اللعب لمنتخبات بلدانهم الأصلية] .

من جهته، اعترف رئيس الاتحاد الفرنسي فرنان دوشوسوا أن مشكلة اللاعبين الذين يحملون جنسيتين اثنتين مطروح أصلا، ولكنه نفى أن يكون الاتحاد قد أراد فرض سياسة الحصص في مراكز التكوين. ورد أصحاب التحقيق في موقع "ميديابارت" على مسؤولي الاتحاد قائلين إن لديهم ما يكفي من الأدلة لتأكيد كل الأنباء الواردة في التحقيق، مضيفين أنهم مستعدون لكشفها عند الضرورة.
 

"اتهامات تعكس واقع فرنسا المعاش" (باب ضيوف)

الفرنسي السنغالي باب ديوف

وقد وردت بعض ردود الفعل في الأوساط الرياضية الفرنسية على تحقيق "ميديابارت"، ومنها ردة فعل باب ضيوف وهو رئيس نادي مرسيليا السابق والحامل الجنسيتين الفرنسية والسنغالية، الذي صرح على أثير إذاعة "أر أم سي" أن "كرة القدم الفرنسية عنصرية تمارس سياسة الإقصاء". وتابع أنه غير متأكد من صحة أنباء "ميديابارت" إلا أنها "في جوهرها تعكس واقع فرنسا المعاش".

أما ليليان تورام المدافع الدولي السابق الفائز ببطولة كأس العالم في 1998 برفقة زين الدين زيدان ولوران بلان، فقد صرح ليومية "ليكيب" (الفريق) أنه في حال تأكد الخبر، فإن الأمور لا يمكن أن تبقى على حالها.

وللتخفيف من حدة الجدل، ولو مؤقتا، أعلن رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم فتح تحقيق قد تشرف عليه لجنة من وزارة الرياضة أو شخصية رياضية بارزة تحظى بدعم وثقة الجميع.

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close