- فرنسا - مجموعة الـثماني الكبرى
قمة مجموعة الثماني تناقش "الربيع العربي" والأوضاع في ليبيا
يلتقي زعماء مجموعة الثماني للدول الصناعية الكبرى في مدينة دوفيل الفرنسية حيث من المتوقع بحث قضايا تتعلق بمساعدة دول شمال أفريقيا بعد الانتفاضات الشعبية والتدخل العسكري الدولي في ليبيا ومسألة خلافة دومنينيك ستروس -كان على رأس صندوق النقد الدولي.
تناقش قمة مجموعة الثماني التي تبدأ أعمالها اليوم في مدينة دوفيل الفرنسية مجموعة من القضايا السياسية والاقتصادية الحساسة، أبرزها إيجاد صيغة مناسبة لمساعدة الدول العربية التي شهدت انتفاضات شعبية والتدخل العسكري الدولي في ليبيا، إضافة إلى مسألة خلافة المدير العام السابق للنقد الدولي دومينيك ستروس-كان الذي استقال من منصبه على خلفية تهم تتعلق بالاغتصاب.
ويسعى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى جعل قمة "دوفيل" لحظة مؤسسة لشراكة طويلة الأمد بين الدول العربية التي تطمح إلى الديمقراطية ومجموعة الثماني. والدليل هو حضور رئيسي حكومتي تونس ومصر إلى القمة. وكان ساركوزي قد أرسل العديد من وزرائه إلى تونس ومصر بهدف إظهار اهتمام فرنسا بالتحولات السياسية التي تعيشها هاتين الدولتين واستعدادها لمرافقتهما سياسيا وماليا. لكن لم يحدد حتى الآن حجم المساعدات التي ستقدمها دول مجموعة الثماني وفرنسا بالتحديد، بالرغم من أن القاهرة أعلنت مرارا أن احتياجاتها المالية تصل إلى نحو 10 مليارات دولار حتى منتصف عام 2012، فيما قدرت تونس الأموال التي تحتاجها للنهوض باقتصادها بـ25 مليار دولار على مدى خمس سنوات.
الملف الليبي سيكون حاضرا بقوة
الاقتصاد العالمي وضرورة إصلاح النظام المالي سيكونان أيضا على طاولة المحادثات بين زعماء الدول الأكثر ثراء في العالم. وفي هذا الإطار، قال نيكولا ساركوزي إن فرنسا تساند فكرة فرض ضريبة على كل التعاملات المالية العالمية وأن الضريبة لها بعد أخلاقي قبل كل شيء وتأتي على خلفية الأزمة المالية التي مر بها العالم". وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن هذه الضريبة ستوفر أموالا جديدة يمكن استثمارها في مشاريع اجتماعية واقتصادية ذات منفعة عامة.
ورغم بعد طرابلس عن دوفيل الساحلية، إلا أن الملف الليبي سيكون حاضرا بقوة خلال القمة. الدول الغربية وعلى رأسها فرنسا تريد تسريع العملية الانتقالية ورحيل العقيد معمر القذافي الذي سيلتقي اليوم في طرابلس رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما من أجل بحث تفاصيل التخلي عن السلطة. وفرنسا هي البلد الأول الذي اعترف بالمجلس الوطني الانتقالي كما عينت أيضا سفيرا لها في مدينة بنغازي. وسيسعى ساركوزي إلى كسب المزيد من الدعم من قبل دول مثل روسيا والبرازيل والصين في الملف الليبي بهدف إنهاء الأزمة الدامية التي تمر بها هذه البلاد قبل بداية شهر رمضان في شهر أغسطس/ آب المقبل.
سوريا والقضية الفلسطينية على طاولة المحادثات
وستبحث القمة الأوضاع المقلقة في سوريا وسبل تشديد العقوبات على نظام الأسد لإرغامه إما على القيام بتغييرات سياسية جذرية أو الرحيل، إضافة إلى سبل إحياء عملية السلام الفلسطينية- الإسرائيلية المتعثرة والتي اختفت عن الأضواء الإعلامية منذ بدء " الربيع العربي".
على المستوى الاقتصادي، إضافة إلى إصلاح المنظومة المالية العالمية والمشاكل الاقتصادية التي تمر بها بعض دول الإتحاد الأوروبي مثل البرتغال واليونان وأيسلندا، سيكثر الحديث حول من سيخلف دومنيك ستروس-كان على رأس صندوق النقد الدولي. وسيسعى ساركوزي مع وزيرة الاقتصاد كريستين لاغارد التي أعلنت أمس الأربعاء عن ترشحها لرئاسة هذه المؤسسة المالية، إلى إقناع الولايات المتحدة والدول الصاعدة على أن لاغارد هي الشخصية المثالية والمناسبة لاحتلال مثل هذا المنصب الذي يسعى إلى احتلاله أيضا رئيس البنك الوطني المكسيكي الحالي.
قمة حول مواقع التواصل الاجتماعي
وكان قد سبق هذه القمة لقاء آخر لا يقل أهمية جمع كبار المسؤولين في مجال التكنولوجيات الحديثة مثل "فيس بوك" و"تويتر" ومدراء "ميكروسوفت" و"غوغل" بداية الأسبوع الجاري بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. هدفه كان بحث أثر المواقع الاجتماعية والإنترنت على الشباب خاصة والمجتمع بصفة عامة. وطالب ساركوزي من مالكي المواقع الاجتماعية التحلي بروح المسؤولية والحذر لكي لا تتحول هذه المواقع إلى أماكن قد تساعد على الانحلال الأخلاقي وتخطط فيها الجرائم والمصائب. لكن كلام ساركوزي أثار الدهشة ووصف أنه لا يواكب التطورات السريعة التي يعيشها العالم دون انقطاع.

















































التعليقات
تعليقك على الموضوع