آخر تحديث: 30/05/2011  

- الاحتجاجات في ليبيا


مبعوث فرانس 24 إلى طرابلس يروي تفاصيل تغطيته للأحداث تحت الرقابة

مبعوث فرانس 24 إلى طرابلس يروي تفاصيل تغطيته للأحداث تحت الرقابة

استضافت الحكومة الليبية الصحافيين الأجانب المبعوثين لتغطية الأحداث في ليبيا في فندق واحد وغير بعيد عن باب العزيزية، ولم تسمح لهم بالتنقل والحركة إلا تحت عين ومرافقة شخص من هيئة الإعلام الخارجي. مبعوث فرانس 24 يروي لنا ما حدث معه خلال إقامته هناك.

خليل البشير / عماد بنسعيّد (نص)
 

 واجهتنا صعوبات لم نألفها في السابق حين كنا ندخل إلى ليبيا وخاصة الحصول على تأشيرة صحفي التي تتيح لنا العمل، حيث تلكأت هيئة الإعلام والاتصال الخارجي في منحنا التأشيرة الضرورية واضطررنا للانتظار في تونس لأكثر من أسبوع قبل الحصول عليها.

تمكنا أخيرا من الدخول إلى ليبيا، وكانت صعوبات جديدة تنتظرنا لم نواجهها في زيارتنا السابقة، حيث تم منعنا من الخروج من الفندق دون مرافق من هيئة الإعلام الخارجي. والذي يقوم بمهمة مراقبة سير العمل ..والذي يحق له منعنا من الوصول إلى بعض المناطق وتحديد أماكن العمل حسب ما تمليه مصلحة النظام.

المواطنون لم يكونوا تلقائيين وكان يغلب عليهم الحرج والخوف.. كما تمت مراقبة الريبورتاجات والتقارير والمداخلات الصحفية ومحاسبتنا على محتواها... كما لاحظنا توجسا كبيرا تجاه قناة فرانس 24 وتغطيتها للأحداث في ليبيا، حيث يعتبرونها غير محايدة.

وداخل غرف الفندق وزعت مكبرات صوت لإعلام الصحفيين ببرنامج اليوم ومواعيد انطلاق الحافلة لنقل الصحفيين الأجانب لمواقع القصف والمؤتمرات الصحفية المحددة مسبقا، وكانت المراقبة دائمة ومكثفة خاصة للصحفيين الأجانب.

الفندق الذي أجبرنا على الإقامة فيه كان على بعد 300 متر من باب العزيزية، مقر إقامة العقيد القذافي، وكنا نشعر بالقصف اليومي لقوات حلف شمال الأطلسي، حيث كانت جدران الغرف وزجاج النوافذ تهتز على وقع القصف الصاروخي.

لكن كان يتم منعنا من الخروج من الفندق بداعي الحفاظ على سلامتنا وأمننا، إلى أن يأتي الضوء الأخضر من هيئة الاتصال الخارجي للاطلاع على مواقع القصف وآثاره ..

من المفارقات التي حصلت معنا خلال هذه الزيارة أنه وفي كل يوم جمعة تقريبا كان يتم إجبارنا على القيام برحلات استكشافية سياحية تحدد هيئة الاتصال الخارجي برنامجها، حيث تم أخذنا مثلا إلى مدينة صبراتة الأثرية طيلة يوم كامل في وقت كنا نطالب فيه بمتابعة أخبار المعارك والأوضاع الأمنية في طرابلس، إلا أن السلطات خيرتنا بين هذه الرحلات أو البقاء في الفندق.

لاحظت خلال المرات القليلة التي تمكنت فيها من التجول في شوارع طرابلس - دائما تحت المرافقة الأمنية- توفر كل المواد الغذائية وبأسعار معقولة جدا عدا المحروقات التي كانت تستوجب الوقوف في طوابير طويلة جدا تصل إلى يوم كامل من الانتظار للحصول على الحاجة من المحروقات..ذلك أن النفط المصّدر هو نفط خام والمحطات تزود بنفط مكرر يأتي من الخارج، وتعطل وصوله إلى طرابلس بسبب الظروف الراهنة ...إلا أن أسعاره بقيت منخفضة جدا مقارنة مع الأسعار في أوروبا وحتى تونس..أسعار المواد المستوردة كانت منخفضة كذلك مقارنة بقيمتها الحقيقية لأنها مدعومة من النظام الليبي وغير خاضعة للضرائب.

أما أسعار الإقامة في الفندق فكانت باهظة جدا، حيث بلغ ثمن الليلة الواحدة داخل فندف ريكسوس 300 يورو، وأجبرنا على السكن فيه مما يسمح لهم بمراقبة الصحافيين الأجانب مراقبة مستمرة.

وقبل يوم من مغادرتنا طرابلس اطلع مسؤول في لجنة تقصي الحقائق الليبية على ريبورتاجاتنا وتقاريرنا المصورة وأعرب عن عدم رضاه عن محتواها وعن تناول فرانس 24 للأحداث وحرر تحت أنظارنا وثيقة أرسلها إلى هيئة الإعلام الخارجي تنص على عدم جدوى بقاء فريق فرانس 24 في طرابلس فاخترنا المغادرة بعد التشاور مع إدارة القناة.
 

التعليقات (1)

خدعكم معمر

للاسف كل الصحفيين العرب بطرابلس جبناء استخدمكم النظام الليبي للدعايه له ونسيتوامهنية الصحافة ونسيتوا المظاهرات في فشلوم وسوق الجمعه وعراده وتاجوراء وطبلتوا للنظام وسوقتوها على اساس انه حرب صليبيه كما يحلو للنظام للاسف يا ضعفاء

تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close