- الاسلام - باكستان
آسيا بيبي المحكومة بالإعدام بتهمة "الكفر والتجديف" تدافع عن نفسها
تعود صحفية من إسلام آباد في كتابها إلى وقائع قصة آسيا بيبي هذه المرأة الباكستانية المسيحية التي حكم عليها بالإعدام على خلفية اتهامها بـ"الكفر والتجديف" بعد لفظها لاسم النبي محمد.
أنا لم أقتل ولم أسرق... ولكنني في نظر العدالة في بلدي ارتكبت ما هو أخطر من ذلك... ارتكبت أم الجرائم ... "الكفر والتجديف" هذا ما تقوله آسيا بيبي القابعة في زنزانة ضيقة لا يدخل إليها ضوء النهار بسجن في مدينة في إقليم البنجاب في انتظار موقف محكمة لاهور العليا من حكم الإعدام الذي صدر في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بحق هذه المرأة التي اتهمت بالكفر والتجديف.
تعود وقائع هذه القضية إلى يوم من يونيو/ حزيران 2009، كانت آسيا بيبي تعمل فيه في الحقول مع مجموعة من النساء المسلمات، وحين استبد بها العطش مشت إلى البئر وسحبت كوبا من الماء لتروي به عطشها فاتهمتها امرأة مسلمة من قريتها "بتدنيس ماء البئر" كونها "امرأة مسيحية قذرة". فاضطرت آسيا إلى الدفاع عن نفسها وردت على جارتها بالقول "إنها لا تعتقد أن النبي محمد يوافق على رأيها" فاتهمت بأنها لفظت اسم النبي محمد وتعرضت لغضب سكان القرية بكاملهم. وتؤكد ابنتها، سيدرا، للصحفية أن سكان القرية أساءوا معاملة والدتها وشقيقتها الصغرى. بعد ذلك ألقي القبض على آسيا بيبي بتهمة الكفر حسب المادتين 295 ب و295 سي من قانون العقوبات الباكستاني.
ونقلت الصحفية من إسلام آباد – وهي تعد كتابا عن هذه القضية - عن آسيا بيبي التي دخلت في اتصال معها عبر شخصين لهما وحدهما الحق في زيارتها في السجن وهما زوجها ومحاميها قولها "أنا بريئة، لم أكفر ولم أجدف، وأعاني رغم عدم ارتكابي لأي جرم، وأريد أن أقول لكل العالم، إنني احترم النبي محمد وإنني مسيحية أؤمن بربي وبحرية كل فرد في الإيمان بمن يريد".
ومنذ صدور الحكم على هذه المرأة، فلاحة وأم لخمسة أطفال، والجدل حول الكفر والتجديف مشتعل في باكستان، ففي مطلع يناير/ كانون الثاني اغتيل سلمان تيسير حاكم منطقة البنجاب على يد أحد مرافقيه لأنه قام بزيارة لآسيا بيبي في سجنها ودافع عن مرسوم تخفيف العقوبات في موضوع الكفر. كما اغتيل في مطلع مارس/ آذار وزير الأقليات الدينية الباكستاني شهباز باتي الذي دافع عن آسيا بيبي. وشهدت شوارع إسلام آباد في مطلع العام مظاهرة حاشدة شارك فيها حوالي 40 ألف شخص للدفاع عن القانون المتعلق بالكفر.
كما أن زوج آسيا بيبي، اشعيا مسيح اضطر إلى ترك عمله جراء تهديدات متواصلة بالقتل وإلى التنقل من مكان لأخر خوفا على سلامته وسلامة أطفاله الخمسة. وقد قال للصحفية "إنه التجأ عدة مرات لمنزل شهباز باتي وأقام عنده واعتقد أنهم اغتالوه بسبب ذلك" ويضيف " أن حياة كل من يعمل على مساعدة آسيا في خطر".
ويذكر أن ريع كتاب الصحفية الذي صدر أمس الاثنين تحت عنوان "الكفر" سيخصص لعائلة المرأة المسيحية الباكستانية السجينة لمساعدتها على تسديد نفقات الدفاع عن آسيا والعيش في شروط مقبولة.


















































التعليقات (3)
مشكلة
مشكلة هذه عقلية التخلف الموجودة في فكر الكثير من الناس
لكن هي عقول الناس المتحجرة وقلوبهم هي السبب وراء ذلك
ما هي الصورة التي سوف تنقل الى العالم الغربي
عندما يشاهدون امرأة تعدم لانها لفظة اسم النبي
الس من حقهم ان يقولوا عنا بأننا مجرد متخلفين متعصبين لا نفهم شي
و ازيد شيئا غير لا حول ولا قوة الا بالله
والله يكون في عون هذه المسكينة
وان يرحمنا ويخلصنا من هذه العقول الصدئة
ردّ
هذا هو الجهل بعينه ، الباكستان التي أنجبت العلماء و استطاعت أن تصنّع القنبلة الذّ ريّة تحارب امرأة لا لشيء إلاّ لأنّها عبّرت عن رأي ، هذا نموذج من الفهم الخاطيء للإسلام و هذه الحكومات التي تؤدّي بشعوبها إلى الجهل تحت ستار تطبيق الشّريعة فليطبّقوها عن أنفسهم أوّلا ، هل سمعتم عن مسلم قتل في أوروبا لأنّه سبّ المسيح ، أين عاش رؤوس النّهضة و الإخوان عندما فرّوا من بلدانهم ؟ لست أدافع عن الغرب لكن عقليّة المتزمّتين من رجال الدّين في وطننا العربي لن تقودنا إلاّ للتّخلّف و الجهل وبذلك يجهضون حلم الشّباب نحو التّحرّر و الانفتاح و التّطوّر
هذا ترويج و ليس خبر
لا أعتقد أن أي انسان عاقل قد تدخل هذه القصة على عقله فلا يلفظها..
للأسف القصة ليست محبوكة، و أعتقد أن فيها ترقية و تنكيل، قاعدة من قواعد الترويج، حيث يراد فيه أن يحكم المشاهد أو القارء، و الحقيقة أنه لا يحكم، بل المروج هو الذي يحكم...
كل المسلمين، صغيرهم و كبيرهم، جاهلهم و عالمهم، يعلمون أن النصراني و اليهودي ، يحل مطاعمته و مشاربته، ناهيك عن الزيارات و التجارة و المعاملة بشكل عام و العدل معهم و أنهم لا ينجسون النجاسة المادية التي يراد من هذا المقال أن نظن، لا يضير في ذلك كونه نصرانياً أو يهودياً..
و لا أطيل عليكم، فهذه الأمور معلومة، و لكني أجد السرد ناقص و مبتور، و هذا ما دعاني الى التعليق...
شكراً
تعليقك على الموضوع