آخر تحديث: 14/06/2011  

- الانترنت - تكنولوجيا


"الإنترنت في الحقيبة"

"الإنترنت في الحقيبة"

انجازات ما يسمى بالربيع العربي كثيرة ومنها على ما يبدو تطور تقني ثوري لشبكة الإنترنت الشبح. أو ما يسمى بالإنترنت في الحقيبة.

وليد عباس (نص)
 

شبكة الإنترنت لا تقهر، يقول البعض، والدليل على ذلك هو «الإنترنت في الحقيبة»، ابتكار ثوري في عالم الاتصالات، يبدو أنه جاء نتيجة لتجربة الشعوب التي تواجه الديكتاتوريات، وخصوصا في منطقة الشرق الأوسط، ففي الربيع العربي رأينا مدى تأثير قطع شبكة اتصالات المحمول والإنترنت لمدة عدة أيام في بداية الثورة، في مصر، وكيف قام النظام السوري بقطع شبكة الإنترنت لعدة أيام أثناء الأحداث الحالية، وعموما، نرى دور هذه الشبكات يوميا في الأحداث الجارية في ليبيا واليمن.

ومن هنا جاء مشروع شبكة إنترنت شبح ونظام لإتصالات الهواتف المحمولة يمكن للمعارضين استخدامه لمواجهة رقابة ومنع الأنظمة، شبكة اتصالات مستقلة إذا، والأهم من ذلك يمكن نقلها في حقيبة لا تتجاوز من حيث الحجم حقيبة السفر، على طريقة أدوات الجاسوس الشهير «جيمس بوند»، هذا هو التحدي الذي يعمل على رفعه عدد من شركات المعلوماتية الشابة في «واشنطن»، والهدف هو خلق بنى تحتية للاتصالات تتميز بأنها مستقلة يستحيل قطعها، السيطرة عليها أو مراقبتها، كما يشرح المسؤولون في مجموعة البحث المستقلة «أوبن تكنولوجي اينشياتيف».

حقيبة سفر تحتوي على مكونات هذه الشبكة، يمكن إدخالها إلى بلد معين وتركيب الشبكة التي تسمح بإتصالات المحمول في منطقة واسعة وأيضا بالاتصال بالشبكة الدولية، وتتضمن الحقيبة هوائي اتصال لاسلكي يزيد من اتساع منطقة الاتصالات، وكومبيوتر لإدارة النظام بالإضافة إلى مفاتيح «يو إس بي» لنشر البرامج وترميز الاتصالات.

تعمل عدة مجموعات بحث على مشاريع من هذا النوع، يعتمد بعضها على تقنيات حديثة يتم تطويرها في الولايات المتحدة، ويعتمد البعض الآخر على تقنيات وأدوات يستخدمها قراصنة المعلوماتية.

ستصبح شبكات الاتصالات الشبح قريبا وسيلة الناشطين في بلدان مثل إيران، سوريا وليبيا للاتصال بالخارج دون أن تتمكن السلطات المحلية من رصد هذه الاتصالات .

وفي أحد أكثر هذه المشاريع طموحا استثمرت وزارتا الخارجية والدفاع الأمريكيتين خمسين مليون دولارا لإنشاء شبكة اتصالات مستقلة للهواتف المحمولة في أفغانستان باستخدام أبراج مراقبة القواعد العسكرية المحمية كهوائيات اتصال.

سيسارع البعض، وخصوصا بعض أنصار هذه الأنظمة للحديث عن تدخل إمبريالي في الشؤون الداخلية، وهنا تكفي الإشارة إلى أن الاتصالات عموما والاتصال بالإنترنت أصبح حقا أساسيا، ولم يعد كمالية يمكن للديكتاتور قطعها وقت ما يريد.

 

التعليقات (1)

هل ستكون التقنية سلاحاً جديداً للدمار الشامل؟

تنبآ احد المتخصصين بذلك في مقال بعنوان
هل ستكون التقنية سلاحاً جديداً للدمار الشامل؟
http://www.huzam.net/Articles.html

تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close