آخر تحديث: 16/06/2011  

- الاتحاد الأوروبي - الشرق الأوسط


جولة كاترين آشتون الجديدة في الشرق الأوسط

جولة كاترين آشتون الجديدة في الشرق الأوسط

تأتي الجولة الراهنة للممثلة العليا للشؤون الخارجية الأوروبية في ظروفٍ عربية وشرق أوسطية جديدة.

سليم بدوي (نص)
 

 هناك أولاً تغيير النظام في مصر، ثمّ هناك المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس مع إعادة فتح معبر رفح في قطاع غزة. هناك أيضاً بدء العدّ العكسي لاستحقاق أيلول بشأن عضوية الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، دون أن ننسى بالطبع مضاعفات ربيع العرب ولاسيما في كل من ليبيا وسوريا.

ولكن،هناك خصوصاً الجمود في عملية السلام، ويمكن القول إن هذه الجولة تأتي في ظلّ انعدام أية جهودٍ أو مبادرات وبخاصةٍ من الجانب الأميركي. الساحة خالية تماماً والممثلة العليا الأوروبية تعمل جاهدة على ملء الفراغ وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

ولذلك، فهي تزور المنطقة على أثر دعوتها، قبل أيام، إلى عقد اجتماع عاجل للجنة الرباعية من أجل توجيه إشارة قويّة لمصلحة السلام في الشرق الأوسط تصبّ في الاتجاه الذي رسمه أخيراً الرئيس الأميركي باراك أوباما والذي يستند إلى مبدأ حلّ الدولتين على حدود العام 1967 مع تبادل للأراضي عبر التفاوض.

غاية السيدة آشتون الأساسية إذن، من زيارتها لإسرائيل والأراضي الفلسطينية تحديداً، حث القادة الإسرائيليين والفلسطينيين وتشجيعهم على اغتنام الفرصة والعودة إلى طاولة المفاوضات في أسرع وقتٍ ممكن.

فاللايدي آشتون تريد من جهودها الراهنة تفادي استحقاق أيلول الفلسطيني. إنها تعتبر أن الوقت ليس ملائماً لقيام أي من الطرفين بخطواتٍ وإجراءاتٍ من جانب واحد. إنها تسعى لتحضير الأرضيّة اللازمة لعقد اجتماع ٍ للجنة الرباعية في الأسابيع القليلة القادمة، من أجل وضع أطر استئناف المفاوضات المباشرة وذلك، لحمل الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني على العودة إلى طاولة المحادثات.

آشتون تودّ تحريك العجلة التفاوضيّة، بأي شكلٍ من الأشكال، لتفادي مواجهة استحقاق أيلول وتجنب حصول انقسام داخل الاتحاد الأوروبي، بين مؤيّدٍ ومعارض ٍ للتصويت في الأمم المتحدة على عضويّة الدولة الفلسطينية. فالمعروف أنه ليس هناك من إجماع أوروبي حول هذه المسألة: هناك تأييدٌ مرجّح من قبل فرنسا واسبانيا في حال استمرار الجمود في عمليّة السلام، بينما هناك اعتراضٌ من جانب بريطانيا وألمانيا وايطاليا...

على أية حال، جولة آشتون تبدأ اليوم لتنتهي الأحد أي عشيّة اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ والذي سيكون مناسبة لتقييم حصيلة الجولة والبحث في كيفية تقريب وجهات النظر والمواقف الأوروبية من مستجدّات الملف الفلسطيني.

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close