آخر تحديث: 05/09/2011  

- القاعدة - الولايات المتحدة - باكستان


وليد فارس "الصراع مع القاعدة ليس فقط لإزالة قيادات ولكنه صراع مع عقيدة القاعدة"

وليد فارس "الصراع مع القاعدة ليس فقط  لإزالة قيادات ولكنه صراع مع عقيدة القاعدة"

وليد فارس، مستشار المجموعة النيابية في مكافحة الإرهاب في الكونغرس الامريكي والأستاذ في جامعة الدفاع الوطنية الأمريكية، يشرح أسباب تعليق جزء كبير من المساعدات العسكرية الامريكية لباكستان والتوتر الذي تشهده العلاقات بين البلدين منذ مقتل بن لادن.

عبد القادر خيشي (نص)
 

 

هل العلاقات سيئة بين الولايات المتحدة وباكستان وإذا كان الأمر كذلك فما هي الأسباب ؟
 
ما من شك أن العلاقات الحالية بين واشنطن وإسلام باد هي أسوأ ممّا كانت عليه في الماضي ولاسيما قبل عملية إزالة بن لادن لسبب واضح وهو أن المعلومات التي وصلت واشنطن تفيد بأن بعض القطاعات في جهاز الاستخبارات و الدفاع الباكستاني كانت على علم بمكان وجود بن لادن وبمواقع قيادات أخرى من القاعدة. الحكومة الباكستانية الحالية بشكل عام هي الأكثر قربا للولايات المتحدة الأمريكية في معركتها ضد القاعدة. إذا العلاقات سيئة ولكن لها حدود في هذا السوء.
 
ما هي الحدود ؟
 
الحدود هو عدم قدرة واشنطن في الوضع "الجيو- سياسي" الحالي النظر إلى بديل آخر لهذه الحكومة. البدائل هي إما حزب سياسي أو تحالف أحزاب سياسية أكثر انتقادا للولايات المتحدة الأمريكية بما فيها الأحزاب الإسلامية المتشددة وإما عودة العسكر للحكم. وهذا ما قد يجعل من انتقادات الكونغرس الأمريكي تتعالى. هذه الحكومة هي الافضل، ولكن ليس لديها في نظر الأمريكيين سيطرة كاملة على كل قطاعاتها العسكرية والاستخباراتية فيما يتعلق بالعلاقة مع طالبان ومع منظومة الحقاني ومع القوى الإسلامية والجهادية الأخرى .
 
واشنطن قررت تعليق قسم من مساعدتها العسكرية لباكستان. هل واشنطن تستطيع احتمال أزمة طويلة مع أسلام اباد
 
الموقف في واشنطن هو أن الأزمة موجودة وبالتالي عليها أن تستعمل "العصا والجزرة" في نفس الوقت كما يقال في الانكليزية. ما معناه أن لا تقطع كل المساعدات  ولكن في نفس الوقت عليها أن تمارس بعض الضغوط على هذه الحكومة فتخفف المساعدات في خطة مبرمجة تعتقد إدارة الرئيس أوباما من خلالها أن الحكومة الباكستانية سوف تقول لأجهزتها وللقوى التي لها علاقات مع طالبان إنني لا يمكن أن أتحمل هذا الانخفاض في مستوى العلاقات وبالتالي عليّ أن اقوم بالضغط . إنها معادلة دقيقة جدا و لا نعرف هل ستنجح أم لا .
 
يبدو أن الظواهري يلعب دورا في سوء العلاقة ما بين واشنطن وإسلام اباد وقد طلبت باكستان من واشنطن تقاسم المعلومات الاستخباراتية بشأنه . هل يعتبر الأمريكيون أن الرسميين الباكستانيين يعرفون مكان وجوده ؟
 
بعد عملية إزالة بن لادن وبعدما أن بات واضحا أن طرفا ما ضمن المؤسسة الدفاعية والاستخباراتية الباكستانية كان يعلم بوجود بن لادن حتى أنه كان يحمي هذا الوجود. السؤال الآن هو: ما هي أهمية هذا الطرف ؟ الاعتقاد في واشنطن حتى هذه اللحظة أن هذا الطرف ليس بهذا الوسع السياسي. يعني أنه ليس في الحكومة وإنما في بعض أجزاء الجهاز الاستخباراتي الباكستاني. واشنطن تعلم أن الظواهري وسائر قيادات القاعدة وطالبان يعملون بقدر المستطاع على خلق مشاكل كبيرة وتناقضات بين الحكومة الباكستانية والولايات المتحدة لسبب استراتيجي واضح أنه إذا سحبت واشنطن دعمها لهذه الحكومة فسوف تسقط وهذا ما تريده القاعدة وما يريده طالبان.
 
وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا أكد من كابل أن الهزيمة الاستراتيجية للقاعدة هي في متناول اليد. ماذا يعني تصريحه بالضبط وما هي المعلومات المتوفرة لديكم حول عملية الصراع ما بين الولايات المتحدة والقاعدة حاليا بعد مقتل أسامة بن لادن ؟
 
هناك مدرستان فكريتان في واشنطن فيما يتعلق بكيفية تشخيص قدرة الولايات المتحدة في كسب المعركة ضد القاعدة. المدرسة الأولى هي مدرسة مستشاري إدارة أوباما الحالية و هو ما عبّر عنه وزير الدفاع الامريكي الجديد ليون بانيتا وهي تقول: بمقدار ما تتمكن الولايات المتحدة وأجهزتها من إزالة قيادات للقاعدة أكانت قيادات عالية أو قيادات متوسطة أو قيادات مناطق ليس فقط في باكستان بل في اليمن والصومال وغيرها، فهذا هو النجاح في نظرهم. هناك مدرسة ثانية من المستشارين أكثرهم من الكونغرس الأمريكي يعتبرون أن الصراع مع القاعدة ليس فقط صراع إزالة قيادات ولكنه صراع مع عقيدة القاعدة وصراع لإيجاد قوى سياسية في المنطلقة تستبدل فكر القاعدة بفكر آخر، وهي تعتقد أن الانتصار يجب أن يكون سياسيا وليس فقط استخباراتيا.          
 
 

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close