آخر تحديث: 25/07/2011  

- أفريقيا - الازمة الغذائية - الامم المتحدة - الصومال - مجاعة


مجاعة قاتلة تهدد 12 مليون أفريقي واجتماع طارئ في روما لبحث الأزمة

يواجه سكان القرن الأفريقي، والصومال تحديداً، "أخطر أزمة غذائية في أفريقيا" منذ 20 عاماً، ناتجة عن الجفاف والحرب الأهلية وارتفاع أسعار المواد الغذائية. وبهدف تفادي مجاعة قاتلة، دعت منظمة الغذاء العالمية (الفاو) إلى اجتماع طارئ نهار الإثنين في روما لوضع خطط مساعدة.

ميرنا الجمال (فيديو)
رويترز (text)
 

دفعت حالة الاستنفار في القرن الافريقي منظمة الامم المتحدة للتغذية والزراعة (فاو) الى الدعوة لعقد اجتماع عاجل الاثنين في روما لمساعدة حوالى 12 مليون شخص يعانون من الجفاف ولتفادي مجاعة قاتلة.

واعلنت الامم المتحدة ان عشرات الاف الاشخاص قضوا خلال الاسابيع الاخيرة بسب الجفاف الذي يجتاح منطقة تشمل الصومال واثيوبيا وكينيا وجيبوتي والسودان واوغندا.

ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى جمع 1,6 مليار دولار للصومال وحدها "حيث يموت الصغار والكبار يوميا بوتيرة مروعة".

الجفاف في القرن الافريقي في أرقام 2011/07/24

الجفاف في منطقة القرن الافريقي يطال حوالى 12 مليون شخص بحسب الامم المتحدة التي تتحدث عن "اخطر ازمة غذائية" في القارة منذ المجاعة التي اجتاحت الصومال في 1991 و1992 من القرن الماضي.

في ما يلي ابرز الوقائع والارقام حول حجم الكارثة بحسب مصادر اممية ومنظمات انسانية.

- اسوأ موجة جفاف منذ عقود في المنطقة تجتاح الصومال حيث اعلنت الامم المتحدة منطقتين في حالة مجاعة، ولكن ايضا اثيوبيا وكينيا واوغندا وجيبوتي. وقد تكون اريتريا، البلد المغلق الى اقصى حد، ايضا متأثرة بالجفاف.

- المجاعة في الصومال، في جنوب منطقة باكول وفي منطقة شابيل السفلى، تطال حتى 350 الف شخص. يعتقد ان عشرات الاف الاشخاص قضوا وتخشى الامم المتحدة من ان تمتد المجاعة لتشمل كافة المناطق الثماني في جنوب البلاد ان لم يتحرك المجتمع الدولي بسرعة.

- في اثيوبيا وكينيا والصومال يقدر عدد الاطفال الذين يقعون ضحايا سوء تغذية حاد ب2,23 مليون.


- وعدد الاطفال الذين يواجهون خطر الموت في القرن الافريقي ان لم تتوفر لهم مساعدة عاجلة يقدر ب720 الفا.
- و90% من المواشي نفقت في بعض اجزاء المنطقة.

- وفي الصومال قرابة نصف العشرة ملايين نسمة هم في وضع ازمة غذائية. وتسجل بعض اجزاء البلاد نسبة 50% من سؤ التغذية، وهي اعلى نسبة في العالم.

- نزوح ربع سكان الصومال التي تجتاحها الحرب الاهلية منذ 20 عاما.

- المتمردون في حركة الشباب الاسلامية المتطرفة منعوا منذ سنتين منظمات انسانية رئيسية مثل برنامج الاغذية العالمي من العمل في المناطق الخاضعة لسيطرتهم. وهم يفرضون شروط عمل صارمة جدا على المنظمات غير الحكومية النادرة التي لا تزال موجودة في هذه المناطق.

- اكثر من 1200 لاجىء صومالي يصلون كل يوم الى منطقة داداب التي تضم اكبر مخيمات اللاجئين في العالم في شرق كينيا. وقد فتح المجمع في 1991 ويستضيف اكثر باربع مرات من الاشخاص مما كان مقررا في الاصل (90 الف شخص).

- الامين العام للامم المتحدة بان كي مون طالب بالاسراع بجمع 1,6 مليار دولار لمواجهة الازمة.

- تعلن حالة مجاعة عندما تواجه 20% على اقل من الاسر نقصا غذائيا خطيرا، وتتجاوز نسبة سوء التغذية ال30% وعندما يموت شخصان على الاقل كل يوم من اصل 10 الاف شخص.

وحذر من ان "اي تاخير قد يؤدي الى مزيد من الموتى" بينما لم تحصل وكالات الامم المتحدة سوى على نصف الاموال الضرورية لبرامج المساعدة.

ويعاني من الازمة 3,7 مليون شخص، اي نحو نصف سكان الصومال التي اعلنت الامم المتحدة منطقتين من جنوبها في وضع مجاعة وتحدثت عن "أخطر ازمة غذائية في افريقيا" منذ عشرين سنة.

وتبحث وكالات الامم المتحدة المتخصصة ايضا عن وسيلة لتسليم المساعدة الغذائية الى منطقتين تسيطر عليهما حركة شباب المجاهدين الصومالية التي تحظر دخول المنظمات الانسانية.

وبعد الترحيب بقرار برنامج التغذية العالمي استئناف المساعدة الغذائية تراجعت حركة الشباب واعترضت ارسال المساعدة.

وصرح مديرة العمليات الطارئة في البرنامج كريستينا امارال لفرانس برس "حصلت مفاوضات مع حركة الشباب قام بها الفاعلون في الصومال والمنطقة، وقد قدم (الشباب) وعودا لكن ذلك ليس كافيا".

واعلنت جوزيت شيران مديرة برنامج الاغذية العالمي الخميس من مقديشو ان منظمتها ستقيم "خلال الايام القادمة جسرا جويا" لتقديم مساعدة غذائية خاصة لاطفال العاصمة الصومالية مقديشو "الذين هم في حاجة ماسة اليها".

ولمواجهة الازمة الاقليمية طلبت فاو وحدها 120 مليون دولار اضافية للقرن الافريقي منها سبعين مليونا للصومال وخمسين مليونا لاثيوبيا وكينيا وجيبوتي واوغندا.

الجفاف في القرن الأفريقي (الصومال) 2011/07/21

وقد وعدت كيتالينا جورجييفا المفوضة الاوروبية للمساعدة الانسانية السبت بمنح 27,8 مليون يورو (اربعين مليون دولار) اضافية خلال زيارة الى اكبر مخيم لائجين في العالم (نحو 400 الف) في دباب شرق كينيا عند الحدود مع الصومال، وقد سبق وقدم الاتحاد الاوروبي سبعين مليون يورو.

وفضلا عن الجفاف والحرب الاهلية التي دفعت بمئات الاف الصوماليين الى النزوح من ديارهم، تفاقمت الازمة بسبب ارتفاع اسعار الوقود والمواد الغذائية.

ويرى خبراء الفاو ان الذرة الصفراء والبيضاء بيعت الشهر الماضي في مقديشو باسعار قياسية اي 660 و670 دولار اي بزيادة نسبتها 106 و180 بالمئة.

ويفترض ان تكون هذه القضية في صلب اجتماع الاثنين الذي سيعقد بناء على طلب من فرنسا التي تراس مجموعة العشرين.

واوضحت امارال "انه اجتماع عاجل سببه تفاقم المجاعة وهدفه الاساسي لفت نظر قادة الكرة الارضية. انه نداء الى المسؤولين السياسيين ليدرسوا اسباب مشكلة غياب الامن الغذائي من جذورها".

الجفاف في القرن الأفريقي 2011/07/22
إعداد فرانس 24

وسيدرس المشاركون حلولا على المدى البعيد مثل مساعدة الفلاحين ومربي الماشية واستعمال نباتات اكثر مقاومة للجفاف.

وسيشارك وزير الزراعة الفرنسي برونو لومير في الاجتماع الى جانب المدير العام للفاو جاك ضيوف وجوزيت شيران ومسؤولة منظمة اوكسفام البريطانية الانسانية ووزراء من جيبوتي وجنوب السودان واوغندا.

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close