- المانيا - جدار برلين
إحياء الذكرى الخمسين لبناء جدار برلين الذي قسم المدينة إلى غربية وشرقية
تحيي ألمانيا، وبالأخص عاصمتها برلين، اليوم السبت ذكرى مرور خمسين عاما على بناء جدار برلين، الذي سمي بـ "جدار العار" والذي قسم المدينة إلى غربية وشرقية. وبدأت عملية البناء، التي قررتها ألمانيا الشرقية لمنع سكانها من الفرار إلى الغرب، ليل 12 إلى 13 آب/أغسطس 1961.
احيت برلين السبت ذكرى مرور خمسين عاما على بناء جدار برلين الذين قسمها الى شطرين لمدة 28 عاما وذكرى الذين قتلوا وهم يحاولون عبوره.
فليل الثاني عشر الى الثالث عشر من آب/اغسطس، اصدر رئيس المانيا الشرقية الشيوعية فالتر اولبريشت الامر ببدء "عملية روز".
وكلف اكثر من عشرة آلاف جندي الماني شرقي ببناء "جدار للحماية من الفاشية" ليكون حاجزا يسمح في الواقع بوقف نزوح سكان جمهورية المانيا الديموقراطية (الشرقية) الى المناطق التي تحتلها القوات الحليفة ومنعهم من الفرار عن طريق برلين الغربية التي كانت تمثل جيبا رأسماليا.
وجاء القرار بعدما غادر اكثر من 2,5 مليون شخص المانيا الديموقراطية التي كان عدد سكانها يبلغ 19 مليون نسمة.
لكن الالمان الشرقيين واصلوا محاولاتهم للانتقال الى الغرب بكل الوسائل من الاختباء بآليات الى حفر انفاق والقفز فوق السياج وقد مات 136 منهم عند اقدام جدار "العار" كما لا يزال يعتبره سكان برلين.
ويقدر المؤرخون عدد الذين قتلوا في محاولات الهروب من النظام الشيوعي ب600 الى 700 شخص.
وقال الرئيس الالماني كريستيان فولف في مراسم احياء الذكرى السبت ان هؤلاء او الذين سجنوا بسبب الجدار "ليسوا الضحايا الوحيدين للجدار"، موضحا ان وراءه "تخلى ملايين الاشخاص عن تقرير حياتهم بانفسهم".
وكان فولف يتحدث في مراسم نقلها التلفزيون العام وحضرتها المستشارة انغيلا ميركل ورئيس بلدية برلين الاشتراكي الديموقراطي كلاوس فوفيرايت.
من جهته، قال فوفيرايت "لا افهم بتاتا الذين يحاولون التخفيف من فظائع الجدار (..) جدار برلين كان و لايزال جدار العار ويجب ان يقال ذلك صراحة".
وبعد اسابيع قليلة على انشاء الجدار، نجحت فريدا شولتز (77 عاما) وهي من سكان برلين في الهروب الى الغرب.
وقد خلدت صورة هذا الانجاز وهي تظهرها مع رجليها متدليتين في الهواء عندما كانت تستعد للقفز من شباك شقتها في شارع بيرنوير شتراسي لتحط على غطاء مده لها افراد فرق اغاثة من برلين الغربية.
وكتب الرئيس البولندي للبرلمان الاوروبي جيرزي بوزيك الذي شهد على بناء الجدار في بيان ان "هذا الجدار لم يكتف بتقسيم مدينة بل قسم اوروبا بكاملها".
وروى "اذكر جيدا تاريخ 13 آب/اغسطس 1961. كنت طالبا في الهندسة وازور برلين للمشاركة في مؤتمر. في ذلك الصباح اردنا زيارة برلين الغربية ومنعنا عناصر من الشرطة مسلحون من ذلك وكذلك الاسلاك الشائكة".
وفي الشارع الذي كان تقيم فيه فريدا شولتز اقيم نصب الجدار التذكاري وسيشهد انطلاق احياء الذكرى صباح السبت مغ قراءة سير ضحايا الجدار داخل كنيسة المصالحة.
وعند الظهر ستقرع اجراس الكنائس وستتوقف القطارات في المحطات.
وحتى اليوم، لم تستعد شبكة المترو وقطارات الضواحي الشكل الذي كانت عليه قبل انشاء الجدار، بعد 22 عاما على سقوطه.
ويدشن السبت ايضا معرض جديد حول الجدار في الهواء الطلق يمكن لسكان برلين والسياح زيارته في جادة برناورشتراسي حيث نصب الجدار.


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع