آخر تحديث: 13/08/2011  

- احتجاجات - بريطانيا - ديفيد كاميرون


ملاحقة مثيري الشغب في مانشستر وكاميرون يريد طردهم من المساكن الاجتماعية

في الوقت الذي لا تتوقف فيه وسائل الإعلام البريطانية عن بث صور الذين أثاروا الفوضى والشغب في الشوارع، حاول مبعوث فرانس 24 الخاص مهدي شبيل البحث عن هؤلاء الشبان في شوارع مانشستر. واعتبر ديفيد كاميرون أن مثيري الشغب الذين شاركوا في الاضطرابات يجب طردهم من المساكن الاجتماعية.

فرانس 24 (فيديو)
أ ف ب / مهدي شبيل مانشستر (text)
 

أضرار أعمال الشغب تجاوزت 225 مليون يورو وكاميرون يلوح باستخدام الجيش

لكثرة ما بثت صورهم في نشرات أخبار القنوات التلفزيونية البريطانية، يتخيل المرء أن البلاد عن بكرة أبيها تبحث عن الذين أثاروا الشغب وارتكبوا عمليات سلب في شوارعها. فصور هؤلاء الشبان في كل مكان في الصحف وعلى الإنترنت وعلى مواقع التواصل الاجتماعي... وقد بلغت أجواء الحذر حدا جعلني وأنا احتسي قهوة الصباح في مقهى تعرض بدوره للنهب أتخيل أن جدران المدينة ستحمل الصور الرديئة الجودة لهؤلاء الشبان التي التقطتها كاميرات المراقبة المنتشرة في الشوارع مع تعبير "المطلوب حيا أو ميتا".

فمن الصعب المرور في شوارع بريطانيا ومتاجرها والأماكن العامة... هكذا مرور الكرام دون أن تلتقط صورتك كاميرات المراقبة، في بلد غرس كاميراته بالآلاف وفي كل مكان، ما سمح للشرطة أمس الخميس بتوقيف مشتبه فيه بسلب جريح أقنعه بأن غايته إسعافه ومساعدته.

هذا البحث عن "الساحرات" عقّد المهمة التي نويت عليها اليوم وهي مقابلة شخص شارك في أعمال الشغب. وللعثور على هذا الشخص قصدت ضاحية سالفورد في جنوب مانشستر، حيث تعرض مركز تجاري كبير ليل الثلاثاء ومجموعة من المتاجر حوله إلى عمليات نهب وحيث يحمل رجال الشرطة كامل عدتهم لمكافحة الشغب في دورياتهم في الحي.

 

سحر ضواحي مانشستر لا يقاوم

في ضاحية سالفورد في جنوب مانشستر - صورة مهدي شبيل

ولضاحية سالفورد سحر خاص، لا يمكن مقارنته بتعاسة مباني الضواحي الباريسية التي تذكر بالهندسة الستالينية، فبيوت سالفورد وأسطحها القرميدية الحمراء وحدائقها المشذبة على رصيف والمباني الفقيرة البائسة على الرصيف المقابل تضفي على المكان سحر لا يقاوم.

 

 

سيارة الأجرة التي تقلني تخترق شوارع وأزقه مقفرة، وتخفف سرعتها في كل مرة نصادف بها مجموعة من الشبان، ربما ملابسهم تجعل المرء يشك بكونهم من مثيري الشغب، ولكن وجوههم لا تحمل علامات العجرفة البادية على الوجوه التي التقطتها كاميرات المراقبة. وكانت خطتي بسيطة، استفسر منهم عن الأجواء السائدة في الشارع قبل أن اسألهم عما إذا كانوا من المشاركين في أعمال النهب أو من الشهود على ذلك.

 

الشبان يرفضون أن تلتقط لهم الصور حتى وأن لم يكونوا ممن أثاروا الشغب - صورة مهدي شبيل

ولكن الشبان كانوا يفرون فور معرفتهم بعملي الصحافي، وكان التقاط صورة لأحدهم من سابع المستحيلات. وشبان سالفورد قد يكون طبعهم عنيفا أيضا، فعلى مسافة قصيرة مني 3 مراهقات أعمارهن لا تتجاوز 12 ربيعا يهتفن بكل قوة كرههن للشرطة، فسلوك رجال الأمن بالنسبة إليهن "هو السبب الذي أدى إلى اندلاع أعمال الشغب".

 

"حين تسنح لك فرصة للسرقة والنهب عليك استغلالها، ولا علاقة للسياسة بما حصل"

عدد من الشبان الذين التقيت بهم والذين قالوا إنهم شاهدوا ولكن لم يشاركوا بما حدث، أكدوا لي عدم اقتناعهم بنظرية "نفاذ الصبر من الوضع الاجتماعي" أحدهم في 19 من العمر يقول "حين تسنح لك فرصة للسرقة والنهب عليك استغلالها، ولا علاقة للسياسة بما حصل".

وضعت حدا لبحثي غير المجدي عن مثيري الشغب، ودانيال – 22 سنة - اشترط للحديث معي وخوفا من أن تكشف هويته، أن يجري مقابلة هاتفية ولكن عبر شخص ثالث طلب مني عدم البقاء طويلا في المكان "فالصحافيون غير مرحب بهم هنا وغالبا ما يتعرضون لأعمال عنف وتحطم سياراتهم أو تحرق".

ومن حظي السعيد سائق سيارة الأجرة لم يسمع هذا الحديث.

 

التعليقات (1)

وهم الديمقراطية

لقد ذاب الثلج وبان المرج وظهرت بريطانيا على حقيقتها.. فقر وبطالة وظلم اجتماعي وقهر للفقراء...ويدعون الديمقراطية وها هم يقتلون مواطنيهم ويسجنوهم لمجرد مطالبتهم بحقوقهم...لم نعد نصدق اكاذيبهم وادعاءتهم بالحرية والعدالة ...اذا كانوا هكذا مع شعوبهم فلا عجب انهم يقتلون يظلمون شعوب العالم

تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close