آخر تحديث: 17/08/2011  

- اعمال الشغب - بريطانيا


المحاكم البريطانية متهمة بإصدار أحكام تعسفية ضد مثيري الشغب

المحاكم البريطانية متهمة بإصدار أحكام تعسفية ضد مثيري الشغب

أصدرت إحدى المحاكم البريطانية الثلاثاء حكما بالسجن أربعة أعوام على شخصين تبلغ أعمارهما 20 و22 عاما بتهمة التحريض على الاضطرابات من خلال "فيس بوك". وبعد أسبوع من انتهاء أعمال الشغب، مثل 1200 شخص 20 بالمئة منهم قاصرون أمام المحاكم. وقد أودع 64 بالمئة منهم الحبس.

أ ف ب (نص)
 

تواجه المحاكم البريطانية التي تعمل على مدار الساعة منذ بدء اعمال الشغب، اتهامات باصدار عقوبات تعسفية ضد مثيري اعمال الشغب بعد اصدارها احكاما قاسية بالسجن لمجرد سرقة عبوة مياه او انشاء صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تدعو الى المشاركة في اعمال العنف.

واصدرت احدى المحاكم البريطانية الثلاثاء حكما بالسجن اربعة اعوام على شخصين تبلغ اعمارهما 20 و22 عاما.

وهي اقسى عقوبة تم فرضها في سياق اعمال الشغب بتهمة التحريض على الاضطرابات من خلال الفيسبوك على الرغم من ان هذه الدعوات لم يكن لها اي تاثير في تلك الاحداث.

فقد دعا جوردان بلاكشو (20 عاما) الى تجمع على صفحة في فيسبوك اطلق عليها اسم "تدمير بلدة نورثويتش" (شمال غرب انكلترا) لكنه ذهب وحده الى ذلك المكان فاعتقلته الشرطة على الفور.

اما المتهم الثاني بيري كينان (22 عاما) فقد فتح صفحة "تنظيم اعمال الشغب" في حي وارينغتون الذي يسكنه (شمال غرب انكلترا)، قبل الغائها في اليوم الثاني مع الاعتذار.

ورغم ان هذه الدعوات لم تسبب اي اضطراب، فقد صرح مدعي عام محكمة شيستر في شمال غرب انكلترا امام المحكمة ان هذه الرسائل تسببت في "حالة من الذعر وشعور بالتمرد في تلك الاحياء".

صورمبعوث فرانس 24 إلى بريطانيا مهدي شبيل - 11/08/2011

كما انها ادت الى تعبئة الشرطة التي ارسلت تعزيزات الى تلك الاماكن، بدلا من ارسالها الى الاماكن التي كانت بحاجة الى ذلك.

ودافع فيل تومسون، مسؤول في الشرطة المحلية عن الاحكام التي تفرضها المحاكم في بريطانيا مشيرا الى الدور الذي قامت به الشبكات الاجتماعية في انتشار اعمال الشغب.

وقال تومسون "اذا تذكرنا كيف تم استخدام هذه التكنولوجيا من اجل تشجيع الناس على القيام باعمال اجرامية، فمن السهل علينا ان نفهم لماذا تم الحكم على المتهمين بالسجن لسنتين ولاربع سنوات".

واصدرت احدى المحاكم البريطانية الخميس الماضي حكما بالسجن ستة اشهر على شاب (23 عاما) استغل اعمال الشغب تلك ليستولي على حزمة من قناني مياه الشرب تقدر قيمتها ب3,5 جنيه.

وبعد اسبوع من انتهاء اعمال الشغب، مثل 1200 شخص 20% منهم قاصرون امام المحاكم. وقد اودع 64% منهم الحبس.

ومعظم المحاكم البدائية التي لايمكنها اصدار احكام تتجاوز الستة اشهر حولت المتهمين الى محاكم عليا حيث يمكن فرض عقوبات مشددة.

ودعا رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الى التشدد واصدار اقصى العقوبات ضد مثيري الشغب، قائلا ان "كل هؤلاء المذنبين يجب ان ينتظروا الذهاب الى السجن".

وقالت سالي ايرلندا من منظمة "العدالة" في تصريحات اوردتها صحيفة "الغارديان" ان "بعض التهم ليست متكافئة (...) وسنرى العديد من طلبات الاستئناف".

من جهته، برر القاضي اندرو غيلبرت من مانشستر صدور بعض الاحكام الطويلة، وقال ان هذا "يأتي في سياق أعمال الشغب عاملا مشددا قياسا الى بعض الاعمال المعزولة".

من جانبه، رفض المحامي بول ميندال بشدة هذه الحجة. ورأى ميندال بان "هناك قواعد واضحة تنظم نوع العقوبة لكل حالة".

واضاف "لكن يبدو ان المحاكم دفعت الى تجاهل هذه القواعد وتجاهل كتب القانون وتشديد العقوبات".

وتابع "أجد هذا الامر مقلقا وغير عادل. نقول غالبا ان عدالة بطيئة هي حرمان من العدالة ولكن التسرع في العدالة هو عدالة مرفوضة".

من جانبها نفت السلطات القضائية رسميا ان تكون "اعطت توجيهات بشأن العقوبات على الجرائم التي ارتكبت خلال الاضطرابات الأخيرة".

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close