- الاحتجاجات في ليبيا - الانترنت
معارضو القذافي يتقدمون نحو النصر في معركة الإنترنت
تفيد عدة مصادر أن الاتصال بشبكة الإنترنت في طرابلس قد بدأ يتحسن. ورغم أن حالة الشبكة غير مستقرة، فإن عودة الأمور إلى طبيعتها يعتبر ضربة قاسية للنظام.
يبدو أن طرابلس لا تشهد معارك في الشوارع فحسب، بل على الإنترنت أيضا. يقول "مردي فرييدم فايتر" أحد سكان طرابلس الذي يروي على "تويتر" الأحداث الأخيرة التي دارت في العاصمة الليبية "أصبحنا نستطيع الاتصال بشبكة الإنترنت، مما يعني أن معمر القذافي لم يعد يحكم سيطرته على شركة الاتصالات الوحيدة في البلد"
وهذا تغير مهم. فمنذ بداية الانتفاضة في مارس/آذار ظل معظم مرتادي شبكة الإنترنت المقيمين في طرابلس وفي باقي أنحاء البلاد عاجزين عن الاتصال بالشبكة. لكن كل شيء تغير مساء الأحد. وبعدها أخذ مرتادو الإنترنت يعبرون على الشبكات الاجتماعية عن فرحتهم بهذا التغير.
لكن منذ ذلك الحين والإنترنت متقطع لا يستقر. وقد أوردت الشركة الأمريكية المعنية بمراقبة حركة الإنترنت، رينسيس، في تقرير نشرته على مدونتها بأن "الوضع يتغير من ساعة إلى أخرى". وعلى "تويتر" تتالت الرسائل المتضاربة. فبعضهم يعرب عن فرحته لمشاهدة قائمة معارفه الذين انقطعت أخبارهم منذ ستة شهور، وآخرون ينشرون رسائل تقول إن الإنترنت لم يكن متاحا يوم الاثنين إلا بوتيرة متقطعة وكان بطيئا.
غير أن الأمر ما زال يحتاج بالفعل إلى إعادة تشغيل الأجهزة باستمرار. يقول جوليان كولون، أحد مؤسسي شركة "سيديكسس" التي تصف نفسها بأنها "مراقبة الشبكة"، متحدثا إلى فرانس 24 "حركة الإنترنت اليوم أعلى من أمس بنسبة 7,8 . صحيح لم نصل بعد إلى النسب المسجلة في مارس/آذار، إلا أنها آخذة في الارتفاع".
وإن استقرت عودة الإنترنت فهذا يدل، حسب قول شركة رينسيس، على أن سيطرة عائلة القذافي على البلد قد بدأت تنهار. وقد نشرت يوم الاثنين رسالة غريبة على الموقع الرسمي لشركة ليبيا للاتصالات والتقنيات التي يتحكم فيها محمد القذافي، أحد أبناء القائد الليبي، تعرب عن سرورها بأن "ليبيا تحررت من قبضة الطاغية" . ويوم الثلاثاء، اختفى هذا الدعم المعبر عنه للثوار من شركة الاتصالات الليبية الوحيدة لتحل محله رسالة عادية تقول "ليبيا قبيلة واحدة".
أما بالنسبة إلى النظام الليبي فمعركة الإنترنت ضربة قاسية له. منذ بداية الثورة خفض النظام إمكانية الاتصال بالإنترنت بدرجة كبيرة لتجنب السيناريو المصري. فقد كان معارضو الدكتاتور المخلوع حسني مبارك يستعينون كثيرا بالشبكات الاجتماعية لتنظيم التجمعات ونشر الأخبار إلى العالم. وعندما قرر النظام المصري قطع الإنترنت عن البلد كان الأوان قد فات.
وخطر الإنترنت في ليبيا ليس بحجم الخطر الذي كان في مصر لأن عدد السكان الليبيين المتصلين بالإنترنت 10% ، في حين يزيد عددهم في مصر عن 20%، وفق إحصائيات 2010 المنشورة على موقع internetworldstats.com



















































التعليقات
تعليقك على الموضوع