آخر تحديث: 30/08/2011  

- اقتصاد - المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا - ليبيا - نفط


ليبيا والرهانات الاقتصادية المقبلة

ليبيا والرهانات الاقتصادية المقبلة

هنالك أسئلة كبيرة حول حزمة الرهانات التي تنتظر المجلس الانتقالي الليبي، خاصة فيما يخص العلاقات التي سيقيمها مع الدول التي ساعدته، والدول التي اصطفت مع العقيد معمر القذافي، والنفط الليبي هو نقطة الفصل في هذه العلاقات.

منى ذوايبية (نص)
 
 
ما أن تتوقف الآلة الحربية في ليبيا حتى تبدأ رهانات أخرى، الآلة الاقتصادية في ليبيا وعمادها المنتجات النفطية التي كانت تعادل 95 في المائة من الصادرات قبل الثورة ستعود إلى الدوران  خاصة وان البترول هو الغنيمة الأساسية والأولى.
 
فلا يخفى على احد أن الحرب الاقتصادية فوق الأرض الليبية كانت تدور بالتوازي مع الثورة وهو ما سيغير في المعادلة ويغير بعض الموازين لصالح دول وضد دول أخرى.
فهل ستبقي ليبيا على العقود التي ابرمها معمر القذافي مع الدول مثل فرنسا و بريطانيا ؟
 
ممدوح سلامة، الخبير النفطي والمستشار في البنك الدولي لشؤون النفط والطاقة،يعتبر أن"عودة ليبيا إلى سوق النفط بحجم إنتاجها السابق لن يتم قبل ستة أشهر أو سنة . والسبب هو أن بعض منشآت ليبيا النفطية قد تضررت خلال الثورة، وبعضها الآخر يحتاج إلى صيانة، خصوصاً أن هذه المنشآت كانت متوقفة عن الإنتاج منذ شهر فبراير/ شباط الماضي.
 
 أما فيما يتعلق بالعقود يقول ممدوح سلامة "إن ليبيا قد تقرر الآن إعطاء بعض العقود للدول التي ساعدتها ضد حكومة القذافي مثل بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة. لكن هذه الدول الثلاث موجودة في ليبيا و السؤال المطروح هو هل ستسعى ليبيا إلى إعادة المفاوضات حول العقود التي وقعتها حكومة القذافي أم لا؟ ففي عالم السياسة ليس هناك صديق دائم ولا عدو دائم، وإنما مصالح دائمة".
 
رغم أن ليبيا دولة غنية بالنفط وكانت تحصل على دخل جيد إلا أن فترة الحصار الدولية الطويلة أثرت كثيرا على الحركة الاقتصادية وأربكتها، ما يفسر الإرث الثقيل الذي يتحتم على المجلس الوطني الانتقالي حل رموزه وتأمين خارطة طريق مختلفة عن التي رسمها نظام القذافي. الدكتور اشرف العيادي، الخبير الاقتصادي والمالي، يعتبر انه " في الفترة المقبلة وفي ظل وجود بعض التململ الأمني، سوف تعتمد ليبيا على المخزون المالي المهم الموجود لديها في العديد من البنوك العالمية والذي يقدّره بعض المختصين ب 150 أو 160 مليار دولار.
 
فهنالك رهانات كبيرة جداً لاقتصاد ليبيا. فالليبيون لا يدفعون فاتورة ماء ولا كهرباء ولديهم العديد من المرافق الصحية العمومية مجانية مائة بالمائة.
هل إن ليبيا الجديدة ستتنظم بطريقة مختلفة عما كانت عليه ليبيا الجماهيرية الشعبية الاشتراكية العظمى ؟".
 
و يضيف الدكتور اشرف العيادي أنه  ليس متفائلاً جداً على المستوى السياسي، لكن على المستوى الاقتصادي، فهو يعتبر أن" ليبيا لديها من الإمكانيات ما يمكنها من تخطي العقبات بسهولة نسبية".
 
مؤتمر باريس الدولي حول ليبيا الذي سيعقد خلال شهر سبتمبر/ أيلول سيجتمع في العاصمة الفرنسية والذي يجمع أكثر من 30 دولة عضو في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية. سيسرع في تقاطر الاعترافات الدولية بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي.على أن تتركز المناقشات حول الاتفاقات والعقود النفطية الجديدة التي ستوقع والتي سيعاد النظر فيها.
التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close