آخر تحديث: 01/09/2011  

- الاراضي الفلسطينية - الامم المتحدة


الضغوط على الفلسطينيين استباقا للتقدم بعضوية فلسطين إلى الأمم المتحدة

الضغوط على الفلسطينيين استباقا للتقدم بعضوية فلسطين إلى الأمم المتحدة

تداولت وسائل الإعلام العربية والدولية أنّ الجيش الإسرائيلي يُدرّب مستوطنين على مواجهة تحركاتٍ فلسطينية عنيفة محتملة إستباقاً لتقدم الفلسطينيين بطلب عضوية فلسطين إلى الأمم المتحدة.

عبد القادر خيشي (نص)
 
 
الدكتور غسان الخطيب، مديرُ المركز الإعلامي الحكومي الفلسطيني، يوضح ملابسات تطورات الأيام الأخيرة والضغوط المُمارسة على الفلسطينيين لمنع التقدُّم بعضوية فلسطين إلى الأمم المتحدة.
 
تواردت معلومات صحفية تقول إن إسرائيل تدرّب المستوطنين من أجل الدخول في مواجهات مع الفلسطينيين في حال إعلان الدولة الفلسطينية. ما هي المعلومات المتوفرة حول هذا الموضوع ؟
 
نحن أيضاً علمنا بذلك من وسائل الإعلام الإسرائيلية، لا أكثر ولا أقل. لكن أخباراً كهذه تنسجم مع مجمل السياسة الإسرائيلية المتعلقة بتقوية وتمكين المستوطنين ودعمهم في اعتداءاتهم المتواصلة على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وكذلك غض النظر عن إرهابهم المتواصل ضد الشعب الفلسطيني.
 
لماذا لا تقاوم إسرائيل كدولة مسألة إعلان الدولة الفلسطينية، بل تطلب من المستوطنين القيام بذلك ؟
 
إسرائيل تسعى إلى محاربة فكرة توجه الجانب الفلسطيني إلى الأمم المتحدة بكل السبل الممكنة.
 
فإسرائيل أحياناً تهدد بوقف تحويل عائدات الضرائب التي تجمعها حسب الاتفاقيات نيابة عن السلطة، لأنها تسيطر على الحدود والمعابر. وأحياناً أخرى تهدد بممارسة العنف وتقييد حركة الفلسطينيين. وفي أحيان أخرى تحرّض وتسلح المستوطنين من أجل المساهمة في ردع الجانب الفلسطيني وتخويفه من مسألة التوجه إلى الأمم المتحدة.
 
وإذا تحققت هذه المعلومة، ماذا سيكون رد الفعل الفلسطيني ؟
 
أولاً، المعلومة بُعدها السياسي والمعنوي هو أكثر من العملي، لأنه من الناحية العملية المستوطنون مسلحون حتى أسنانهم، وربما لا توجد فئة سكانية في العالم لديها قدر من التسلح والانغماس في الحياة العسكرية بقدر ما هم عليه المستوطنين.
 
لذلك من ناحية عملية، لا يوجد جديد في الحديث عن تسليح المستوطنين. لكن الخبر والمعلومة تتعلق بتعزيز الجو الإعلامي والتخويف والترهيب مما يمكن أن يحدث في سبتمبر/ أيلول بتوجه الجانب الفلسطيني إلى الأمم المتحدة.
 
فيما نقترب من ذلك الموعد، أدلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتصريح يقول فيه " أننا سنطلب اعتراف الأمم المتحدة إذا لم نتلقى عرضاً مقنعاً بشأن التفاوض والاستيطان"، بمعنى أن المسألة ليست محسومة حتى الآن ؟
 
الرئيس عباس أوضح في غير مناسبة أنّ ذهاب الجانب الفلسطيني إلى الأمم المتحدة ناتج عن مماطلة إسرائيل في المفاوضات الثنائية. وكون هذه المفاوضات عديمة المرجعية والسقف الزمني والإشراف الدولي، لذلك فهو يقول أننا ذاهبون إلى الأمم المتحدة من أجل طلب مساعدة المجتمع الدولي في دفع عملية السلام، وإنهاء الاحتلال، والاعتراف بحق الفلسطينيين في الاستقلال بدولة في حدود عام 1967.
 
بناء عليه، إذا تحققت هذه الأهداف مبكراً عن طريق استعداد إسرائيل لمفاوضات ثنائية بمرجعية تتعلق بحدود 1967 وبإشراف دولي، من وجهة نظر الرئيس محمود عباس، وقد كرر ذلك أكثر من مرة، لا يعود الجانب الفلسطيني يحتاج للذهاب إلى الأمم المتحدة.
 
هل يمكن أن يكون هناك خيار عدم التقدم بطلب الاعتراف بدولة فلسطينية ؟
 
لا أعتقد، لأن الجواب الإسرائيلي واضح ومعروف وكذلك الموقف الأمريكي. لم يعد هناك أبداً من أمل في تعديل الموقف الإسرائيلي في اتجاه يسمح باستئناف عملية سلام ذات معنى ومرجعية تتعلق بحدود 1967 وشرعية دولية وبإشراف دولي.
 
لهذه الأسباب يبدو أنه أصبح من المحتم أن الجانب الفلسطيني ونتيجة لفشل مفاوضات عمرها عشرين عاماً، سيلجأ إلى الأمم المتحدة أولاً من أجل الطلب من المجتمع الدولي أن يأخذ مسؤولياته بشكل أكثر جدية تجاه إعطاء الفلسطينيين حقهم في الحرية والاستقلال وإنهاء الاحتلال.

وفي الطريق إلى الاعتراف بدولة فلسطينية في حدود 1967، إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل المجتمع الدولي هو بمثابة استثمار في صنع السلام الذي يجب أن يقوم على أساس الدولتيَن.

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close