آخر تحديث: 03/09/2011  

- المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا - حلف شمال الأطلسي - فرنسا - ليبيا - معمر القذافي


رابحون وخاسرون في مؤتمر "أصدقاء ليبيا"

رابحون وخاسرون في مؤتمر "أصدقاء ليبيا"

قبل أقل من ساعة على انعقاد مؤتمر "أصدقاء ليبيا" في باريس أمس الخميس، نجح معمر القذافي في أن يُسمِعَ صوته لأكثر من ستين دولة مشاركة. لكن حديثه عن مواصلة القتال وصراع طويل وانقسامات بين المعارضين، لم يمنع المؤتمر من تطويب المجلس الانتقالي سلطة حاكمة مسؤولة عن نقل ليبيا من عهده الاستبدادي إلى عهد دولة مدنية وديمقراطية.

عبد الوهاب بدرخان (نص)
 
 
قد كان أمس  الخميس أول فاتح من أيلول/ سبتمبر يطل على ليبيا من دون القذافي، مما ضاعف رمزية مؤتمر حفل بالرموز على أكثر من صعيد، إذ أنّ انعقاده بعد عشرة أيام على دخول الثوار العاصمة طرابلس تكريساً لانتصارهم، أظهر تصميماً دولياً خصوصاً من فرنسا وبريطانيا على تسريع العمل لإطلاق العملية الانتقالية تفادياً للأخطاء التي ارتكبت في العراق بعد دخول بغداد.
 
ما يدعم ذلك أن المجلس الانتقالي وضع خريطة طريق واضحة لبناء النظام الجديد، وإن كان سيحتاج إلى الكثير من الرعاية والتمكين لتسيير عجلة الإدارة والاقتصاد، لئلا تتعثر العملية الانتقالية بسبب عدم وجود قوة عسكرية وأمنية جاهزة لتسلم مقاليد الأمن من دون تأخير.
 
لذلك كان مفهوماً أن الليبيين لم يأتوا إلى مؤتمر باريس باعتباره مؤتمر مانحين، بينما جاؤوا للإلحاح على تحرير أرصدتهم المجمدة بفعل العقوبات على النظام السابق، وأيضاً لمطالبة حلف الأطلسي بمواصلة مهمته، خصوصاً أن ثمة مخاطر يشكلها الإسلاميون المتطرفون ولا تبدو أي من دول الحلف ممانعة لذلك الآن. وقد حُسم الأمر، بل إن الصراع على المصالح في ليبيا يثير حماسها وشهيتها، علماً بأن حكام ليبيا الجدد وعدوا بمكافأة الدول التي ساعدتهم.
 
ولا شك أن مؤتمر الأصدقاء شهد أيضاً تبديلاً تلقائياً لصداقات ليبيا. صحيح أن روسيا والصين كانتا حاضرتين بصفتهما من الأصدقاء، إلا أنهما كانتا منشغلتين جداً بمصير مصالحهما على الأرض الليبية، ذاك أن الحضور الطاغي لدول الأطلسي لا يطمئنهما. لذا فهما شدّدتا على دور أكبر للأمم المتحدة. وهذا على أي حال مطلبٌ تؤيده الغالبية من الليبيين.

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close