- الاحتجاجات في مصر - حسني مبارك - محاكمة حسني مبارك
انتهاء الجلسة الثالثة من محاكمة مبارك واستئناف النظر بالقضية الأربعاء المقبل
انتهت مساء الإثنين الجلسة الثالثة لمحاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك والتي استغرقت قرابة عشر ساعات، وبعد أن استمعت المحكمة إلى أربعة شهود إثبات جمعيهم من رجال الشرطة قرر رئيس محكمة جنايات القاهرة القاضي أحمد رفعت مواصلة النظر بالقضية الأربعاء المقبل.
محاكمة مبارك: من هو القاضي أحمد رفعت؟
انتهت مساء الاثنين الجلسة الثالثة لمحاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك والتي استغرقت قرابة عشر ساعات، وقرر رئيس محكمة جنايات القاهرة القاضي احمد رفعت مواصلة النظر القضية الاربعاء المقبل.
واستمعت المحكمة خلال هذه الجلسة الى اربعة شهود اثبات جمعيهم من رجال الشرطة ولم يؤكد اي منهم تورط الرئيس السابق حسني مبارك او وزير داخليته حبيب العادلي باصدار اوامر باطلاق النار على المتظاهرين.
وانتهت الجلسة بشعور كبير بالاحباط بين اسر ضحايا الانتفاضة المصرية ومحاميهم الذين اعتبروا ان اقوال شهود الاثبات كان احرى بها ان تصدر عن شهود النفي.
وقال المحامي جمال عيد الموكل عن عدد من اسر الضحايا "اقوال شهود الاثبات تليق بشهود النفي".
واضاف "نحن نشكو منذ البداية من ان النيابة لم تعد الملف جيدا".
واكد المحامي عبد المنعم عبد المقصود الذي يمثل كذلك اسر الضحايا ان "النيابة لم تعد الملف جيدا وكانها لم تكن تتوقع ان تصل هذه القضية المحكمة".
وعلق محمد مرسي وهو والد احد ضحايا الانتفاضة بمرارة على اقوال الشهود قائلا "لم يبق الا ان يقولوا ان الشباب الذين قتلوا ضربوا انفسهم بالرصاص".
واعتبر اسامة مغازي، وهو احد مصابي الانتفاضة كان اصيب برصاصة في يده ادت الى بترها، ان "كل ما يجري مسرحية ولا يليق بمصر".
وافاد صحافي من وكالة فرانس برس داخل قاعة المحكمة ان شهادة ضابط الشرطة عماد بدر استفزت بصفة خاصة اسر الشهداء ومحاميهم.
واكد بدر امام المحكمة ان "التعليمات التي سمعتها كانت تقضي بضبط النفس وكانت ان نتعامل مع من امامنا على انه شقيقنا او ابننا".
والى مبارك ووزير داخليته، يحاكم في هذه القضية كذلك بتهمة قتل المتظاهرين ستة من معاوني الاخير من بينهم مساعده الاول للامن (الرجل الثالث في الوزارة) عدلي فايد ورئيس جهاز مباحث امن الدولة حسن عبد الرحمن وقائد قوات الامن المركزي (مكافحة الشغب) احمد رمزي.
وكان رمزي الوحيد الذي وجه اليه احد الشهود اتهاما باصدار تعليمات باستخدام الاسلحة النارية ضد المتظاهرين.
وقال اللواء حسين سعيد مرسي الذي كان ابان الانتفاضة مديرا لادارة الاتصالات اللاسلكية في قطاع الامن المركزي، ان اللواء رمزي "اعطى تعليمات واضحة جدا بأن وزارة الداخلية لا بد من حمايتها والتعامل مع المتظاهرين بالاسلحة الالية والخرطوش" في يوم الثامن والعشرين من كانون الثاني/يناير المعروف ب"جمعة الغضب" والذي كان واحدا من اكثر ايام الانتفاضة المصرية دموية.
واضاف انه سمع اتصالات عبر اللاسلكي طلب فيها اللواءان اسماعيل الشاعر وعدلي فايد من اللواء رمزي "ارسال اسلحة آلية وذخيرة الى قوات الامن المركزي" لمنع المتظاهرين من اقتحام وزارة الداخلية.
واكد مرسي نه في اليوم نفسه "صدرت تعليمات للقوات الخاصة التي كانت مكلفة بحماية مقر الحزب الوطني (حزب مبارك) بالتعامل مع المتظاهرين بما يتراءى لها"، موضحا ان القوات الخاصة تكون عادة مسلحة بالرشاشات و"في هذا اليوم كانت مزودة كذلك بالرصاص المطاطي".
الا ان اللواء مرسي قال انه ليست لديه معلومات عما اذا كانت تعليمات صدرت من وزير الداخلية السابق باستخدام الاسلحة النارية ضد المتظاهرين.
وعقب ممثل النيابة العامة على الشاهد مؤكدا انه "أكد في التحقيقات امام النيابة ان تعليمات كانت صادرة من الوزير حبيب العادلي مباشرة" باستخدام الاسلحة النارية ضد المتظاهرين.
من جهة اخرى، فجر دفاع المتهمين مفاجأة بكشفه عن صدور حكم بالحبس اخيرا على اللواء مرسي من محكمة اول درجة لادانته باتلاف اسطوانة مدمجة تحوي تسجيلات للاتصالات بين قيادات الشرطة اثناء الانتفاضة.
ومرة اخرى، حضر الرئيس السابق المتهم بالقتل والفساد، الجلسة الثالثة لمحاكمته التي بدأت في الثالث من آب/اغسطس الماضي على سرير طبي نقال.
ويعاني مبارك (83 عاما) من مشكلات في القلب وترددت معلومات متناقضة حول اصابته بالسرطان.
وخلافا للجلستين السابقتين، لم يتم بث هذه الجلسة الثالثة مباشرة عبر التلفزيون المصري الذي بث رغم ذلك صورا للرئيس السابق لدى وصوله الى المحكمة واظهرت نزوله من سيارة اسعاف على الشرير النقال.
ووقعت اشتباكات بين عشرات من انصار وخصوم الرئيس السابق الذين كان من بينهم العديد من اسر ضحايا الانتفاضة.
وصاح انصار الرئيس السابق "لن نتخلي عنك"، بينما هتف الاخرون "القصاص القصاص قتلوا ولادنا بالرصاص".
كما وقعت اشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب وافراد من اسر بعض الضحايا الذين حاولوا اقتحام باب اكاديمية الشرطة التي تنعقد فيها محكمة جنايات القاهرة برئاسة القاضي احمد رفعت المكلفة بمحاكمة مبارك.
واصيب 12 شخصا بجراح بسيطة خلال هذه الاشتباكات واوقفت الشرطة 22 شخصا، وفقا لوكالة انباء الشرق الاوسط.
وفي قاعة المحكمة، كان المناخ متوترا في بعض الاحيان ونشبت مشادة كادت تتحول الى تشابك بالايدي بين ممثلين لاسر الضحايا واحد محامي المتهمين عندما رفع هذا الاخير صورة لمبارك اثناء استراحة قررها القاضي رفعت، بحسب صحافي من وكالة فرانس برس داخل القاعة.
وادى قمع الانتفاضة المصرية التي اسقطت مبارك في الحادي عشر من شباط/فبراير الماضي، الى سقوط اكثر من 850 قتيلا وما يزيد على 6 الاف جريح.
ويواجه مبارك والعادلي ومعاونوه الستة احكاما بالاعدام اذا ما ثبت بالفعل اصدارهم اوامر باطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين لقتلهم.
واضافة الى "القتل العمد" يواجه مبارك ونجلاه علاء وجمال اللذان يحاكمان معه، اتهامات بالفساد المالي والكسب غير المشروع.
كما يحاكم غيابيا في القضية نفسها بتهمة الفساد رجل الاعمال حسين سالم المقرب للغاية من اسرة مبارك والذي فر الى اسبانيا قبل اسقاط الرئيس المصري السابق.
ومنذ الثالث من اب/اغسطس، يقيم مبارك بناء على قرار من القاضي احمد رفعت في المركز الطبي العالمي، وهو مستشفى تابع للقوات المسلحة ومفتوح للمدنيين في شرق القاهرة.
وكان مبارك وضع قيد الحبس الاحتياطي في مستشفى شرم الشيخ في نيسان/ابريل الماضي وظل هناك حتى بدأت محاكمته.
اما جمال وعلاء مبارك فتم حبسهما احتياطيا منذ نيسان/ابريل الماضي في سجن مزرعة طره بالقاهرة.


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع