- اعتداءات 11 سبتمبر / أيلول - الولايات المتحدة
يوميات موفد فرانس24 الخاص إلى نيويورك شادي شلالا
تستعد الولايات المتحدة الأمريكية إلى إحياء الذكرى العاشرة لاعتداءات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001. تابعوا يوميات موفد فرانس24 الخاص إلى نيويورك شادي شلالا. كما بوسعكم متابعة تعليقاته على موقع تويتر.
الجمعة 9سبتمبر/ أيلول
ارتدت نيويورك اليوم البزة العسكرية وانتشرت الشرطة فيها بشكل مكثف: في الشوارع والأزقة المؤدية إلى موقع الحدث وعلى الجادات الأساسية في مانهاتن. وسبب هذا الانتشار زحمة سير خانقة.
في خلفية هذا المشهد وعلى الرغم من دوران عجلة الحياة بشكل عادي يبدو أن التهديدات التي تعود سنويا والتي تحيط بهذه الذكرى عادت إلى الواجهة. كثيرون ممن تحدثت إليهم يخشون فعليا هجوما على المدينة ويقولون إن التنظيم الذي تبنى الهجمات قد يسعى إلى الانتقام لمقتل زعيمه الذي قتل في باكستان ورميت جثته في البحر.
وأمام جدية حال التأهب أكدت القوى الأمنية المحلية من مكتب التحقيقات الفدرالي إلى شرطة المدينة إلى جهاز الأمن القومي أن التهديد واقعي وأن زعيم التنظيم كان يسعى قبل مقتله إلى إبقاء شبح التهديد حاضرا ومحاولة تنفيذه فعليا.
حاولت أن أضع عنوانا لهذه الذكرى بعد عشر سنوات فلم أفلح تذكرت قول كلاوزفتش عن جوهر الحرب. قال إن الحرب في جوهرها لا تكمن في القدرة على تدمير جيش الخصم وإنما إقناعه بقبول موقف معين أو فرض معطيات جديدة. هل فرضت أحداث الحادي عشر من أيلول على الولايات المتحدة موقفا ما أم أنها غيرت في أولوياتها فقط.
وبغض النظر عن جميع الأبعاد والمواقف والخلفيات السياسية. بعد عشر سنوات ما يزال البعد الإنساني حاضرا:
ثلاثة آلاف عائلة تغير مجرى حياتها عندما غير انتحاريون إرهابيون مسار الطائرات.
قال لي أحدهم عسى أن نكون قد تعلمنا شيئا من الذي حصل...
الأربعاء 7 سبتمبر/أيلول
بدأت شرطة نيويورك باتخاذ إجراءات أمنية مشددة في موقع برجي التجارة وعمدت إلى إغلاق عدد من الطرقات وإقامة الحواجز. وبينما تتواصل أعمال الحفريات والتحضيرات تتغير ملامح المكان يومياً بشكل متسارع.
هذا لوجستيا أما سياسيا فتعلو أصوات تطالب عمدة المدينة مايكل بلومبرغ بالسماح لرجال الدين بإلقاء كلمات بمناسبة الذكرى بعد قراره منع أو استثناء هؤلاء من إلقاء كلمات في هذه الذكرى أقله أمام النصب التذكاري لأن النشاطات والدعوات في الكنائس والكنس والمساجد والمعابد البوذية متواصلة ومستمرة لإقامة الصلوات والاجتماعات.
هذه المسألة كانت في صلب الحديث الذي أجريته مع الإمام فيصل عبد الرؤوف الذي اعتبر أن قرار عمدة نيويورك مرتكز إلى تجنب حصول أي مشادات كلامية أو لغط حول ترتيب الكلمات
لكن الأهم في ما قاله الإمام فيصل إنه لا ينزعج من أن تقوم شرطة المدينة التي من واجبها حماية المواطن بتلبية طلب مكتب التحقيق الفدرالي "أف بي آي" بمراقبة المسلمين الأميركيين وعندما سألته ألا يؤدي ذلك إلى زيادة الشرخ في العقد الاجتماعي بين هؤلاء والسلطة قال إن الذي لا يخفي شيئا لا يخشى مراقبة الشرطة وإن القانون في الولايات المتحدة يحمي خصوصية الفرد.
وردا على سؤال عن تعاونه مع "سي إي إيه" قال إن هذا التعاون كان مثمرا وإنه ساهم في تعميق فهم الإسلام والتخفيف من أثر الأذى الذي لحق بعقل الإسلام وجوهره جراء تنامي الأصولية الدينية وتحولها إلى العنف المجاني.
وعندما سألت الإمام الذي يعتبر أن لب الإسلام وجوهره هو الصوفية عن تأثير ذلك على علاقته بالدول الأخرى العربية أو الإسلامية قال لقد كونت أرضية خاصة بي تتناسب مع فهمي لجوهر الدين وأفضل عدم الإجابة على السؤال
الثلاثاء 6 سبتمبر/أيلول
نيويورك تتهيآ لإحياء الذكرى العاشرة لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001
لم تلملم نيويورك بعد، الفوضى التي خلفها إعصار" آيرين".وفي جو ضبابي وممطر تتواصل التحضيرات لإحياء الذكرى التي فرضت مرحلة جديدة شهدت نمو لاعب جديد على الساحة الدولية هو العدو المجهول الذي سمي بالإرهاب والذي أضافت عليه إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش عبارة "الإرهاب الأصولي الإسلامي".
دمر إرهابيو الحادي عشر من سبتمبر/أيلول برجي التجارة ومعهما أسطورة الدولة التي لا تمس ولا تقهر وبسقوط البرجين انكسر مجددا العقد الاجتماعي الأميركي المركب.
في جولتي الأولى في محيط البرجين السابقين استنتجت مرة جديدة أن شيئا ما ينقص هذا المشهد كأن ترسم صورة لرجل بلا يدين، ومرة بعد مرة لمن يعرف هذه المدينة يفهم حجم ووقع ما حصل على أهل وسكان نيويورك.
وعلى الرغم من هذا الفراغ يبدو النصب التذكاري الذي اختارته المدينة من بين ٥٢٠٠ تصميم من أكثر من ٦٣ بلدا هو الأنسب ليملأ الفراغ من دون أن يحل محل البرجين، شلالات مياه في حوضين كبيرين وأسماء ضحايا هجمات ٢٠٠١ وهجمات ١٩٩٤ التي استهدفت المكان نفسه، وبهذا يستطيع الأمريكيون والعالم أن يتذكروا مصابهم وتستطيع الإدارات المتلاحقة أن تواصل غزوها أو أن تبدأ غزوا جديدا وتجيب الذين يعترضون انظروا وتذكروا نحن لا ننسى ولا نسامح
مايكل أراد وبيتر ووكر هما مهندسا النصب التذكاري الذي سيفتتح أمام الزوار في الثاني عشر من سبتمبر/أيلول ٢٠١١ بعد أيام فقط وغداة الاحتفالية المرتقبة التي أكد لي أحد مسؤولي الشرطة أنها وضعت تحت الرقابة المشددة خوفاً من هجوم مفترض شجع على تنفيذه ذاك الذي رميت جثته في البحر.. كما قال الشرطي...
يمكنكم الاطلاع على النصب التذكاري بالضغط هنا


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع