آخر تحديث: 09/09/2011  

- العراق - بريطانيا


تحقيق حول تعذيب مواطن عراقي حتى الموت يدين الجيش البريطاني

أكدت الخميس نتائج تحقيق دام ثلاثة أعوام أن تعذيب جنود بريطانيين مدنيا عراقيا حتى الموت عمل من أعمال "العنف الوحشي غير المبرر".

فرانس 24 (فيديو)
رويترز (text)
 

خلص تحقيق اليوم الخميس إلى أن ضرب جنود بريطانيين مدنيا عراقيا حتى الموت عمل من أعمال "العنف الوحشي غير المبرر" وانه "وصمة كبرى" للقوات المسلحة البريطانية.

وقال القاضي السابق وليام جيدج الذي قاد التحقيق الذي استمر ثلاث سنوات إنه كان على كبار الضباط بذل المزيد من الجهد لمنع وفاة بهاء موسى العامل بأحد الفنادق عام 2003 واعتداء جنود بريطانيين على تسعة محتجزين آخرين في العراق.

وأنحى التقرير باللائمة على ما أسماه "فشل مؤسسي" من قبل وزارة الدفاع بالسماح للجنود باستخدام أساليب حظرها البرلمان في عام 1972 من بينها تغطية رؤوس السجناء وإجبارهم على الوقوف في أوضاع مجهدة وحرمانهم من النوم.

وتعرض موسى (26 عاما) مرارا لركلات ولكمات على مدى 36 ساعة خلال احتجازه في ظروف مزرية في قاعدة عسكرية بريطانية في مدينة البصرة بجنوب العراق.

وخلص التقرير الى أن موسى وهو اب لطفلين كانت يداه مكبلتين وغطي رأسه في حرارة شديدة وانه عانى من 93 إصابة واضحة من بينها انف مكسور وضلوع مكسورة وكدمات في انحاء الجسم.

ووجد التحقيق أن الجندي البريطاني دونالد باين تفاخر امام زملائه بأنه أوسع موسى وسجناء آخرين ضربا وانهم كانوا يصرخون كفرقة "كورال." وقال جندي آخر إنه في صباح اليوم التالي للقبض على المحتجزين فإنهم بدوا كما لو كانوا تعرضوا لحادث تصادم سيارة.

وقال جيدج في بيان "الأحداث... كانت حقا وصمة كبيرة جدا لسمعة الجيش."

وأضاف "مثلت حلقة مروعة من العنف الخطير غير المبرر ضد المدنيين مما أدى الى مقتل رجل وإصابة آخرين."
وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن العنف الذي مارسه الجنود "صادم ومروع" ولا يجب أن يتكرر ثانية.
وتابع "إذا ظهرت أدلة أخرى من هذا التحقيق تمكن من اتخاذ إجراء آخر.. فيتعين ان يتخذ." وأضاف "بريطانيا لا تتستر على أشياء كهذه.. لا نخفيها.. نتعامل معها."

وقال ليام فوكس وزير الدفاع إن التقرير الذي تضمن 73 توصية سلط الضوء على حوادث "يرثى لها وصادمة ومخزية" ولكنها ليست منتشرة في بقية الجيش.

ولم يجد التقرير أدلة على انتشار ثقافة العنف بين القوات البريطانية في البصرة. لكنه انتقد قائد الكتيبة الأولى بفوج لانكشير آنذاك اللفتنانت كولونيل يورج مندونكا.

وقال جيدج "بوصفه القائد كان يجب أن يعلم ماذا يجري في داخل هذا المبنى قبل مقتل بهاء موسى بكثير" مضيفا أن مندونكا يتحمل "مسؤولية كبيرة" عن الأحداث.

وكان جنود بريطانيون قد ألقوا القبض على موسى في فندق بالبصرة خلال بحثهم عن اسلحة ومقاتلين يوم الأحد 14 سبتمبر أيلول 2003 .

وتم نقله مع تسعة آخرين إلى قاعدة للجيش البريطاني حيث قيدت أيديهم بأصفاد بلاستيكية وغطيت رؤوسهم بأجولة. وأجبروا على الثبات على "أوضاع مجهدة" لساعات في كل مرة وحرموا من النوم استعدادا لاستجوابهم.

وحكى أحد السجناء كيف تم سكب سائل على رأسه وفرك بنزين أسفل أنفه ووضع قداحة فيما يبدو أسفل وجهه ليعتقد أنه سيتم إشعال النيران فيه. وقال آخر إن المعتقلين أجبروا على "الرقص مثل مايكل جاكسون" في إشارة الى نجم البوب الامريكي الراحل.

ووجد التحقيق أن الاعتداءات على المعتقلين بدأت بعد وصولهم إلى القاعدة بقليل وتكثفت مساء وصولهم ووصفها جيدج بأنها كانت "متاحة للجميع".

وتوفي موسى في وقت متأخر من ليل الاثنين بعد اعتداء عنيف من حراسه في مرحاض صغير غير مستخدم.

ورفض جيدج دفاع الجنود بأن موسى كان يحاول الهرب وقال إن باين ضربه بعد أن فقد أعصابه. وباين هو الجندي الوحيد الذي أدين في مقتل موسى وصدر حكم بسجنه عاما بتهمة المعاملة غير الانسانية.

وقالت محامية تمثل عائلة موسى إنه يجب على المدعين إعادة فحص الأدلة المقدمة ضد الجنود البريطانيين.

وقالت المحامية سابنا مالك من مكتب لي داي للمحاماة في لندن "نتوقع الآن من سلطات الإدعاء العسكري والمدني في هذه الدولة أن تتحرك لضمان تحقيق العدالة."

وقال الجنرال سير بيتر أول رئيس أركان الجيش البريطاني إن مقتل موسى ألقى "ظلا قاتما" على سمعة القوات البريطانية.

التعليقات (3)

ان ما خفي كان اعظم

تعديب مواطن عراقي حتى الموت نقطة في جبل الجليد وخبرا يغطي وراءه احداثا
جساما مهولة تشيب لها الولدان فقد حدثنا التاريخ القديم و الحديث والاشرطة المصورة وما تحتويه الوثائق السرية وما تتناقله وسائل الاعلام
السمعية والبصرية والمقروءة من طرف الشرطة او الجيوش ولا سيما زمن
الاحتلال وما فعله الاحتلالين الامريكي والبريطاني في العراق لا يخرج عن هدا الباب فالعقيدة العسكرية مبنية على الحزم وعلى القساوة وعلى القتل
وكلنا تابع ما جرى في سجن ابو غريب وبغرام وغوانتانامو والسجون السرية وكيف يقتل المدنيون تحت دريعة الخطا وما جرى في البصرة حيث كانت تتواجد القوات البريطانية وادعاء ديفيد كاميرون ان بريطانيا لا
تتستر على التعديب ولا تخفيها وتتعامل معها وهدا مجرد كلام يمحوه الواقع
لان ما خفي كان اعظم.ان ادعاء التقرير بانه لم يجد ادلة على انتشار
ثقافة العنف بين الجيش البريطاني كلام مردود على اصحابه لان غزو العراق
وتدميره ونهبه بدون اسباب تدكر يعتبر عنفا بحد داته وتعديبا جسديا
ومعنويا لاهله فلا يمكن ان يتصرف الجنود بمحض ارادتهم لولا الاوامر العليا
الا في بعض الحالات الم تقل اولبرايت وهي تبرر مقتل نصف مليون طفل عراقي
نتيجة الحصار بانها تعتقد ان الثمن كان يستحق.خلاصة القول ان العدوان
يتنافى مع الاخلاق فكيف لانسان يتصف بالاخلاق ان يعتدي على الاخرين؟اما
الحديث عن لجان التحقيق التي كثر الحديث عنها في زماننا الرديء وراء كل
جريمة ترتكب ما هي الا لدر الرماد على العيون.

from iraq

ومتى يتم محاكمة مرتكبي جرائم التعذيب والقتل بحق العراقيين ومن قبل الجهات الحكومية العراقية شكرا لبريطانيا لادانة هذا الجندي لارتكابه جريمة التعذيب نتمنى ان يتخذ هذا الاجراء في العراق ايضا لا ان تشكل لجان وتذهب قراراتها ادراج الرياح

تنويه

يجب أن يحاكم أولاً بوش وأعوانه وبعد
ذالك الجنود اللذين عذبوا المساجين ويأخذوا جزائهم العادل ومامعنا إلا أن أن نقول إنا لله وإناإليه راجعون وحسبي الله ونعم الوكيل في العرب جميعهم

تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close