آخر تحديث: 09/09/2011  

- اسرائيل - الاراضي الفلسطينية - الامم المتحدة - الملف الفلسطيني-الأمم المتحدة - الولايات المتحدة


التهديد الأمريكي باستخدام "الفيتو" ضد الطلب الفلسطيني في الأمم المتحدة

التهديد الأمريكي باستخدام "الفيتو" ضد الطلب الفلسطيني في الأمم المتحدة

أعلنت الولايات المتحدة رسميا الخميس أنها ستستخدم حق "الفيتو" ضد محاولة الفلسطينيين الحصول على الاعتراف بدولتهم في الأمم المتحدة. فما مدى صحة التهديد الأمريكي باستخدام الفيتو في الأمم المتحدة ضد الطلب الفلسطيني ؟

مونت كارلو الدولية (نص)
 
 
 
يعتبر هشام ملحم ، مراسل مونت كارلو الدولية في واشنطن، أن الموقف الأمريكي هذا معروف و قد جددته مسؤولة بارزة في وزارة الخارجية الأمريكية يوم الخميس في شهادة لها أمام الكونغرس وقالت إن الولايات المتحدة سوف تستخدم حق النقض"الفيتو" ضد أي قرار تتقدم به السلطة الفلسطينية في مجلس الأمن لإعطاء عضوية لدولة فلسطينية في الأمم المتحدة.
 
حتى الآن تقول الولايات المتحدة إنها تأمل، و ربما تتوقع، أن لا يقدم الجانب الفلسطيني على اتخاذ مثل هذه الخطوة التي تعتبر واشنطن أنها تؤثر بشكل سلبي على احتمالات استئناف مفاوضات السلام.
 
و قد بذل الأمريكيون جهودا أخيرة لمنع الفلسطينيين من المجيء للأمم المتحدة ، فحسب  هشام ملحم ، فإن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون اتصلت يوم الخميس بالرئيس الفلسطيني محمود عباس و أوفدت المستشار للبيت الأبيض دينيس روس والمسؤول عن متابعة مفاوضات السلام السفير ديفيد هيل للاجتماع بالرئيس الفلسطيني لإقناعه في محاولة أخيرة بالعدول عن اتخاذ مثل هذه الخطوة الجذرية.
 
كما تواصل الولايات المتحدة القول بأنها تريد استئناف المفاوضات بشكل جدي وأن هناك سبلا أخرى وأن لجوء الجانب الفلسطيني إلى الأمم المتحدة قد يؤثر على العلاقات بين الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية وما يحمله من تبعات على طبيعة المساعدات الأمريكية الفلسطينية.  
 
إذ يبدو أن هناك تهديدات من الكونغرس بقطع المعونات عن الفلسطينيين ، فهناك رسائل ومشاريع وقرارات وضغوط يفرضها أصدقاء إسرائيل في مجلسي الكونغرس، إما بتعليق جزء كبير من هذه المساعدات أو بقطعها كليا إذا لجأت السلطة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة.
 
فالمساعدات الأمريكية للفلسطينيين تصل إلى حوالي 550 مليون دولار سنويا. الولايات المتحدة هي الدولة التي تقدم أكبر كمية من المساعدات للسلطة الفلسطينية.  و يشير هشام ملحم إلى ان الحكومة الأمريكية لا تريد أن يصل الخلاف مع الفلسطينيين إلى هذا المستوى لأن قطع المساعدات سوف تكون له آثار سلبية ليس فقط على الفلسطينيين والاقتصاد الفلسطيني وإنما أيضا على الولايات المتحدة وعلى سمعتها وقدرتها على مواصلة المفاوضات في وقت لاحق وأيضا على إسرائيل لأنه قد يترتب عن الخطوة الجذرية من الكونغرس الأمريكي ردود فعل فلسطينية قد تكون سلبية. و في هذا الإطار يقول هشام ملحم أن الأمريكيين إقترحوا بديلا وحيدا و هو العودة إلى طاولة المفاوضات.
يقول الفلسطينيون أنهم ليسوا المشكلة في هذا المجال بل الحكومة الإسرائيلية. حكومة بنيامين نتاياهو، هي التي ترفض العودة إلى المفاوضات بشروطها الصعبة ثم في الوقت ذاته تواصل بناء المستوطنات وتوسيعها وتقويض جدوى المفاوضات حتى قبل استئنافها.
فلم تتقدم الولايات المتحدة حتى الآن بصيغة يمكن أن تكون الحافز المطلوب للجانب الفلسطيني لكي يتخلى عن اللجوء إلى الأمم المتحدة ويعود إلى طاولة المفاوضات. وحتى الآن الولايات المتحدة، كحكومة أخفقت في توفير مثل هذا الحل.   

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close