آخر تحديث: 12/09/2011  

- اسرائيل - مصر


مصر وإسرائيل: السفارة أهون المشاكل

مصر وإسرائيل: السفارة أهون المشاكل

حادث السفارة الإسرائيلية في القاهرة طرح أكثر من تساؤل عن أسباب الاقتحام وهل أنه يشكل تهديداً للعلاقة بين مصر وإسرائيل، أو لمعاهدة السلام بينهما.

عبد الوهاب بدرخان (نص)
 

  تعامل المجلس العسكري الحاكم حالياً في مصر مع ما حصل على أنه اعتداء وعمل غير قانوني، وبالتالي فإنه سيلاحق منفذيه ويعاقبهم ملتزماً تأمين البعثات الدبلوماسية وسلامتها، من دون أن يطرح أي علامة استفهام حول المعاهدة أو السلام.

بدورها أعادت إسرائيل سفيرها سريعاً إلى مقره معلنة التزامها الحفاظ على السلام مع مصر.
 
لكن أبرز دلالة للحادث هي أن المعالجة السيئة لقضية مقتل الجنود المصريين برصاص إسرائيلي في سيناء قبل نحو أسبوعين، وتأخر التحقيق فيها وتهرّب إسرائيل من واجب الاعتذار، جعلت منها في مصر قضية داخلية بل وطنية، وأدخلتها في سياق الاحتقانات الناجمة عن تلكؤ المرحلة الانتقالية بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير.  
 
وهنا وجد المجلس العسكري نفسه أمام اختبارٍ محرج، فالوضع الداخلي جعل المرحلة الانتقالية أشبه بالوقت الضائع بلا أي تقدم نحو الدولة المدنية المتوخاة.
 
أما إسرائيل فلم تحجم عن الضغط على الظروف الداخلية، أقله مساهمة منها في تدعيم السلام. بل إن المقلق الآن أن الأوساط الحكومية عادت تتحدث عن جهاتٍ وأموالٍ خارجية متورطة في أحداث عدة، منها اقتحام السفارة الإسرائيلية.
 
لا شك أن اضطرار المجلس العسكري إلى تفعيل قانون الطوارئ يعتبر انتكاسة داخلية. ولعل هذا ما يفسر النهج الشديد لبيان الحزب التابع " للإخوان المسلمين" الذي رفض استغلال الأحداث لفرض أحكامٍ عُرفية أو للتضييق على الحريات. كما أن أحزاباً أخرى حذرت من أن يتذرع الجيش بالتطورات، ليثبّت حكمه ويديمه.

لكن المجلس العسكري لا يزال مصمماً على عدم الاصطدام مع الشارع وعلى التزام المواعيد المحددة للانتخابات. غير أنّ الجديد الذي فرضه حادث السفارة، عدا وجوب تغيير مقرها، أن ملف العلاقة مع إسرائيل اقتحم النقاش الداخلي وبات أكثر تداولاً من ذي قبل، رغم أنه لم يكن من أولويات الثورة عندما أطاحت الرئيس حسني مبارك ونظامه. 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close