- البحر الأبيض المتوسط - تركيا - طاقة - غاز - قبرص
قبرص تندد "بالاستفزازات" التركية بشأن استكشاف الغاز
ندد الرئيس القبرصي الخميس بما وصفه بـ"الاستفزازات" التركية المرتبطة باستكشاف الغاز قبالة سواحل الجزيرة المقسمة في شرق المتوسط. وتتصاعد التوترات الإقليمية مع عقد الحكومة القبرصية، اتفاقا مع شركة نوبل الأمريكية للطاقة والبدء في أعمال التنقيب عن الغاز قبالة ساحلها الجنوبي.
ندد الرئيس القبرصي ديمتريس خريستوفياس الخميس بما وصفه ب"الاستفزازات" التركية المرتبطة باستكشاف الغاز قبالة سواحل الجزيرة المقسمة في شرق المتوسط.
وقال خريستوفياس في كلمة أمام الجمعية العامة للامم المتحدة "مع الاسف تقابل تركيا بالتهديد جهود الجمهورية القبرصية لممارسة حقها السيادي في استكشاف ثرواتها البحرية".
واضاف "تعد المناورات البحرية التركية في النطاق الاقتصادي الحصري لقبرص حيث تجري عمليات استكشاف الغاز، استفزازا وخطرا حقيقيا يحمل المزيد من التداعيات بالنسبة للمنطقة".
وتابع "في الوقت نفسه تواصل تركيا اعمالها غير المشروعة عبر ما اسمته اتفاقا مع الكيان اللاشرعي في المناطق المحتلة من الجمهورية القبرصية، للقيام بعمليات استكشاف في النطاق الاقتصادي الحصري للجمهورية القبرصية" الكائنة على الجزء القبرصي اليوناني المتبقي تحت سيطرتها في الجزيرة.
وتتصاعد التوترات الاقليمية مع عقد الحكومة القبرصية، المعترف بها دوليا، اتفاقا مع شركة نوبل الاميركية للطاقة والبدء في اعمال التنقيب عن الغاز قبالة ساحلها الجنوبي.
وردا على ذلك هددت تركيا الاثنين ببدء عمليات استكشاف من جانبها للنفط والغاز بمواكبة عسكرية.
وكانت تركيا وقعت الاربعاء اتفاقا مع "جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها سوى انقرة، لاستكشاف النفط والغاز في شرقي المتوسط ردا على القرار القبرصي اليوناني.
ووقع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان والزعيم القبرصي التركي درويش ايروغلو الاتفاق.
وقال خريستوفياس "ادين، من هذا المحفل الموقر، هذا العمل غير المشروع الذي يشكل استفزازا، ليس بالنسبة للجمهورية القبرصية فحسب بل للاسرة الدولية بأكملها".
وفي انقرة صرح وزير الطاقة التركي تانر يلديز امام الصحافيين ان السفينة "بيري ريس" "ستنطلق غدا (الجمعة) للقيام بعمليات استكشاف بحرية قبالة الجزيرة".
وقال الوزير التركي ان السفينة الراسية في ميناء ازمير التركي على بحر ايجيه حاليا، ستباشر انشطتها في المناطق التي يشملها اتفاق الاربعاء مع القبارصة الاتراك، مضيفا انه لا يتوقع اي توترات في البحر المتوسط "على المدى القصير".
غير ان خريستوفياس اشار في كلمته امام الجمعية العامة الى ان الانشطة الاستكشافية التي تقوم بها قبرص في النطاق الاقتصادي القبرصي الحصري تتم وفقا للقانون الدولي.
وتابع "نتوقع ان يسهم هذا الجهد في الكشف عن مصادر جديدة للطاقة، خاصة بالنسبة لاوروبا، وبالطبع لما فيه الصالح المشترك لشعبنا من القبارصة اليونانيين والقبارصة الاتراك على حد سواء".
يذكر ان الجمهورية القبرصية انضمت الى الاتحاد الاوروبي العام 2004.
وقد هددت تركيا بتجميد علاقاتها مع الاتحاد الاوروبي الذي ترغب في الانضمام اليه، اذا تولت قبرص الدورة المقبلة من رئاسة الاتحاد حسبما هو مخطط له العام المقبل.
وقال خريستوفياس امام الجمعية العامة "نعتقد ان الكشف المحتمل والتنقيب الهيدروكربوني سيشكل دافعا اخر للقبارصة اليونانيين والقبارصة الاتراك على التعجيل بالوصول الى حل عادل وفاعل وقابل للاستمرار للمشكلة القبرصية، حتى يتسنى للجانبين (القبرصيين) الاستفادة من الثروات الطبيعية لبلادنا في ظل ظروف من السلم والامن والرخاء".
وفي نيقوسيا تدخلت رئيسة بعثة الامم المتحدة في قبرص ليزا باتنهايم الجمعة للسعي الى تهدئة الاجواء بعد حضورها محادثات سلام بين خريستوفياس وايروغلو.
وقالت باتنهايم للصحافيين "تناشد الامم المتحدة كافة الاطراف المنخرطة حل هذه المسألة بشكل سلمي والنظر لابعد من تلك المسائل الى المنافع المحتملة التي يمكن ان تحملها قبرص موحدة".
وتخشى الامم المتحدة ان يؤدي النزاع على الطاقة -- الذي تنخرط فيه ايضا كل من اليونان واسرائيل -- الى اخراج محادثات السلام القبرصية عن مسارها وهي المحادثات المتعثرة بعد ثلاث سنوات من المفاوضات الشاقة.
وكان اردوغان وصف الجهود القبرصية-الاسرائيلية المشتركة لاستكشاف الغاز في المياه الواقعة بين البلدين بأنها "عمل جنوني".
وقال اردوغان في مؤتمر صحافي بعد لقائه الرئيس الاميركي باراك اوباما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة الثلاثاء ان قبرص "بدأت عملا جنونيا مع اسرائيل عبر استكشافها النفط" والغاز.
وفي تصريحات نقلتها وكالة انباء الاناضول، قال ردا على سؤال عن وجود خيار عسكري لوقف العمليات "ليس بعد".
وقد دعا الاتحاد الاوروبي انقره الى ضبط النفس كما اعربت الولايات المتحدة عن دعمها لحق قبرص في استخراج الطاقة.
وقبرص مقسمة منذ غزو القوات التركية للجزيرة العام 1974 اثر انقلاب في الشطر اليوناني بهدف ضم الجزيرة الى اليونان.


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع