آخر تحديث: 28/09/2011
- الملك عبد الله بن عبد العزيز - المملكة العربية السعودية - حقوق المرأة
إصلاح مهم ولكنه غير كاف لصالح المرأة السعودية
قرار تاريخي بلا شك هو الذي أعلنه الملك عبد الله بن عبد العزيز يوم الأحد بفتح عضوية "مجلس الشورى" للمرأة بالتعيين بدءا من سنة 2013 وعضوية المجالس البلدية ترشيحا وانتخابا بدءا من سنة 2015.
عبد الوهاب بدرخان (نص)
يحسب للعاهل السعودي أنه يسير بدأب في خط إصلاحي شجاع رغم علمه أن المجتمع والمؤسسة الدينية لا يجاريانه دائما في هذا التوجه. وهو ما استطاع تلمسه بعد افتتاح جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية عام 2009 في جدة. فهي الأولى التي تسمح باختلاط الجنسين في السعودية.
ورغم أن الملك حرص على توضيح أنه اتخذ قراره بعد التشاور مع هيئة كبار العلماء وآخرين من خارجها، يبقى أن الأساس هو الإرادة السياسية. أما التشاور والاستناد إلى الضوابط الشرعية فالمقصود بهما عمليا قطع الطريق على الجدل أو التخفيف منه قدر الإمكان.
ويعرف المتابعون للشأن السعودي أن هذين القرارين كانا متوقعين منذ شهور. ويربط البعض هذا التأخير بمجريات "الربيع العربي" إذ أن الحكم السعودي يحبذ عادة ألا تبدو خطواته متماشية مع سياق خارجي أو آتية بضغط داخلي خصوصا أن مبادرة "حق الكرامة النسائية" لانتزاع حق المرأة بقيادة السيارة شغلت المجتمع خلال الشهور الماضية.
و مع الترحيب في الداخل والخارج بهذه الخطوة الإصلاحية الجديدة تنبغي الإشارة إلى أنها تعتبر متأخرة وغير كافية قياسا إلى التطور الفعلي الذي أحرزته المرأة السعودية سواء في تحصيل العلم أو في إدارة الأعمال رغم القيود المفروضة عليها.
لكنها في كل الأحوال تمثل مكسبا بالنظر إلى السلبية المطلقة التي كان رجال الدين يشهرونها ضد المرأة في العمل العام مستندين أيضا إلى تفسيرهم الخاص للضوابط الشرعية.
كثيرون في السعودية يرون في قرار الملك عبد الله استطرادا طبيعيا لقرار الملك فيصل إتاحة التعليم للإناث. وقد مضى بين القرارين أكثر من أربعين عاما. لذلك يؤمل بأن لا تحتاج المرأة السعودية إلى نصف قرن آخر لتنال أبسط حقوقها الإنسانية التي استولى عليها المجتمع الذكوري وأضفى عليها شرعية دينية مثيرة للجدل.


















































التعليقات (1)
طالب حق
تقرير أكثر من رائع!! وتحليل واقعي وموضوعي سلمت وسلمت يداك!!
تعليقك على الموضوع