- اسرائيل - الاراضي الفلسطينية
إسرائيل تسمح ببناء 1100 وحدة استيطانية في القدس الشرقية وسط إدانة دولية
وافقت إسرائيل على بناء 1100 وحدة استيطانية على أراض ضمتها في الضفة الغربية مما يعقد الجهود الدولية الرامية لاستئناف محادثات السلام مع الفلسطينين. وأدان الفلسطينيون بشدة هذا القرار الذي اعتبرته الولايات المتحدة مخيبا للآمال كما أدانه الاتحاد الأوروبي الذي أعرب عن الأسف حياله، ودعت لندن تل أبيب إلى التراجع عنه.
اعلنت وزارة الداخلية الاسرائيلية الثلاثاء ان لجنة تخطيط المناطق في الوزارة وافقت على خطة بناء 1100 وحدة استيطانية جديدة في حي جيلو الاستيطاني في القدس الشرقية في خطوة اعتبرتها القيادة الفلسطينية رفضا لخطة اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط لبدء مفاوضات.
واعلنت وزارة الداخلية الاسرائيلية في بيان الثلاثاء ان "لجنة تخطيط المناطق اقرت خطة لبناء 1100 وحدة سكنية في جيلو" الحي القريب من مدينة بيت لحم الفلسطينية في الضفة الغربية، مضيفة ان "الخطة ستكون مفتوحة للاعتراضات العامة لمدة 60 يوما".
وصرح روي لحمنوفيتش المتحدث باسم الوزارة لوكالة فرانس برس ان الاعتراضات المتوقعة ستتم مناقشتها من قبل اللجنة قبل طرح العطاءات.
وانتقدت القيادة الفلسطينية تلك الخطوة بشدة.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريح لفرانس برس ان "اسرائيل بقرارها بناء 1100 وحدة استيطانية في القدس تقول بانها اختارت الاستيطان بدل السلام، وترد بذلك بالف و100 لا على بيان اللجنة الرباعية" التي كانت دعت الى استئناف مفاوضات السلام بهدف التوصل الى اتفاق نهائي في نهاية 2012.
واعربت الولايات المتحدة عن "خيبة املها الشديدة" لاعلان الحكومة الاسرائيلية بناء 1100 وحدة سكنية جديدة في حي جيلو الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند "نطالب منذ وقت طويل الطرفين بتجنب التصرفات التي من شانها اضعاف الثقة وخصوصا في القدس" لكنها وعدت بان تواصل الولايات المتحدة محاولتها لاطلاق الحوار بين اسرائيل والفلسطينيين.
وفي البيت الابيض، اشار المتحدث جاي كارني بدوره الى "خيبة امل كبيرة"، داعيا "الطرفين الى اتخاذ اجراءات لزيادة احتمال البدء بمفاوضات مباشرة".
وتحدثت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون عن خطوة "تؤدي الى نتائج معاكسة"، مشددة على ضرورة استئناف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين.
وقالت كلينتون "سبق ان شهدنا هذه الظروف منذ اعوام عدة، وعلينا ان نواصل العمل لاقناع الطرفين باستئناف المفاوضات المباشرة. عدم اجراء مفاوضات مباشرة لن يبدل شيئا على الارض (...) كل طرف سيظل يعتقد ان الطرف الاخر لا ينوي التفاوض".
بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية في بيان ان "فرنسا تدين موافقة السلطات الاسرائيلية على بناء 1100 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة جيلو في القدس الشرقية. هذا القرار غير بناء في الوقت الذي تضاعف فيه الجهود لاستئناف سريع لمفاوضات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين".
وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في بيان "اندد بما اعلن اليوم" في ما يتعلق بموافقة الحكومة الاسرائيلية على بناء هذه الوحدات الاستيطانية الجديدة في حي جيلو بالقدس الشرقية.
واضاف "ندعو الحكومة الاسرائيلية الى العودة عن هذا القرار".
وكان مسؤول كبير في الامم المتحدة وجه الثلاثاء انتقادات قاسية امام مجلس الامن الى اسرائيل.
وقال لين باسكو الامين العام المساعد للشؤون السياسية ان "القرار الذي اتخذته اليوم لجنة تخطيط المناطق الاسرائيلية بشأن التخطيط لبناء عدد كبير من المساكن في القدس الشرقية هو قرار مثير للقلق".
كما اعربت وزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين اشتون الثلاثاء في ستراسبورغ عن الاسف لقرار الحكومة الاسرائيلية. وقالت اشتون امام البرلمان الاوروبي "اشعر بالاسف لقرار استمرار البناء في القدس الشرقية مع بناء وحدات سكنية جديدة في جيلو (...) هذه الانشطة الاستيطانية تهدد حل الدولتين".
وكانت الرباعية المؤلفة من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا وجهت تلك الدعوة الجمعة بعد قيام الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتقديم طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الامم المتحدة.
ويحث الاقتراح الطرفين على بدء المحادثات في غضون شهر للتوصل الى اتفاق سلام قبل نهاية عام 2012.
واشار المقترح الى خطة خارطة الطريق عام 2002 التي تدعو الى تجميد البناء في المستوطنات وتحث الطرفين على "الامتناع عن القيام باعمال استفزازية".
واتهم عريقات الحكومة الاسرائيلية بالسعي "من وراء هذه الانشطة الاستيطانية والاجراءات الاحتلالية، الى تدمير خيار الدولتين وتدمير عملية السلام".
وقال عريقات "نعتبر ان اسرائيل اليوم ردت على بيان اللجنة الرباعية الذي دعا الى وقف الاجراءات احادية الجانب من كلا الجانبين والذي يعني في الحالة الاسرائيلية وقف الاستيطان بما فيه النمو الطبيعي للمستوطنات، وتنفيذ خارطة الطريق".
وتحاول القيادة الفلسطينية تجميع اكبر عدد من الدول لصالح الاعتراف بعضويتها في الامم المتحدة استنادا للطلب الذي قدمه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة الماضية، في حين لا زالت دول تعارض هذا الطلب ومنها الولايات المتحدة.
وقال عريقات "نقول للدول التي لم تساعدنا في التوجه الى مجلس الامن، بان الطريق الوحيد للسلام وتثبيت حل الدولتين هو تأييد المسعى الفلسطيني في مجلس الامن لنيل العضوية الكاملة".
الا ان يائير غاباي عضو لجنة وزارة الداخلية والعضو في مجلس بلدية القدس، وصف الموافقة على بناء الوحدات السكنية الجديدة الثلاثاء بانه خطوة باتجاه حماية المنطقة من "الملكية الاجنبية".
وقال في تصريح لفرانس برس "وفقا للقانون الاساسي (للقدس) الذي يعتبر دستورا، فان هذه المنطقة تقع ضمن المناطق السيادية لدولة اسرائيل، ونحن نؤدي واجبنا بضمان ان تبقى كذلك وان تتعرض لاية ملكية اجنبية".
واكد ان "القدس ليست للبيع .. فقد كانت وستبقى عاصمة الشعب اليهودي".
واكد غاباي كذلك على ان اللجنة وافقت على بناء مئات الوحدات السكنية في القدس الشرقية للفلسطينيين خلال نفس الاجتماع.
ولم تتضمن الدعوة التي اطلقتها اللجنة الرباعية الجمعة اي طلب لاسرائيل بوقف البناء في المستوطنات قبل اعادة اطلاق مفاوضات السلام على الرغم من الاصرار الفلسطيني على عدم العودة الى المفاوضات قبل تجميد الاستيطان.
ومحادثات السلام بين الجانبين متوقفة منذ اواخر ايلول/سبتمبر 2010 بعد وقت قصير من بدئها وذلك بعد ان رفضت اسرائيل تجديد التجميد الجزئي لبناء المستوطنات في الضفة الغربية واصرار الفلسطينيين على وقف بناء المستوطنات كشرط لاستئناف المفاوضات.
والمح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في مقابلة اجرتها معه صحيفة "جيروزاليم بوست" نشرت الثلاثاء الى انه لا ينوي اعلان تجميد جديد للاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية لاقناع الفلسطينيين بتحريك المفاوضات.
وقال نتانياهو "سبق وقمنا بذلك"، مشيرا الى فترة التجميد الجزئي لاعمال البناء في مستوطنات الضفة الغربية ل10 اشهر التي انتهت قبل عام.
واتهم نتانياهو الفلسطينيين باستخدام المستوطنات حجة، وقال "انها حجة يستخدمونها مرة تلو الاخرى ولكن اعتقد ان الكثير من الناس يرون انها خدعة لتجنب اجراء مفاوضات مباشرة".
وتعتبر اسرائيل القدس عاصمتها "الابدية والموحدة" ولا تعتبر البناء في القسم الشرقي من المدينة نشاطا استيطانيا.
الا ان الفلسطينيين يرغبون في ان تكون القدس الشرقية عاصمة دولتهم المستقبلية ويعارضون بشدة توسيع السيطرة الاسرائيلية عليها.




















































التعليقات
تعليقك على الموضوع