- الصومال - حركة الشباب
عشرات القتلى في هجوم انتحاري بمقديشو نفذته "حركة الشباب الإسلامية"
قتل 70 شخصا على الأقل في هجوم انتحاري نفذ بواسطة شاحنة مفخخة استهدف مجمعا وزاريا في العاصمة الصومالية مقديشو، وأعلنت "حركة الشباب الإسلامية" مسؤوليتها عن الهجوم الذي يعد الأكثر دموية منذ عدة أشهر.
قتل 70 شخصا على الاقل واصيب نحو 150 الثلاثاء في اعتداء انتحاري بشاحنة مفخخة استهدف مجمعا وزاريا في مقديشو، هو الاول الذي تعلن حركة الشباب مسؤوليتها عنه منذ انسحابها من العاصمة الصومالية قبل شهرين.
واعلن الرئيس شريف شيخ احمد الذي دان هذا الاعتداء، ان عناصر "حركة الشباب الاسلامية اعلنوا مسؤوليتهم عن هذا الهجوم الانتحاري الذي وقع على تقاطع مزدحم قرب وزارة التربية وادى الى مقتل اكثر من 70 شخصا و150 جريحا معظمهم من التلامذة".
وهذا الاعتداء الذي وقع على مقربة من القصر الرئاسي هو الاخطر في السنوات الاخيرة في العاصمة الصومالية.
وكان معظم القتلى من التلاميذ واهاليهم الذين كانوا ينتظرون نتائج امتحانات تقدموا بها للاستفادة من منحة للدراسة في تركيا.
واضاف الرئيس الصومالي "اشعر بصدمة وحزن عميقين جراء هذا العنف الوحشي واللاانساني الذي استهدف اضعف مكونات مجتمعنا". ووجه "تعازيه العميقة الى عائلات الضحايا والشعب الصومالي".
وهذا اول اعتداء في مقديشو منذ ارغمت حركة الشباب الاسلامية مطلع آب/اغسطس على مغادرة المدينة بعد هجوم للقوات الحكومية المدعومة من قوة للاتحاد الافريقي (اميصوم).
ودانت الادارة الاميركية بشدة الهجوم الانتحاري منددة ب"الاستخفاف التام بالحياة" الذي ابدته حركة الشباب الاسلامية.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند "من الواضح انهم لا يولون اي اهتمام للشعب الصومالي وعلى العالم ان يعرف من هم الشباب الذين يمنعون وصول المساعدات الدولية الى ضحايا المجاعة في الصومال".
ودان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الهجوم "المقيت"، مؤكدا ان استهداف ضحايا ابرياء امر "غير قابل للفهم".
وبعدما اقتحمت حاحز تفتيش، دخلت الشاحنة المحشوة بالمتفجرات حرم المبنى الذي يضم اربع وزارات على الاقل وانفجرت على مستديرة معروفة باسم الكيلومتر 4، احد ابرز التقاطعات في المدينة الذي يوصل الى المطار حيث اقيمت قاعدة للاتحاد الافريقي.
واصيب المجمع الوزاري بأضرار فادحة، واندلعت النيران في بضع سيارات. ولاحظ مراسل وكالة فرانس برس ان عددا كبيرا من الجثث تناثرت في المكان.
واعلنت الحركة الاسلامية مسؤوليتها عن الهجوم وجاء في الوقت الذي شن فيه المتمردون هجمات في غرب وجنوب البلاد.
وصرح مسؤول من حركة الشباب رفض كشف هويته في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس "استشهد احد مجاهدينا لقتل مسؤولين من الحكومة الفدرالية الانتقالية وجنود من قوات الاتحاد الافريقي ومخبرين كانوا داخل" المبنى الحكومي حيث وقع الهجوم.
ولكن الحكومة الانتقالية المدعومة من الغرب قالت في بيان ان الهجوم لم يصب اي مسؤول بارز.
وقال عبد الله ابتيدون احد سكان الحي لفرانس برس وهو يصف الدمار "انه اشبه بمشهد من الحرب العالمية الثانية. الدمار في كل مكان".
وقال السائق مرسال محمد "ان الانفجار كان قويا جدا. انها اكبر فاجعة منذ بداية الحرب الاهلية في 1991".
وقال سكان محليون ان الهجوم وقع عندما كان طلاب يقفون في طابور امام المبنى للحصول على منح من الحكومة التركية، التي عززت مؤخرا انخراطها في الصومال وتعهدت باعادة فتح سفارتها في مقديشو.
وقال عبدالله حسن باريز المتحدث باسم الشرطة انه عثر في ثياب الانتحاري القتيل سائق الشاحنة على جواز سفر كيني باسم اشاد عبدي سعيد.
وعلى الفور اعلنت اذاعة يديرها الشباب ان الانتحاري صومالي وليس كينيا.
وقد انتشرت قوات الاتحاد الافريقي والقوات الحكومية بكثافة في المنطقة التي طوقتها.
وهجوم الثلاثاء هو الاعنف الذي ينفذه متمردو الشباب منذ التفجيرات المتعددة التي طالت العاصمة الاوغندية كمبالا واسفرت عن مقتل 76 شخصا على الاقل في تموز/يوليو 2010. اما الهجوم الاعنف السابق في مقديشو فاودى بحياة 33 شخصا في اب/اغسطس 2010.
والهجوم هو الاعنف في الصومال منذ تشكلت حركة الشباب قبل نحو خمس سنوات بعد تدخل القوات الاثيوبية في الصومال.
واتهمت القوة الافريقية الباب بتعمد استهداف الطلبة. وقالت اذاعة الاندلس المقربة من الشباب ان اكثر من 100 شخص من الموالين للحكومة الانتقالية قتلوا في الهجوم وان معظمهم يتدربون قبل التوجه الى الخارج لمساعدة جهاز الاستخبارات.
وقالت الحكومة الصومالية الانتقالية "هذا يبرهن ان الشباب لا يزالون يشكلون خطرا، وان هناك من يعملون على تقويض التقدم الذي احرزه الشعب الصومالي نحو السلام".
وكان متمردو الحركة قد تخلوا بشكل مفاجئ عن مواقعهم في مقديشو في مطلع اب/اغسطس بعد سنوات من سعيهم لخرق دفاعات قوات الاتحاد الافريقي والسيطرة على العاصمة الصومالية دون جدوى.
غير انهم تعهدوا بان الانسحاب تكتيكي وان جهادهم ضد الحكومة الصومالية المدعومة من جانب الغرب سيستمر.
وانسحب المتمردون الى مواقع يسيطرون عليها في الجنوب والغرب من البلاد فيما حذر مراقبون من ان المتمردين الاسلاميين سيعمدون على الارجح لتكتيكات الكر والفر.
وكانت قوات الاتحاد الافريقي والقوات الموالية للحكومة قد عززت سلطتها مجددا في اغلب انحاء العاصمة وادى انسحاب الشباب منها الى هدوء نسبي للعنف.
غير ان المتمردين جددوا هجماتهم على عدة جبهات بشكل متواز حيث تردد وقوع اشتباكات في مناطق بجنوب وغرب البلاد.
وكان مجلس الامن الدولي قد حض الاسبوع الماضي الاتحاد الافريقي على زيادة قواته الداعمة للحكومة الصومالية وعددها تسعة الاف جندي. وتشمل تلك القوات في الوقت الراهن جنودا من بوروندي واوغندا فقط.
كما طلب الاتحاد الافريقي من الامم المتحدة تعزيز التفويض الممنوح للقوة عبر زيادة قواتها في الصومال الى عشرين الفا رغم انه لم يبعث بعدد 12 الف جندي مسموح لهم بالفعل وفق التفويض الدولي بالانتشار في الصومال.
والصومال من دون حكومة مركزية منذ انهيار نظام الدكتاتور السابق سياد بري العام 1991 وتشهد عنفا لا ينقطع منذ ذاك الحين.
وكانت الحكومة الصومالية ومجموعة اهل السنة والجماعة وسلطات منطقة بونتلاند المنشقة شمال الصومال اطلقت مبادرة جديدة الشهر الماضي لتشكيل سلطة وطنية في البلاد.















































التعليقات (1)
إنفجار الضلم
المجاعة والقهر والضلم والفقر والموت هوا سباب ذالك الإنتحار والإنفجار النصر حققهو الله
تعليقك على الموضوع