آخر تحديث: 13/10/2011
- القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي
عابد شارف:" محاولة دخول الظواهري في الثورات العربية يجعل من الثورات التي ينادي إليها شيئا مرفوضا"
السيد عابد شارف ،الكاتب السياسي الجزائري، يعلق على تصريحات زعيم "القاعدة" أيمن الظواهري والتي دعا فيها الجزائريين للثورة كما حدث في تونس وليبيا.
علاء الدين بونجار (نص)
أيمن الظواهري زعيم تنظيم "القاعدة" وجه رسالة جديدة للأمريكيين تحدث فيها عن الثورات العربية، لكن هذه المرة خص الجزائريين برسالة دعاهم فيها للثورة كما حدث في تونس و ليبيا. ما هي قراءتكم لهذه التصريحات ؟
أعتقد أن كلام أيمن الظواهري ليس له أثر كبير على ما يحدث في الجزائر. النقطة الثانية هي أن محاولة دخول الظواهري في الثورات العربية يجعل من الثورات التي ينادي إليها شيئا مرفوضا في المجتمعات العربية وخاصة في المجتمع الجزائري. لا أعقد انه يوجد أشخاص يساندون طلب الظواهري القيام بثورة في الجزائر في الوقت الحالي. النقطة الثالثة هو أن كلام الظواهري بصورة عامة كلام عدمي، لا يهدف إلا لشيء واحد وهو التحطيم والتدمير وقتل الناس وهو يظهر وكأن لا علاقة له إطلاقا بواقع المجتمعات العربية.
واقع المجتمعات العربية يقول بأن هناك ثورات ديمقراطية. ماذا يريد أن يمرر الظواهري كرسالة ؟
يتصرف الظواهري اليوم مثل قادة الملل الطائفية. فهو فكر مغلق و لا يمكن النقاش معه. يستطيع مثل هذا الرجل أن يؤثر في وقت ما على الناس ولكنه ابتداء من مرحلة معينة يصبح لعبة في أيدي المخابرات و تصرفه الأخير يشير إلى ذلك.
قبل أسابيع حذرت السفارة الأمريكية في الجزائر من هجمات " القاعدة" في شمال إفريقيا و تأتي الآن تصريحات أيمن الظواهري حول الثورة في الجزائر. ألا يعطي كل هذا الحق للنظام الجزائري عندما تحدث سابقا و حذر من خطر "القاعدة" في ليبيا ؟
هذا يشكل تهديدا بالنسبة للجزائر و ليس للنظام الجزائري. ما يحدث في ليبيا يهدد فعلا الجزائر لأن هناك بؤرة أمنية كبيرة ولأن أسلحة عديدة أصبحت تتنقل عبر الحدود الجزائرية-الليبية وهذا تهديد للجزائر، لكنه يخدم مصلحة النظام في الجزائر الذي كان على صواب عندما قال إن الأزمة الليبية ستشكل تهديدا على استقرار المنطقة. محاربة هذا الوضع تبرر موقف النظام والسلطة في الجزائر وتعطيها قوة وسنعرف في الأشهر المقبلة مدى تأثير ما يحدث في ليبيا على الجزائر.
أنتم في الجزائر عشتم تجربة ديمقراطية و فشلت. برأيكم ما هي الوصفة للخروج بالمجتمعات العربية من جدلية الحاكم المستبد والتهديد الإسلامي ؟
أعتبر أن الوصول إلى أنظمة ديمقراطية يمر بمرحلة انتقالية وهي من أصعب المراحل وتتطلب تكاتف كل القوى السياسية الداخلية. وفي نفس الوقت تتطلب مساندة كبيرة من طرف القوى الكبرى. يجب أن نذكر أن التجربة الديمقراطية في الجزائر في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات كانت مرفوضة من الولايات المتحدة ومن فرنسا ومن كل البلدان الغربية وقد فشلت التجربة.
تقول الدول الغربية بأنها تساند الثورات العربية وهذا في نظري مجرد كلام. الدول الغربية تدافع عن مصالحها سواء في تونس أو مصر أو ليبيا ولا تعمل لانتصار الديمقراطية في هذه البلدان. فمثلا تونس بلد ضعيف و يحتاج إلى أموال و إلى مساعدة كبيرة. موقف فرنسا في تونس لا يساند الديمقراطية ولا المصالح التونسية الحقيقية بل هو موقف لفائدة المصالح الفرنسية وستعود فرنسا لتساند من جديد رجلا مثل زين العابدين بن علي.


















































التعليقات (1)
القاعدة بتوب جديد
الكاتب اخطأ في تقيم الظواهري ومساندته للتورات العربية فان الثورات العربية حالياً تخدم الواقع الديني بقوة مما يجعلالباب مفتوح امام الاسلامين بتوب القاعدة .
تعليقك على الموضوع