آخر تحديث: 18/10/2011
- الجزائر - ذكرى - فرنسا
الجزائريون يحيون الذكرى الخمسين لأحداث 17 أكتوبر/تشرين الأول 1961
الذكرى الخمسون لأحداث 17 من تشرين الأول /أكتوبر 1961، آنذاك، وبدعوة من قادة الثورة الجزائرية، خرج أكثر من ثلاثين ألف جزائري في باريس من بينهم أطفال ونساء للتظاهر سلميا تنديدا بحظر التجول الذي أمر به مدير الشرطة آنذاك موريس بابون على الجزائريين دون سواهم، فقامت الشرطة الفرنسية بقمعها بقوة.
هادي بوبطان (نص)
أقرت الحكومة الفرنسية في عام 1998 بسقوط أربعين قتيلا ولكن مؤرخين ومدونين يجمعون على حصول مجزرة راح ضحيتها أكثر من مائتي جزائري سقطوا قتلى برصاص الشرطة أو غرقا في نهر السين بعد أن ألقى بهم عناصر من الشرطة في النهر،في رد دموي لشرطة باريس، التي كان يديرها آنذاك موريس بابون، على تظاهرة للجزائريين احتجاجا على حظر التجول الذي استهدفهم دون سواهم في محاولة لمنعهم من دعم الثورة الجزائرية.
نظمت هذه التظاهرة آنذاك بدعوة من "جبهة التحرير الوطني" الجزائرية. كما يشرح احمد العسكري الناشط السابق في فرع الجبهة في فرنسا: "كنا نريد أن نبين للعالم أجمع أن الجزائر تريد استقلالها ، لقد بيّنّا أن جبهة التحرير الوطني كانت قادرة على تنظيم ناشطيها في قلب باريس.امتثلوا لأوامرها وخرجوا إلى الشارع"
ومع أن عدد المفقودين يبقى مجهولا، روايات بعض الناجين تعكس مدى الوحشية التي عاملت بها شرطة موريس بابون المتظاهرين وكل جزائري يعترض طريقها في شوارع باريس.ومن بين هؤلاء الأعصم بولانوار احد الناجين من الجزائريين الذين القي بهم في نهر السين الذي يتذكر ويصف بدقة اللحظات المرعبة التي عاشها و يقول مشيرا إلى مكان فوق جسر قريب من منطقة السان ميشال "من هنا ألقوا بي في النهر حوالي الساعة 11 ليلا ، شرطيان، أمسك الأول بذراعي الأيمن و الثاني بالأيسر و رميا بي في الماء و أنصرفا على الفور.صعدت من تحت الماء و خلعت سترتي و من حسن حظي كنت أستطيع السباحة فصعدت و خرجت من النهر"
أكد العديد من المؤرخين أن استهداف شرطة موريس بابون للجزائريين سبق يوم 17من تشرين الأول/ أكتوبر 1961 كما يروي المؤرخ الفرنسي جان لوك اينودي الذي ألف العديد من الكتب حول هذه الأحداث، وهو بدوره يتذكر كيف كانت "شرطة موريس بابون تلقي الجزائريين في نهر السين قبل 17 من تشرين الأول/ أكتوبر فقط لأنهم جزائريون"
اعتقلت شرطة موريس بابون أكثر من 3000 جزائري وتم ترحيل أكثر من عشرين ألف جزائري اثر أحداث 17 من تشرين الأول/ أكتوبر 1961 .
وبمناسبة هذه الذكرى طالبت الجزائر فرنسا مجددا بالاعتذار على ما ارتكبته من جرائم في الفترة الاستعمارية.

















































التعليقات (1)
أحداث 17 أكتوبر 1961
موضوع رائع لكن تنقصه بعض المعلومات
شكراااااااا
تعليقك على الموضوع