- الاراضي الفلسطينية - جلعاد شاليط
عشرات الآلاف في غزة يحتفلون بوصول الأسرى المحررين
تجمع عشرات الآلاف من الفلسطينيين في ساحة "الكتيبة" في غزة للاحتفال بعودة الأسرى المفرج عنهم ضمن صفقة شاليط. ووصل إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة بصحبة الأسرى، ومن المتوقع أن يلقي يحيى السنوار عميد الأسرى المحررين كلمة بهذه المناسبة.
شاليط يعود إلى بيته وعشرات الأسرى الفلسطينيين يمنعون من العودة إلى ديارهم
بحضور عشرات الالاف بدأ المهرجان المركزي في ساحة "الكتيبة" في مدينة غزة احتفالا بالاسرى المحررين ضمن صفقة التبادل بين اسرائيل وحماس.
ووصل اسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة بصحبة الاسرى ويتقدمهم يحيى السنوار ابرز قادة حماس المحررين.
وانطلق موكب الاسرى المفرج عنهم من معبر رفح الحدودي مع مصر بعد استقبال رسمي في المعبر. وجاب الموكب طريق صلاح الدين الرئيسي فيما كان الاف المواطنين على جانبي الطريق يلوحون بالاعلام الفلسطينية ورايات الفصائل.
وانتشر الاف من عناصر كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس وهم يحملون الاسلحة الاوتوماتيكية وعدد كبير منهم ملثم، على طول الطريق الواصل من معبر رفح الى مكان المهرجان غرب مدينة غزة.
وقال عضو في اللجنة المنظمة للمهرجان في حماس "اكثر من 200 الف شخص يتجمعون في ساحة الكتيبة الخضراء للمشاركة في المهرجان المركزي لاستقبال الاسرى المحررين".
وسيلقي هنية وهو القيادي البارز في حماس كلمة في المهرجان كما سيلقي يحيى السنوار كلمة باسم الاسرى المفرج عنهم في المهرجان.
ومنذ الصباح الباكر توافد عشرات الاف الفلسطينيين على ساحة "الكتيبة" وانتظروا ساعات طوال وصول موكب الاسرى المحررين.
وعلى وقع الاغاني الوطنية التي تمجد الاسرى تمتلئ الساحة بالمواطنين من كل الفئات وهم يرفعون اعلاما فلسطينية ورايات الفصائل خصوصا حركة حماس.
وخلف المنصة الكبيرة للمهرجان وضعت حركة حماس صورا لعدد من القادة المعتقلين بينهم احمد سعدات الامين العام للجبهة الشعبية ومروان البرغوثي القيادي في حركة فتح تقابلها صورة ضخمة للشيخ احمد ياسين مؤسس حماس الذي اغتالته اسرائيل في 2004 وكتب عليها من كلماته "بدنا الاسرى يروحو غصبا عنهم".
ووضعت على المنصة حوالي ثلاثمائة كرسي خشبي ليجلس عليها الاسرى المحررون.
وتضمنت صفقة التبادل الافراج عن 477 اسيرا منهم 27 اسيرة.
وتم ابعاد 40 اسيرا الى كل من تركيا وقطر وسوريا.
وقالت جمعية الاسرى والمحررين في غزة ان "عدد سني الاحكام التي صدرت بحق هؤلاء المحررين في محاكم اسرائيلية بلغ اكثر من 92 الف عام".
ونصت صفقة التبادل بين اسرائيل وحماس على تسليم جلعاد شاليط الذي احتجزته وحدة مسلحة فلسطينية في 25 حزيران/يونيو 2006 على تخوم قطاع غزة مقابل دفعة اولى من 477 اسيرا فلسطينيا من الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.
وسمح ل 247 اسيرا بالعودة الى منازلهم هم 131 من سكان غزة، و96 من الضفة الغربية و14 من القدس الشرقية المحتلة، و6 إلى اسرائيل.
وبالنسبة للباقين، تقرر ترحيل 145 من اسرى الضفة الغربية و18 من القدس الشرقية الى قطاع غزة، على ان يتمكنوا من العودة الى منازلهم بعد ثلاث سنوات.
كما نصت الصفقة على ابعاد اربعين اسيرا الى الخارج هم 26 من الضفة الغربية، و13 من القدس الشرقية، وواحد من غزة.
وسمح للاسيرات وعددهن 27 بالعودة الى منازلهم ما عدا اثنتان هما احلام التميمي التي تقرر ابعادها الى الاردن، وآمنة منى التي رفضت الذهاب الى غزة وبقيت في مصر.




















































التعليقات (4)
حماس تؤمن القفز من سفينة النظام السوري الغارقة
ما قد يراه كل العرب والمسلمون تغريدا خارج السرب أعتبره وأصر على أنه عين العقل والمنطق ونفاذ موضوعي لحقيقة الأشياء وقد عبرت عن ذلك في مقال مطول منشور على مدونتي الخاصة وعنوانه (عدد اليهود في فلسطين حسب تقدير العرب) كتب سنة 2007 في وقت كانت فيه كل وسائل الإعلام منشغلة بصفقة شبيهة لم تتم في حينها لأن النظام السوري كان حينها ممسكا بيد من حديد بخيوط اللعبة الفلسطينية من خلال ولاء حماس وغيرها من التنظيمات الطامعة في الدعم والحماية.
نفس النظرة أكررها اليوم بالقول إن هذه الصفقة التي تمت تلتقي عندها رغبتان تشتركان كليهما في ضدية المصلحة الفلسطينية عكس ما يتصوره الجميع:
رغبة إسرائيل والولايات المتحدة بمعاقبة عبّاس على خطوة ليّ الذراع غير المحسوبة التي أقدم عليها في الأمم المتحدة بطلب الاعتراف في وقت محرج بالنسبة لأمريكا التي لما تجد بعد ارتكاز التوازن بفقدان الأنظمة العربية التي كانت تتحكم في أذرع تحريكها بالتغاضي عن الفساد والظلم والجور والدكتاتورية مقابل توفير الاستقرار والتعاون لمكافحة الإرهاب. والصفقة بهذا المعنى دق لآخر مسمار في نعش السلطة الفلسطينية التي ستنهار قريبا فاتحة بذلك الباب على نصيب الفلسطينيين من ربيع العرب بفوضى فلسطينية يتأجل بموجبها الحديث عن أي مفوضات أو دولة....
ورغبة حماس في تأمين انتشار قادتها المهددين بثأر السوريين بعد السقوط الوشيك لنظام بشار وهذا بند واضح وصريح في الاتفاقية بموجبه تمتنع إسرائيل عن ملاحقة قادة حماس في حال خرجوا من دمشق. وذاك البند قبلت بموجب تثبيته وقبول إسرائيل له حماس بالتنازل عن حوالي ثلاث مائة أسير إضافيين كان من المفترض أن تشملهم صفقة تبادل أسرى سنة 2007.
وما لم تحسبه حماس جيدا - بحكم الهواية السياسية وعدم التأهيل- هو تداعيات هذه الصفقة على الداخل الفلسطيني وعلى مستقبل القضية التي يشكل إصرار حماس ومن يدور في فلكها من التنظيمات على حمل السلاح واستخدامه ضالة إسرائيل المنشودة التي بموجبها تفرض وجهة نظرها وموقفها على الجانب العربي. كما لا تحسب حماس حساب أن مصر أو أي بلد عربي آخر ربيعيا أو ما يزال يرزح تحت سبات الشتاء لن يكون أبدا مكانا آمنا لقادة كان تواطؤهم المشين مع نظام بشّار غير الراشد والانتهازي هو المأخذ الرئيس الذي يعتب عليهم بموجبه كل الساسة ومعظم النخبة والمثقفين العرب وديون الفلسطينيين بعضهم على بعض كفيلة بأن تجنب إسرائيل ومخابراتها عناء نقض بنود الصفقة.
على كل تمت الصفقة هذه المرة وتمنياتنا لكل المستفيدين منها بطيب المقام خارج سجون الاحتلال وأملنا أن يكون فهمهم للحرية على أنها ممارسة وليست مجرد عنوان لمطلب الأساس والدرس الذي خرجوا به من سجون إسرائيل وأن يكون ذلك منطلقا لتحررهم من فكر حماس وظلاميته.
حماس تؤمن القفز من سفينة النظام السوري الغارقة
ما قد يراه كل العرب والمسلمون تغريدا خارج السرب أعتبره وأصر على أنه عين العقل والمنطق ونفاذ موضوعي لحقيقة الأشياء وقد عبرت عن ذلك في مقال مطول منشور على مدونتي الخاصة وعنوانه (عدد اليهود في فلسطين حسب تقدير العرب) كتب سنة 2007 في وقت كانت فيه كل وسائل الإعلام منشغلة بصفقة شبيهة لم تتم في حينها لأن النظام السوري كان حينها ممسكا بيد من حديد بخيوط اللعبة الفلسطينية من خلال ولاء حماس وغيرها من التنظيمات الطامعة في الدعم والحماية.
نفس النظرة أكررها اليوم بالقول إن هذه الصفقة التي تمت تلتقي عندها رغبتان تشتركان كليهما في ضدية المصلحة الفلسطينية عكس ما يتصوره الجميع:
رغبة إسرائيل والولايات المتحدة بمعاقبة عبّاس على خطوة ليّ الذراع غير المحسوبة التي أقدم عليها في الأمم المتحدة بطلب الاعتراف في وقت محرج بالنسبة لأمريكا التي لما تجد بعد ارتكاز التوازن بفقدان الأنظمة العربية التي كانت تتحكم في أذرع تحريكها بالتغاضي عن الفساد والظلم والجور والدكتاتورية مقابل توفير الاستقرار والتعاون لمكافحة الإرهاب. والصفقة بهذا المعنى دق لآخر مسمار في نعش السلطة الفلسطينية التي ستنهار قريبا فاتحة بذلك الباب على نصيب الفلسطينيين من ربيع العرب بفوضى فلسطينية يتأجل بموجبها الحديث عن أي مفوضات أو دولة....
ورغبة حماس في تأمين انتشار قادتها المهددين بثأر السوريين بعد السقوط الوشيك لنظام بشار وهذا بند واضح وصريح في الاتفاقية بموجبه تمتنع إسرائيل عن ملاحقة قادة حماس في حال خرجوا من دمشق. وذاك البند قبلت بموجب تثبيته وقبول إسرائيل له حماس بالتنازل عن حوالي ثلاث مائة أسير إضافيين كان من المفترض أن تشملهم صفقة تبادل أسرى سنة 2007.
وما لم تحسبه حماس جيدا - بحكم الهواية السياسية وعدم التأهيل- هو تداعيات هذه الصفقة على الداخل الفلسطيني وعلى مستقبل القضية التي يشكل إصرار حماس ومن يدور في فلكها من التنظيمات على حمل السلاح واستخدامه ضالة إسرائيل المنشودة التي بموجبها تفرض وجهة نظرها وموقفها على الجانب العربي. كما لا تحسب حماس حساب أن مصر أو أي بلد عربي آخر ربيعيا أو ما يزال يرزح تحت سبات الشتاء لن يكون أبدا مكانا آمنا لقادة كان تواطؤهم المشين مع نظام بشّار غير الراشد والانتهازي هو المأخذ الرئيس الذي يعتب عليهم بموجبه كل الساسة ومعظم النخبة والمثقفين العرب وديون الفلسطينيين بعضهم على بعض كفيلة بأن تجنب إسرائيل ومخابراتها عناء نقض بنود الصفقة.
على كل تمت الصفقة هذه المرة وتمنياتنا لكل المستفيدين منها بطيب المقام خارج سجون الاحتلال وأملنا أن يكون فهمهم للحرية على أنها ممارسة وليست مجرد عنوان لمطلب الأساس والدرس الذي خرجوا به من سجون إسرائيل وأن يكون ذلك منطلقا لتحررهم من فكر حماس وظلاميته.
الحق والحرية
الف الف مبروك
الحق والحرية
الف الف مبروك
تعليقك على الموضوع