- اسرائيل - جلعاد شاليط
بدء عملية التبادل بتسليم شاليط لمصر وانطلاق قوافل الأسرى نحو الضفة وغزة
بدأت عملية التبادل بين حركة حماس وإسرائيل بانطلاق قوافل الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم نحو الضفة الغربية وغزة بالتزامن مع تسليم حركة حماس الجندي جلعاد شاليط إلى السلطات المصرية. وقالت مصادر من حماس إنه تم نقل شاليط بطريقة سرية ومعقدة إلى مصر وجرى تسليمه إلى السلطات المصرية رسميا ليتم نقله لاحقا إلى قاعدة تل نوف الجوية جنوبي إسرائيل.
سلم الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط المحتجز في قطاع غزة منذ اكثر من خمس سنوات صباح الثلاثاء الى مصر فيما انطلقت اولى قوافل المعتقلين الفلسطينيين ال477 المفرج عنهم الى الضفة الغربية وغزة، في اطار عملية تبادل الاسرى بين اسرائيل وحماس.
واعلن مصدر عسكري اسرائيلي لوكالة فرانس برس انه تم الافراج عن شاليط موضحا انه "تم نقله الى مصر على يد حماس وسيقوم كولونيل اسرائيلي بالكشف على وضعه الصحي وبعدها سينقل الى اسرائيل".
وفي غزة قال مصدر قريب من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس "شاليط سلم للجانب المصري ولكن لن يسلم للجانب الاسرائيلي الا بعد وصول كافة الاسرى الفلسطينيين".
واوضح انه تم نقل شاليط بطريقة سرية ومعقدة الى مكان ما في مصر وابلغ الاخوة المصريون رسميا به وجرى تسلمه في حوالى الساعة 8,15 صباحا" مضيفا ان عددا من عناصر القسام "يرافقون شاليط الى حين تاكيد الجانب المصري وصول كافة الاسرى ومن ثم سيتم نقله للجانب الاسرائيلي".
ومن المقرر نقل شاليط (25 عاما) لاحقا من مصر الى قاعدة تل نوف الجوية جنوب اسرائيل حيث يستقبله مسؤولون اسرائيليون بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قبل ان يلتقي والديه.
اما بالنسبة للاسرى الفلسطينيين المفرج عنهم، قالت المتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي افيتال لايبوفيتش من معبر كرم ابو سالم (كيرم شالوم) على الحدود مع قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس، لوكالة فرانس برس ان "الاسرى في طريقهم. يفترض ان يعبروا للدخول الى غزة قرابة الساعة 6,30 (4,30 تغ)".
واوضح عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحماس انه سيتوجه الى رفح على الحدود المصرية مع نائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى ابو مرزوق والشيخ صالح العاروري احد قادة الحركة في الضفة الغربية لاستقبال الاسرى المفرج عنهم.
وقال الرشق في حديث لفضائية "الاقصى" التابعة لحماس ان "عملية تسليم شاليط (ستتم) في نفس اللحظة عندما نطمئن على كل الاسرى انهم اصبحوا في الحدود المصرية ليقوموا بتسليمه للجانب الاسرائيلي".
كما اعن الرشق ان 15 من الاسرى المفرج عنهم سيتوجهون من القاهرة مساء الثلاثاء على متن طائرة قطرية إلى الدوحة و 15 اخرون على متن طائرة سورية إلى دمشق و 10 على متن طائرة تركية إلى أنقرة. ونص اتفاق التبادل بين اسرائيل وحماس على ان يتم ابعاد هؤلاء الاسرى خارج الاراضي الفلسطينية.
وغادرت ثلاث قوافل تنقل 133 اسيرا فلسطينيا من الضفة الغربية سجنين اسرائيليين للتوجه الى معتقل عوفر بالضفة الغربية من حيث سينقلون في حافلات الى حاجز بيتونيا قرب رام الله لاطلاق سراحهم.
من جهة اخرى وصلت قافلة اخرى تنقل 147 اسيرا الى معبر كرم ابو سالم وهي تقل قسما من الفلسطينيين الذين يتوقع اطلاق سراحهم في مصر قبل ان يعودوا الى قطاع غزة.
وهذه المجموعة من الاسرى تضم فلسطينيين من القطاع واخرين سيتم ترحيلهم اليه.
والاسرى المفرج عنهم صعدوا الى الحافلات موثوقي الايدي والارجل وقد خلعوا ملابس السجن وارتدوا ملابس مدنية. وانتشر اكثر من الف شرطي على طول الطريق التي ستسلكها القوافل، حسب الاذاعة العامة.
وذكرت الاذاعة ان الشرطة اعتقلت ستة ناشطين من اليمين المتطرق حاولوا وقف المواكب بالاستلقاء في وسط الطريق تنديدا باطلاق سراح "ارهابيين".
واشرف ممثلون عن القنصلية المصرية في اسرائيل على عملية انطلاق القوافل للتأكد من هوية السجناء الذين سيفرج عنهم في اطار الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين اسرائيل وحماس بوساطة مصرية.
ومن الجانب المصري للحدود مع قطاع غزة، انتشر عناصر امن مصريون صباح الثلاثاء عند معبر رفح حيث تنتظر عائلات وصول الاسرى الفلسطينيين، على ما اعلن التلفزيون المصري.
وفي غزة اعدت حركة حماس استقبال حافلا "للابطال" الخارجين من السجون الاسرائيلية واعلنت يوم عطلة.
ودعت المساجد عبر مكبرات الاصوات طوال المساء السكان الى المشاركة في الاحتفالات الرسمية ب"انتصار المقاومة" في ساحة الكتيبة بغزة حيث نصبت منصة وصفت الاف الكراسي لاستقبال المعتقلين المفرج عنهم.
وتنص الصفقة بين اسرائيل وحماس على تبادل جلعاد شاليط الذي احتجزته وحدة مسلحة فلسطينية في 25 حزيران/يونيو 2006 على تخوم قطاع غزة مقابل دفعة اولى من 477 اسيرا فلسطينيا من الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.
وسيسمح ل131 فقط من اسرى الضفة الغربية ال241 المفرج عنهم بالعودة الى منازلهم، على ان تفرض قيود على حركة نصفهم. وسيتم ترحيل 145 اسيرا منهم الى قطاع غزة و 26 الى الخارج.
اما اسرى قطاع غزة الذين سيفرج عنهم فيبلغ عددهم 137 مقابل 45 من القدس الشرقية سيتم فرض قيود على اقامة ستة منهم بينما سيبعد 18 اخرون الى قطاع غزة و 13 الى الخارج.
وسيسمح لستة من عرب اسرائيل بالعودة الى عائلاتهم فيما يسمح ل25 اسيرة بالعودة الى منازلهن في غزة والضفة الغربية والقدس. اما الاسيرتان المتبقيتان وهما احلام التميمي وامنة منى، فستنقلان الى الاردن وغزة حسب ما اعلنت وزارة العدل الاسرائيلية.
وبموجب الاتفاق الموقع الثلاثاء الماضي، سيتم اطلاق سراح مجموعة ثانية من 550 فلسطينيا في غضون شهرين.
وباطلاقها سراح 1027 معتقلا، وافقت اسرائيل على دفع الثمن الاعلى حتى الان لاسترجاع جندي واحد.
وكانت الدولة العبرية افرجت في ايار/مايو 1985 عن 1150 اسيرا فلسطينيا مقابل ثلاثة عسكريين اسرائيليين.
وستكون هذه المرة الاولى منذ 26 عاما التي يسجل فيها عودة جندي اسرائيلي محتجز حيا الى الدولة العبرية.
واشار استطلاع للراي نشرت نتائجه صحيفة يديعوت احرونوت الاثنين ان الغالبية العظمى من الاسرائيليين (79 بالمئة) توافق على صفقة تبادل الاسرى مع حركة حماس مقابل 14% تعارضها

















































التعليقات
تعليقك على الموضوع