آخر تحديث: 21/10/2011  

- الاحتجاجات في تونس - تونس - انتخابات المجلس التأسيسي


"الكل في تونس متشوق ليوم الحسم"

"الكل في تونس متشوق ليوم الحسم"

تتأهب تونس وتتحضر لانتخابات المجلس التأسيسي الأحد في أجواء سياسية واجتماعية يسودها التشويق ورغبة بطي صفحة زين العابدين بن علي بصورة نهائية. عماد بنسعيّد موفد فرانس 24 إلى تونس تحدث مع تونسيين ورصد انطباعاتهم وتطلعاتهم لما سموه "يوم الحسم".

عماد بنسعيّد موفد فرانس 24 إلى تونس (نص)
 

تونس على موعد مع انتخابات مجلسها التأسيسي

ما أن تطأ قدماك أرض تونس حتى تشعر بتأثير الأجواء الانتخابية على عامة الناس بمختلف شرائحهم الاجتماعية والإيديولوجية. وقبل أن تطرح أسئلة عن انتخابات المجلس التأسيسي المقررة الأحد تتلقى الجواب "الكل متشوق ليوم الحسم" على حد تعبير أحمد الهلالي، وهو رجل في أواخر الستينيات من عمره، ماسح أحذية في أحد أبرز شوارع العاصمة تونس "شارع الحرية". سألته عما لاحظه هذه الأيام في تونس، فقال إن تونس تعيش جوا لم يعرفه من قبل، وهو الذي يرابط في هذا المكان منذ أكثر من 42 عاما. الكل اليوم يدلو بدلوه في السياسة. الهلالي لم يخف حيرته وعجزه عن الاختيار قبل يومين من الاستحقاق التاريخي. قال إنه سمع الكثير من الوعود ويأمل أن تتحقق بعد الانتخابات، لينتهي في آخر الأمر إلى الإقرار بأنه سيصوت للحزب الذي "سيساعده ماديا" على تحسين أوضاعه. حتى لو لم يكن مقتنعا بشكل تام بمبادئه. وأضاف بأنه سمع عن عزم حزب النهضة منح المئات من العائلات ذات الدخل المحدود خروفا بمناسبة عيد الأضحى وأكد أنه في حال حصوله على الخروف فلن يذهب صوته لغير النهضة.

تونس، أحمد - انتخابات المجلس التأسيسي

في شارع الحرية أيضا، وفي مكان غير بعيد عن مقر الإذاعة والتلفزيون، لا تزال بعض المدرعات والشاحنات العسكرية ترابط لحماية مقر الإعلام الرسمي التونسي، خاصة أنه وباسم الثورة أصبح بالإمكان الاحتجاج والتظاهر لأي سبب ولكل سبب …والحكومة الحالية تبدو غير مستعدة لمثل هذه الاحتجاجات في مثل هذا الوقت بالذات

تونس، ملصقات - حركة النهضة

ما يسترعي الانتباه أيضا، هذا الشعور الجديد الذي ينتاب الجميع تقريبا بأن الانتخاب واجب وأمر مقدس ومدعاة للفخر. حتى أن عددا كبيرا من أصحاب السيارات وضعوا ملصقات عليها عبارة "أنا قيدت" بمعنى سجلت اسمي في اللوائح الانتخابية، ويقول سليم وهو أحد الشبان الذين وضعوا هذا الملصق على زجاج سيارته إنه يفتخر بكونه سينتخب وسيكون ولأول مرة حرا في اختياره، ويضيف بأن الانتخاب سيكون وفاء "لشهداء الثورة" فموتهم لم يذهب سدى.

ملصق " أنا قيدت"

هذه الظاهرة الجديدة: الملصقات لم نرها فقط على زجاج السيارات بل اجتاحت الجدران وأعمدة الإضاءة وواجهات المتاجر التجارية في العديد من شوارع العاصمة، والتونسي فضولي بطبعه وأحيانا كثيرة تجده يتوقف عند كل ملصق، خاصة تلك المتعلقة بالأحزاب السياسية، فيقرأها ويعلق عليها، وأحيانا يمزقها وهو في كل الحالات يتفاعل معها.

فانتخابات المجلس التأسيسي هي الحدث بلا منازع، والكل ينتظر يوم الـ23 من أكتوبر، ليعيش تجربة لم يعشها أبدا، والكل يتحدث عن المسؤولية والاختيار.

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close