- تونس - انتخابات المجلس التأسيسي
طوابير طويلة من التونسيين اصطفت اليوم لصناعة ديمقراطية برائحة الياسمين
طوابير طويلة اصطفت منذ الساعات الأولى من صباح الأحد، انتظرت فتح مكاتب الاقتراع وضمت جميع التونسيين، من أعمار مختلفة ومن طبقات اجتماعية متنوعة، جمع بينها حرصها الشديد على المشاركة في أولى انتخابات ديمقراطية تعرفها البلاد، بعد ثورة الياسمين في بلد بات يعرف بمهد الربيع العربي.
عماد بنسعيّد ، موفد فرانس 24 الخاص إلى تونس
انتهاء الحملة الانتخابية في تونس وإعلان السبت يوم "صمت انتخابي"
ناخبون تونسيون شبان يتحدثون عن أول تجربة سياسية ديمقراطية في بلادهم
المكان :تونس العاصمة، الزمان السادسة و40 دقيقة صباحا، المناسبة أول انتخابات ديمقراطية في تاريخ البلاد
كانت الشوارع الرئيسية المؤدية إلى إعدادية "نهج الهند"، أحد مراكز التصويت في منطقة لافايات بالعاصمة مقفرة تقريبا . إلا أن المفاجأة كانت عندما شاهدت طوابير طويلة أمام مدرسة نهج الهند ، في قلب العاصمة تونس.
طوابير ضمت مواطنين من أعمار مختلفة ومن طبقات اجتماعية متنوعة، ومن الذكور والإناث.
الجميع هنا في حالة من االترقب والسعادة ، تكاد ترى الابتسامة تعلو محياهم ..لعلها ابتسامة الفرح..يقول محمد علي، وهو أستاذ مادة الفيزياء والذي يبلغ السابعة والثلاثين من العمر إنه استقيظ منذ الخامسة صباحا، واستعد كما يستعد الطفل الصغير لأول يوم في حياته للذهاب إلى المدرسة. وارتدى لهذه المناسبة ثيابا جديدة تماما كما فعل حين كان طفلا في السادسة في أول يوم دراسي في حياته. ففرحته بانتخابات تونس هي فرحة هذا الطفل بديمقراطية ناشئة.
"جئت اليوم للانتخاب بحرية لأول مرة في حياتي، لتحية أرواح شهداء ثورة تونس، فلولاهم لما كان لهذا اليوم أن يوجد، إنني متفائل جدا بهذا اليوم الذي بّين للعالم أن تونس التي قادت حركة الشعوب المضطهدة للتحرر وأطلقت الربيع العربي، هي التي ستقوم اليوم بنسج أولى خيوط الديمقراطية في الدول العربية. وستكون المثال الذي يحتذي به في مصر وليبيا وقريبا في اليمن وسوريا إذا نجحت ثوراتهم بالإطاحة بالديكتاتوريات."
ويضيف محمد علي بأن زملائه في مراكز التصويت الأخرى داخل البلاد أكدوا له الإقبال الكبير للمواطنين على التصويت، وهو مكسب جديد يضاف إلى مكاسب الثورة :الوعي الجماعي.
تفاؤل محمد علي يقاسمه الناصر النور وهو تاجر في الأربعين من العمر، يقول إنه متفائل بنتائج انتخابات اليوم التي يبدو أنها ستدور في كنف احترام الرأي المخالف، والكل اليوم يكتشف هذا التقليد الذي شاهدناه فقط في التلفزيون حين يتعلق الأمر بالانتخابات في الدول الديمقراطية الأجنبية. ويضيف الناصر " لا أخفي عليك أنني اتشوق لرؤية صندوق التصويت الشفاف الذي سمعنا عنه الكثير ولم نشاهده من قبل أبدا.
السيدة حفصية في الخمسين من عمرها تسكن منطقة العوينة في ضواحي تونس إلا أنها أتت إلى إعدادية نهج الهند للتصويت ، حيث سجل اسمها على سجلات التصويت. ولذلك استيقظت في ساعة مبكرة من صباح هذا اليوم التاريخي كما تصفه و أعدت برنامج يوم الأحد هذا بحيث تكون مشاركتها في الانتخابات على رأس أولوياتها في يوم عطلتها الأسبوعية الوحيد.
وتضيف حفصية بأن ابنها الذي يبلغ الـ23 عاما وابنتها الحامل ذات الــ21 ربيعا ينتظران عودتها لاستعارة سيارتها والذهاب إلى منطقة حمام الأنف حيث سينتخبان بدورهما. فالكل متشوق للقيام بهذا الواجب الانتخابي الذي اعتقدنا يوما ما أنه لن يحدث أبدا.
وتقول حفصية وقد ظهرت على نبرات صوتها التأثر إن وجودها الآن وسط هذا الجمع من المواطنين في طوابير طويلة للتصويت أثار مشاعرها وفخرها، فنحن كما يقال أمام مسؤوليتنا التاريخية ولن نحيد عنها. وتضيف بأن هذه الانتخابات ستكون بمثابة الاستعداد للانتخابات التشريعة والرئاسية المقبلة. وتختم قائلة بأنها لن تسلم في حق التصويت أبدا. والمرأة التونسية بتاريخها النضالي الكبير وانجازاتها ستضيف إلى سجل مكاسبها العديدة ، حق ممارسة العمل وحق التصويت الديمقراطي الحروهو حق لم يصبح بعد في متناول أي امراة عربية أخرى.



































































التعليقات (2)
فخر وإعتزاز وتهنئه للشعب التونسي الشقـيق
أبارك للأخوه التونسيين هذا العرس ألأنتخابي ألحر وأتمنى لبلادي اليمن أن إلى المستوى وأتمنى لكم دوام التقدم وألأزدهار
فخر وإعتزاز وتهنئه للشعب التونسي الشقـيق
أبارك للأخوه التونسيين هذا العرس ألأنتخابي ألحر وأتمنى لبلادي اليمن أن إلى المستوى وأتمنى لكم دوام التقدم وألأزدهار
تعليقك على الموضوع