آخر تحديث: 24/10/2011  

- اقتصاد - الاتحاد الأوروبي - الازمة المالية - اليورو - انغيلا ميركل - نيكولا ساركوزي


اتجاه لتطويق أزمة منطقة اليورو المتعددة الوجوه

اتجاه لتطويق أزمة منطقة اليورو المتعددة الوجوه

يسعى قادة دول الاتحاد الأوروبي ودول منطقة اليورو إلى اتخاذ عدة إجراءات من شأنها المساهمة في مواجهة مشكلة الديون السيادية الأوروبية ذات الوجوه المتعددة. وينتظر أن يتم إقرار هذه الإجراءات يوم السادس والعشرين من الشهر الجاري في قمة تجمع قادة دول منطقة اليورو.

حسان التليلي (نص)
 
 
والملاحظ أن الخطوط الكبرى التي اتفق عليها القادة الأوروبيون في بروكسيل يوم الثالث والعشرين من الشهر الجاري تتعلق بالمساعدات العاجلة الإضافية التي تحتاج إليها اليونان للخروج من أزمتها المالية الحادة وبإعادة رسملة المصارف الأوروبية ودور صندوق الإنعاش الأوروبي في تطويق الأزمات المالية الحادة في بعض دول الاتحاد الأوروبي.
 
ففي ما يخص اليونان مثلا ثمة توجه لحمل المصارف وشركات التأمين على التخلي عن جزء هام من ديون هذا البلد بحقها. وبشأن مسألة  رسملة المصارف الأوربية ، اتفق مبدئيا على أن تتجاوز قيمة الأموال التي ستضخ في هذه المصارف مائة مليار يورو وأن يؤتى بالجزء الأكبر من هذه الأموال من السوق. ولوحظ  من خلال القمة أن الرئيس الفرنسي انتقد علنا بشكل حاد أحيانا رئيسي الوزراء البريطاني والإيطالي لأنهما يقدمان حسب رأيه مطالب كثيرة لمحاولة تسوية الأزمة لا يلتزمان بها أو لا تلزمهما.
 
 يعتبر الدكتور كميل الساري الأستاذ الجامعي المتخصص في الاقتصاد أن حماس الرئيس الفرنسي ربما أكثر من اللزوم للدفاع عن الأطروحات الفرنسية يعزى إلي أسباب كثيرة منها انخراط المصارف الفرنسية بشكل مكثف منذ سنوات في الدورة المالية والاقتصادية اليونانية وإلى رغبة لدى نيكولا ساركوزي في توظيف تحركاته الدبلوماسية والسياسية الخارجية في الحملة الانتخابية الرئاسية المقبلة.و يضيف  كميل الساري أن" نيكولا ساركوزي هو في وضعٍ صعب جداً. من الناحية السياسية خسر الكثير من شعبيته، وكل استطلاعات الرأي تشير إلى انهزامه أمام فرنسوا هولاند من الحزب الاشتراكي.
أما الورقة القوية التي يمكن أن يلعبها الآن، هي أنه بالرغم من كل المشاكل التي تعرفها فرنسا، فهو يودّ أن يظهر بأنه الرئيس الذي بإمكانه إجراء المناقشات الحادة في المحافل الإعلامية، وتحقيق انتصارات وإنجازات في الساحة العالمية، علماً أن فرنسوا هولاند ليست لديه تجربة في هذا الميدان.فكان بإمكانه أن يُبرهن أنه الرئيس القوي الذي يحقق إنجازات".
 
ومما يأخذه الرئيس الفرنسي على دافيد كامرون رئيس الوزراء البريطاني أنه ينتقد كثيرا قادة دول منطقة اليورو والحال أن بريطانيا ليست طرفا في المنطقة وبلدا حارب العملة الأوروبية الموحدة. ومع ذلك فإن كثيرا من الخبراء الماليين والاقتصاديين يرون أن كثيرا من مطالب كامرون في محلها لاسيما وأنه اتخذ إجراءات عديدة منذ وصوله إلى الحكم في بريطانيا العظمي تهدف في غالبيتها إلى ترشيد النفقات العامة. وهو أمر لم يحصل بما فيه الكفاية  حتى الآن عدة بلدان تابعة لمنطقة اليورو.
 

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close